الحرفية الأساس

Ad

جابر الحربي

«بإعتباري مخرجاً أحرص على التميز في أعمالي التي أقدمها لأنها تحمل بصمتي»، يقول جابر الحربي لأفتاً إلى أنه يبحث عن كل جديد من منطلق إيمانه التام بأن الفن رسالة.

يضيف: «لا بد من التفرد والابتعاد عن تقليد أفكار الآخرين، ومن وجهة نظري أرى أن ثمة عوامل لتميز كل مخرج، أهمها الموهبة وصقلها بالتعليم الأكاديمي، كذلك عامل الخبرة التراكمية في مسيرة كل مخرج، سواء على مستوى أعماله داخل الكويت أو خارجها. ثمة عامل آخر هو ابتعاد المخرج عن عنصر المجاملة على حساب العمل والتميز الفني الحقيقي».

يتابع: «من ابرز العوامل التي تساعد المخرج على التميز وعدم التكرار في إخراج الكليبات، امتلاكه رؤية فنية خاصة به وتطويرها من وقت إلى آخر لجهة مواكبة التقنيات الحديثة في التصوير واستخدام معدات متطورة، منذ بداياتي في التسعينيات أحرص على عدم التكرار في إخراجي الكليبات الغنائية أو في أي من تجاربي الفنية الأخرى».

يرى أن أموراً أخرى تساعده على تقديم أفكار ابداعية جديدة في مجال التصوير «مثل كلمات الأغنية أو طبيعة اللحن وأحياناً المخزون البصري الذي أمتلكه، وفي ما يتعلق بالعلاقة بين المخرج والمطرب، الأهم هو حرفية المخرج، أما علاقة الصداقة والتفاهم فهي عامل مساعد لا أكثر في تميز التجارب الغنائية المصورة».

مشاري العوضي

{عندما تربط علاقة من الود والصداقة بين المطرب والمخرج، ينعكس ذلك إيجاباً على نتيجة الكليب من ناحية وجود «هارموني» بين حركة الكاميرا وإحساس المطرب بكلمات الأغنية وألحانها»، يشير الفنان مشاري العوضي.

يضيف: «أتذكر أنني صورت أغنية «رحت فيها» مع المخرج اللبناني بسام الترك وهو صديق لي، وكان نتيجة ذلك تصوير كليب مميز. كلما كان المخرج مقرباً من المطرب سيكون أكثر حرصاً وخوفاً على تصوير الأغنية بمستوى عال من الجودة».

يتابع: لا بد من وجود تفاهم وكيمياء مشتركة بين الطرفين، وفي الأحوال كافة، يجب أن تكون ثمة جلسات عمل ومناقشة قبل يوم التصوير، فيتعرّف المطرب على سيناريو التصوير و{اللوكيشنات» ويدور حوار مشترك بينهما للوصول إلى الشكل الأنسب لأجواء الأغنية».

يلفت إلى أن «ثمة معايير يجب اعتمادها للتميز في تصوير الكليبات تعتمد على اختيار أماكن تصوير جديدة وغير مكررة، والأهم يجب أن تكون مناسبة للون الأغنية، سواء كانت رومنسية أو حزينة أو راقصة أو مفرحة، وهو أمر حدث معي في أغنيتي الأخيرة التي صورتها مع الفنان المخرج محمد الحملي، وكانت أجواء التصوير مناسبة لأجواء الأغنية من ناحية السرعة والفرح والكوميديا».

مساعد البلوشي

{كلما كانت ثمة صداقة ومعرفة بين المطرب والمخرج يكون ذلك سبباً قوياً لمعرفة المخرج الصورة الفنية التي يحب المطرب أن يظهر عليها لجمهوره»، يؤكد الفنان مساعد البلوشي، لافتاً إلى أنه يكون على وعي كذلك باختيار «البروفايل» المناسب لوجه المطرب.

يضيف: «قد يكتفي المطرب بعامل المهنية والحرفية للمخرج ويرى انه يعوضه عن علاقة الصداقة أو القرب منه، لا سيما إذا عرفنا أن أي مخرج محترف لا بد من أن يمتلك «ستوري بورد» للأغنية، وعرض مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية ورسومات المشاهد التي توضح رؤيته أثناء التصوير، وهي أمور كفيلة بتمكين المطرب من رسم تصور مبدئي حول شكل الأغنية قبل تصويرها، ثم تأتي الأمور الآخرى التي تتحدد أثناء التصوير».

يتابع: «من معايير التميز وعدم التكرار اختيار مخرج «بروفيشنال» للكليب ورصد موازنة جيدة للتصوير، كذلك لا بد من تمتع المطرب بعين بصرية قادرة على التخيل، وبقدر من موهبة التمثيل لإيصال أفكار المخرج، وقد حدث معي ذلك في أغنية «مايسوون» التي صورتها في إيطاليا مع المخرج الإيطالي ميكالي».

رهف

«منذ انفصالي عن فرقة جيتارا استمرّ في إصدار أغنيات «سنغل» وتصوير بعضها»، تشير الفنانة رهف موضحة أنها صورت أغنية «الطير» مع الفنان وجيه من فرقة الأخوة البحرينية، و{حسايف» من ضمن أغنيات مسرحية «الغولة».

تضيف: «دعني أقول لك إن خطوات تميز الكليبات الغنائية تحددها أمور من بينها مدة الأغنية ومكان التصوير، سواء كان داخل الكويت أو خارجها، كذلك المشاهد الداخلية والخارجية حيث التوقيت مهم سواء ليلاً أو نهاراً، كلها أمور تؤثر في جودة الصورة وأيضاً سيناريو التصوير والأشخاص الذين يشاركون فيه سواء كانوا «موديلز» أو فنانين مشاهير».

تتابع: «ثمة عناصر أخرى مؤثرة في التنفيذ من بينها: الأزياء والأكسسوارات وأيضا الموازنة المرصودة للعمل، فكلما كانت كبيرة تتيح فرصاً أمام فريق العمل للتميز في اختيار مواقع أفضل للتصوير سواء عربية أو في مواقع طبيعية أوروبية، وكذلك في العمليات التي تتبع التصوير من ناحية المونتاج واستخدام مؤثرات مناسبة للأغنية، وفنيات «الغرافيكس» التي تضفي لمسات جمالية على الأغنية».

برأيها، حتى لو كانت ثمة علاقة من الود والصداقة بين الطرفين قد تحدث خلافات أحياناً بين فريق العمل قد تؤثر سلباً على جودة الكليب».

نجاح واستمرار

إنجي الجمال

«الصداقة بين المخرج والفنان تؤثر بطبيعة الحال على سير العمل، كونها تخوّل معرفة طبعه وشخصيته وما في داخله من مشاعر وأحاسيس» تشير إنجي الجمال، موضحة أنها تعمل على بناء علاقة طيبة مع النجوم الذين تتعامل معهم.

تضيف: «أسعى في البداية إلى التعرف شخصياً إلى الفنان وسبر أغوار حقيقته الإنسانية لا الفنيّة، لابتكار ما يليق به في قالب قصة درامية قصيرة، من ثمّ أبحث معه عن مكان مناسب للتصوير، ونحدد الأفكار وكلفة الإنتاج التي تتفاوت وفق التقنيات المستخدمة في التنفيذ».

تتابع أنها لا تسعى إلى تحقيق بصمة واحدة في أعمالها، فلكل فنان خصوصيته، «إذا كان التعاون مستمرًا مع الفنان نفسه، فأتحدى ذاتي لتقديم عمل جديد يتميز بخصوصية مختلفة، لا سيما أن لكل أغنية جمهورها الخاص».

حول تكرار تعاونها مع رامي عياش توضح: «تعاوني معه ليس ضربة حظّ، إنما فرصة أتاحت لي إثبات نفسي، وجاءت نتيجة الصداقة التي تجمعنا زوجي وأنا به، ونحن نتبادل الأفكار في كل عمل جديد ما ينعكس إيجاباً عليه».

يارا وجاد شويري

{لا اتكّل على اسم النجم لنجاح الكليب، بل أعمل على أن يشكل الكليب نقلة نوعية وإضافة للفنان} يؤكد المخرج جاد شويري، لافتاً إلى أنه يتعرف إلى شخصية الفنان ويغوص في داخله ليقدّم عملا يشبهه، ولا يخرجه من هويته ويضيف: «من يريد أن يعمل معي اليوم عليه أن يقتنع بشخصيتي وحرفيتي وقدرتي على تقديم عمل مناسب له».

حول خوف بعض النجوم من جرأته يضيف: «أتفهم هذا التخوف لأنني، في الماضي، قدمت أفكاراً جديدة وجريئة أثارت بلبلة، لكن أعود إلى النضوج الفني الذي وصلت إليه وتأثيره المباشر على الصورة التي أقدمها، وأعتقد أن الكليب الذي أخرجته للكبير وديع الصافي  عزز ثقة النجوم بي وكسر حاجز الخوف بيننا».

تعتبر يارا من أكثر الفنانات اللواتي يرتاح جاد الشويري في التعامل معهن، مع ذلك لا يخشى الوقوع في التكرار نظراً إلى كثرة التعاونات المشتركة بينهما ويقول في هذا السياق: «التكرار غير وارد، حين أجد أنني لا أملك جديداً أقدمه، طبعاً انصحها بالتعامل مع مخرج آخر، ونحن على تواصل دائم في أي جديد تقدمه».

أما يارا فعبرت في حديث لها عن استمتاعها بالعمل مع شويري الذي أظهر الجانب الحقيقي في شخصيتها، موضحةً أنها في حياتها اليومية تضحك وتمزح كثيراً وقالت:» جاد شويري مخرج مميز وخلّاق، والعمل معه فيه متعة حقيقية، ولا أخاف من النتيجة نظراً إلى حرفيته في العمل».

وليد ناصيف

«الصداقة بين المخرج والفنان تنعكس بشكل تلقائي وإيجابي على نتيجة العمل»، يوضح المخرج وليد ناصيف، لذلك يستمتع بالتعامل مع بعض النجوم.

يضيف: «ثقة الفنان وليد توفيق بي عمياء، وهو يعتذر من كل الذي يقترحون عليه مشاريع أغاني مصوّرة لأنه يتعاون معي، وينطبق ذلك على فنانين آخرين أيضاً، وهو أمر أقدّره فعلا. أؤمن بأهمية التنويع على صعيد المخرجين على غرار التنويع على صعيد الشعراء والملحنين. أمّا اذا شكّل مخرج معيّن اضافة نوعية للفنان، فيجب أن يجدد التعاون معه، لئلا يخاطر في التعاون مع مخرج آخر قد يقدمه بمستوى أقل. شخصياً، بنيت هذه الثقة بفضل المعايير التي أعمل وفقها، أهمها المصداقية واحترام المواعيد والابتكار الفني».

حول كيفية محافظته على التجدد يتابع: «يحرّك الفنان بحدّ ذاته رؤية المخرج، فثمة أفكار كثيرة متوافرة يمكن تنفيذها، إنما يجب أن يعرف المخرج كيفية إتمام أبحاثه المتعلقة بصورة الفنان والإطار المناسب له، كذلك أتابع اعماله المصوّرة السابقة لابتكار جديد يختلف عمّا قدمه سابقاً، وكلما زادت كليبات الفنان، صعبت الأمور في إطار البحث عن فكرة جديدة».

عدم التقليد

تعتبر شذى أن التفاهم الفني بين مخرج الكليب والمطرب ضرورة لا تنازل عنها، وتكتمل بالعلاقة الجيدة بين الطرفين، لكنها ليست شرطاً لنجاح العمل، موضحة أن الالتزام بالقواعد الخاصة بمراعاة وجهة نظر المطرب من جانب المخرج، والتزام الفنان التام بتوجيهات المخرج، كلها أمور تنتج كليباً ناجحا مكتمل الأركان.

حول كيفية تجنب التكرار، تضيف شذى أن الكليب المعتمد على قصة درامية تمثيلية إحدى الأفكار التي يمكن أن يلجأ إليها فريق عمل {الأغنية المصورة}، شرط أن تكون مناسبة مع أنواع بعينها من الأغاني، ذات طابع رومنسي، بينما يكون الاستعراض هو الأفضل للأغاني الإيقاعية السريعة.

عوامل مساندة

يؤكد المخرج طارق العريان أنه يقدم العمل الذي يشعر به على المستوى الشخصي والفني، بمعنى أنه يضع نفسه مكان المشاهد، ويحاول تصور الكليب قبل تصويره، وما إذا كانت الفكرة ستنال القبول، ولا يخفي أنه يستشير المقربين منه بهدف الوصول إلى أفضل صورة ممكنة.

يضيف أن التكرار يقتل العمل، وعلى كل مطرب تجنب الوقوع في فخه، موضحاً أن نجاح فكرة كليب بما يتضمن من أسلوب جيد وخيارات مميزة لموقع التصوير لا يعني بالضرورة أن تنجح كل الأعمال التي تقدم بالطريقة نفسها، لأن ما يلائم كلمات أغنية وشكل الفنان ليس بالضرورة أن يناسب آخرين، والأخطر اعتبار أفكار الكليبات {موضة} فتصبح مكررة.

يشير إلى أن أصالة من أفضل من تعاون معهم فنياً في الكليبات، وبصرف النظر عن كونها زوجته وأم أولاده، فهي كانت ولا تزال مطربته المفضلة التي يرتاح في العمل معها، لوجود تفاهم فني بينهما يكفل نجاح الأعمال التي يقدمانها سوياً.

تضع زيزي عادل الصداقة بين المخرج والمطرب ضمن العوامل المساندة لتقديم كليب جيد، {يتحقق ذلك في معظم الأعمال، سواء في الفن أو غيره}، موضحة أن هذا التناغم يُترجم تفاهماً يظهر في النجاح عبر الشاشة.

تضيف أن الاعتماد على فكرة جديدة وتجنب التقليد من أهم الأمور التي يمكن الاعتماد عليها لتقديم {كليب} ناجح يحظى بمتابعة الجمهور، وأن ثمة أخطاء يقع فيها البعض، من بينها تركيزهم على إظهار أمور لا علاقة لها بالفن مثل الاستعراض المبالغ فيه، أو محاولة مجاراة موضة التصوير بتقنيات يمكن أن تكون غير مناسبة للعمل.

حالة مختلفة

يعتبر نصر محروس أن محمد منير أحد أفضل من تعاون معهم في الكليبات، ويتذكر تجربته في دويتو {ليه يادنيا} الذي قدمه منير مع خالد عجاج، و{أنا بعشق البحر} لمنير، باعتبارهما من الأعمال المحببة إلى قلبه.

يضيف محروس، الذي يصنف ضمن أبرز مكتشفي المواهب الفنية وقدم للوسط الفني كل من تامر حسني وشيرين عبد الوهاب، أن الراحة النفسية بين نجم الكليب والمخرج من أهم ما يبحث عنه المخرج قبل بدء التصوير، موضحاً أن الكليب عبارة عن فيلم قصير ومكثف، وليس مجرد مطرب يحرك فمه بكلمات، واصفاً التعاون مع كل نجم بأنه حالة مختلفة وخاصة تعبر عن الأغنية التي يقدمها، وكلما كان المطرب وطاقم العمل متعاونين مع المخرج الذي يبادلهم التقدير والتعاون ذاتهما، يظهر ذلك بوضوح على الشاشة، ويشعر به الجمهور، وحتى لو لم يدرك التفاصيل الفنية الدقيقة التي تميز كليباً عن آخر.

يعتبر أحمد الفيشاوي العلاقة الجيدة بين المطرب والمخرج من أهم عوامل نجاح الكليب، لأنها تكفل التفاهم، مؤكدا أن إيجاد صيغة تقرب وجهات النظر بين الطرفين هي سبيل إنجاح العمل، فلا يستبد أحد برأيه من دون الآخر.

الفيشاوي الذي أخرج كليب {تسلم الأيادي}، ونال شهرة واسعة في قطاعات مختلفة مع مجموعة من النجوم من بينهم: مصطفى كامل، هشام عباس، حكيم وإيهاب توفيق، يرى أنه أكبر دليل على أن العلاقة المميزة والصداقة بين هؤلاء النجوم من جانب، ومع المخرج من جانب آخر واتفاقهم في وجهات نظر كثيرة، من أهم عوامل نجاح العمل، وقبل ذلك توفيق من الله، بالإضافة إلى حب الناس للعمل واستقبالهم إياه بشكل جيد.