أعلنت مجموعة زين أن نتائجها المالية المجمعة نصف السنوية سجلت ارتفاعا في أرباحها الصافية بنسبة 2 في المئة لتصل إلى نحو 82 مليون دينار (272 مليون دولار)، مقارنة مع 80 مليون دينار (269 مليون دولار) عن نفس الفترة من العام الماضي، وبلغت ربحية السهم 21 فلسا.وكشفت المجموعة، التي تملك وتدير ثماني شبكات اتصالات متطورة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن مؤشراتها المالية سجلت نسب نمو إيجابية على مستوى حجم الأرباح الصافية وحجم الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات (EBITDA) عن فترة الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، بالرغم من حجم التحديات التشغيلية والظروف الاقتصادية والسياسة التي تشهدها بعض أسواقها الرئيسية.وأوضحت المجموعة في بيان صحافي أن أرباحها قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاكات الـ(EBITDA) ارتفعت بنسبة 6 في المئة لتبلغ 255 مليون دينار (846 مليون دولار)، مقارنة مع 241 مليون دينار (806 ملايين دولار) عن الفترة المشابهة من عام 2015.
وأفادت أن عملياتها التشغيلية سجلت إيرادات مجمعة بقيمة 552 مليون دينار (1.83 مليار دولار)، مقارنة مع اجمالي ايرادات بلغت 562 مليون دينار (1.88 مليار دولار) عن نفس الفترة من عام 2015.وأوضحت أنها مازالت تملك أكبر حصة سوقية في خمسة من أسواقها، حيث ما زالت تحافظ على قاعدة عملائها، والتي بلغت نحو 45.2 مليون عميل. وعن النتائج المالية التي سجلتها المجموعة عن فترة الربع الثاني من السنة المالية الحالية، فقد جاءت بنسب نمو قوية عن هذه الفترة، حيث حققت المجموعة ارتفاعا في حجم أرباحها قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاكات الـ EBITDA بنسبة 7 في المئة لتصل إلى 132 مليون دينار (439 مليون دولار)، وبلغ هامش الـEBITDA 48.1 في المئة، بينما سجلت المجموعة ارتفاعا قويا في حجم الأرباح الصافية عن هذه الفترة بنسبة 14 في المئة لتصل إلى نحو 45 مليون دينار (148 مليون دولار)، بينما بلغت الإيرادات المجمعة 275 مليون دينار (912 مليون دولار).
تحديات
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة زين أسعد البنوان في تعليقه على هذه النتائج ان «المؤشرات المالية للمجموعة ما زالت متأثرة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها أسواق المنطقة، حيث ما زالت العمليات التشغيلية تعاني من التحديات الخارجة عن إرادتها، والمتمثلة في حجم التوترات والمخاطر الأمنية التي تشهدها بعض أسواقها الرئيسية، والتي أثرت بدورها على الأوضاع الاجتماعية والتركيبة السكانية في بعض مناطق عملياتها». وأوضح البنوان «تأثرنا في السوق العراقي تحديدا بسبب هذه الظروف الصعبة، التي ازدادت بتفاقم الاضطرابات السياسية على نطاق واسع، فضلا عن استمرار تأثرنا بزيادة الضرائب التي فرضت على قطاعات أخرى في العراق، والتي كان آخرها فرض ضريبة مبيعات بنسبة 20 في المئة، وهو ما زاد من معاناة شركة زين العراق، وتسبب في تراجعات حادة على مستوى كل مؤشراتها المالية».وبين ان «النتائج المالية المجمعة تأثرت بعوامل أخرى غير هذه الظروف الاستثنائية، وهي عملية إعادة تقييم العملات الأجنبية، حيث تكلفت المجموعة في عملية إعادة تقييم العملات ما قيمته 57 مليون دولار عن فترة الأشهر الستة، مقارنة مع 42 مليون دولار عن الفترة المشابهة من العام الماضي، وتكلفت 22 مليون دولار عن فترة الربع الثاني، مقارنة مع 35 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي.خطط استراتيجية
وذكر أن «المجموعة واصلت تنفيذ خططها الاستراتيجية في ظل هذه التغييرات الاستثنائية، والتي يضاف إليها الأجواء التنافسية العالية التي تشهدها مناطق عملياتها، واستطاعت أن تحافظ نسبياً على المكاسب التي حققتها خلال هذه الفترة».ولفت أن «زين استثمرت تفوقها في خدمات نقل البيانات، ونجحت في تعزيز مراكزها التنافسية بمواصلة تنفيذ مشاريع التطوير والتحديث والترقية على عدد من شبكاتها، والتي كان آخرها إطلاق شبكة الجيل الرابع في جمهورية السودان، ليصبح لدى زين ست شبكات تعمل بتقنية الجيل الرابع في بلدان الكويت، والبحرين، والسعودية، والأردن، ولبنان، وأخيرا السودان».وأكد أن «النهج الاستراتيجي لعملياتنا في هذا الميدان دفع بخدمات البيانات إلى مستويات جديدة على شبكاتنا، حيث سجلت إيرادات المجموعة من البيانات (باستثناء خدمات الرسائل القصيرة وخدمات القيمة المضافة) نموا بمقدار 7 في المئة، وذلك مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015، وهو ما مثل 22 في المئة من إجمالي الإيرادات المجمعة.وأشار البنوان إلى أن مجلس الإدارة حرص على تبني خطط مبتكرة لمواجهة هذه التحديات، والتي كان منها خفض مصاريف التمويل وتقليص حجم المصاريف الإدارية والتشغيلية، وهو ما ساعدنا على مواجهة التحديات التشغيلية التي تتعلق بطبيعة صناعة الاتصالات، والتحديات غير التشغيلية التي تخضع للأوضاع والتقلبات الاقتصادية والسياسية في أسواق عملياتنا».بناء عالم رقمي
ومن ناحيته، قال الرئيس التنفيذي في مجموعة زين سكوت جيجنهايمر: «إن نسبة النمو في إيرادات خدمات البيانات تكتسب اهتماما متناميا لدينا، إذا ما أخذنا في عين الاعتبار أن البنية التحتية لخدمات الجيلين الثالث والرابع في مرحلة مبكرة في بعض أسواق المجموعة، وانطلاقا من هذا الوضع التنافسي الجيد فقد ارتكزت رؤيتنا الاستراتيجية على بناء عالم رقمي، نسعى من خلاله إلى نشر وتقديم خدمات رقمية متكاملة على مستوى الأفراد وقطاع الأعمال».وأكد جيجنهايمر ان «هذا التوجه الاستراتيجي يكتسب أهمية كبيرة في ظل التحديات الصعبة التي تواجهها عمليات المجموعة، بداية من مستويات المنافسة العالية، ومرورا بالأوضاع الأمنية المتردية في عدد من الدول، ونهاية بتآكل وتراجع حاد في الإيرادات التقليدية بقطاع الاتصالات بسبب منصات خدمات التراسل، ومنصات خدمات الصوت عبر الانترنت».وأضاف «وفي ظل هذه التغيرات التي طرأت على جوهر صناعة الاتصالات، فإن مجموعة زين تمكنت من تنويع وتعزيز استثماراتها في الشركات المتخصصة في المجالات التكنولوجية وتحديدا في الأسواق الناشئة، كما أنها كونت شراكات ناجحة في مجالات حلول المدن الذكية، حيث تطمح من هذه الخطوات أن تكون لاعبا إقليميا في هذه النوعية من الخدمات».وأوضح أن «زين تبدي التزاما قويا إزاء الركائز الأربع الرئيسية التي تعتمد عليها في تنفيذ استراتيجيتها، وهي تجارب العملاء، والكفاءة التشغيلية، والنمو التجاري، وتطوير الأشخاص، وقد شهدت هذه الفترة استمرار المجموعة في تنفيذ عملياتها الخاصة بتطوير أصولها الأساسية وتنمية مشاريعها التشغيلية».وأكد جيجنهايمر أن «زين» عند وعدها دائما بتوفير أفضل تجربة اتصالات لقاعدة عملائها المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهي في هذا الاتجاه ستواصل مساعيها في عقد المزيد من الاتفاقيات التجارية والتسويقية مع شركائها الاستراتيجيين في هذه الصناعة، بما يعزز بشكل كبير من منصة خدماتها ومنتجاتها.«زين الكويت»
ساهمت العمليات التشغيلية لشركة زين الكويت بأكبر حصة على مستوى الأرباح الصافية المسجلة للمجموعة، حيث حققت أرباحا صافية نصف سنوية بقيمة 44 مليون دينار (144 مليون دولار)، كما أنها تستحوذ على ما نسبته 49 في المئة من الإيرادات المجمعة لخدمات البيانات على مستوى شركات المجموعة، حيث رفعت الشركة من حجم إيرادات خدمات البيانات لتصل إلى نحو 35 في المئة من حجم إيراداتها. وبالرغم من المنافسة العالية في السوق الكويتي، ما زالت «زين الكويت» تحتفظ بصدارة الحصة السوقية على مستوى عدد العملاء وحجم الإيرادات والأرباح الصافية، وقد بلغت قاعدة عملائها 2.9 مليون عميل.وما زالت المؤشرات المالية للشركة متأثرة بعامل المنافسة السعرية، حيث بلغت الإيرادات النصف السنوية 548 مليون دولار، وبلغ حجم الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات EBITDA 264 مليون دولار، وهو ما عكس هامش EBITDA قوي بلغ 48.2 في المئة.«السودان»
حققت شركة زين السودان مستويات نمو مشجعة، حيث جاء الأداء التشغيلي قويا عن هذه الفترة، وقد انعكس ذلك على المؤشرات المالية للشركة، سواء بعملة الدولار أو بالعملة المحلية (الجنيه السوداني)، فقد سجلت الشركة إيرادات بقيمة 380 مليون دولار (2.45 مليار جنية سوداني) بنسبة نمو بلغت 7 في المئة على مستوى عملة الدولار، ونسبة نمو بلغت 9 في المئة على مستوى العملة المحلية، وذلك مقارنة بالعام الماضي. وشهدت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات الـEBITDA نسبة نمو بلغت 17 في المئة، لتصل إلى 162 مليون دولار (بزيادة 19 في المئة بالجنيه السوداني)، في حين بلغت الأرباح الصافية 75 مليون دولار (480 مليون جنية سوداني)، وارتفعت إيرادات الخدمات والبيانات لتمثل ما نسبته 12 في المئة من إيرادات الشركة.«الأردن»
جاءت المؤشرات المالية لشركة زين الأردن قوية عن هذه الفترة، حيث حملت كل المؤشرات المالية نسب نمو إيجابية، وذلك على الرغم من طبيعة المنافسة العالية مع اثنين من المنافسين الآخرين، حيث ما زالت الشركة تحتفظ بموقعها الريادي في قطاع الاتصالات في المملكة.رفعت الشركة من إيراداتها النصف السنوية بنسبة 7 في المئة لتصل إلى نحو 238 مليون دولار، مقارنة مع 223 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي، كما رفعت من حجم الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات الـEBITDA بنسبة 18 في المئة لتصل إلى نحو 115 مليون دولار، مقارنة مع 97 مليون دولار، كما رفعت الشركة حجم أرباحها الصافية عن هذه الفترة بنسبة 10 في المئة لتصل إلى نحو 50 مليون دولار، مقارنة مع 45 مليون دولار عن ذات الفترة من 2015.«العراق»
يشهد السوق العراقي حالة استثنائية وظروفا أمنية صعبة، مع تفاقم حالة عدم الاستقرار الاجتماعي، ونزوح الملايين من بعض المناطق التي تشهد أوضاعا مضطربة، كما ان الإغلاقات المؤقتة المتكررة للشبكة، وما يرتبط بها من تكاليف تشغيلية باهظة، وما تلاها من تطبيق قرارات ضريبية على خدمات الاتصالات، إلى جانب الزيادات الضريبية التي فرضت على بنود أخرى في العراق، أثرت سلباً على المؤشرات المالية لشركة زين العراق.وبلغت الإيرادات نصف السنوية لـ»زين العراق» 536 مليون دولار، في حين بلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات EBITDA 194 مليون دولار، بينما بلغ صافي الأرباح 24 مليون دولار.وتقدم «زين العراق» خدماتها حاليا إلى نحو 11.2 مليون عميل، ومن المنتظر أن تشهد خدمات البيانات على شبكاتها طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد الانتشار الكبير الذي حققته مع اطلاق خدمات الجيل الثالث مطلع العام الماضي، حيث شكلت خدمات البيانات للشركة ما نسبته 11 في المئة من إيرادات خدمات البيانات في المجموعة، بينما شكلت خدمات البيانات للشركة ما نسبته 8 في المئة من حجم إيراداتها الكلية، بنسبة نمو بلغت 5 في المئة عن الفترة المشابهة من عام 2015.«السعودية»
شهدت النتائج المالية لشركة زين السعودية نسبة نمو مشجعة على مستوى الإيرادات والأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات عن هذه الفترة، حيث رفعت الشركة حجم إيراداتها بنسبة 5 في المئة لتصل إلى نحو 956 مليون دولار، وذلك مقارنة مع 913 مليونا، كانت حققتها عن نفس الفترة من عام 2015، ورفعت الشركة أرباحها قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات بنسبة 4 في المئة لتصل إلى نحو 218 مليون دولار، مقارنة مع 209 ملايين دولار عن نفس الفترة من العام الماضي.وشهدت فترة الأشهر الستة جهودا حثيثة من الشركة في دعم مستوى جودة وسرعة وتغطية شبكتها، وحاليا تخدم شركة زين السعودية قاعدة عملاء تصل إلى 10.7 ملايين عميل.«البحرين»
جذبت العروض التسويقية والتجارية التي تقوم بها شركة زين البحرين عملاء جددا إلى قاعدة عملائها، حيث شهدت هذه الفترة ارتفاعا في قاعدة عملاء الشركة بنسبة 10 في المئة، وهي نسبة نمو جيدة إذا ما أخذنا في عين الاعتبار حجم سوق مملكة البحرين، والانتشار الكبير لخدمات الهواتف المتنقلة هناك، وقد بلغت قاعدة العملاء حتى نهاية يونيو الماضي 881 ألف عميل.لم تستفد «زين البحرين» كثيرا من هذا النمو الكبير في قاعدة عملائها، لأسباب تتعلق بطبيعة المنافسة والتحديات المرتبطة بصناعة الاتصالات خلال هذه الفترة، فقد حققت الشركة أرباحا صافية بقيمة 4.9 ملايين دولار، بينما بلغت الإيرادات 86 مليوناً، في حين بلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات الـEBITDA 32 مليون دولار.