أعرب د. حمود فليطح نائب المدير العام للشؤون الرياضية بالهيئة العامة للرياضة عن استغرابه من تصريحات الإسباني بيري ميرو نائب مدير اللجنة الأولمبية الدولية، ومدير علاقات اللجان الأولمبية الوطنية، بشأن أزمة إيقاف النشاط الرياضي الكويتي من قبل اللجنة الدولية.

وتساءل فليطح في تصريح صحافي، كيف تسمح اللجنة الأولمبية الدولية التي تعتبر أكبر منظمة رياضية، ومن المفترض أن تتصف أعمالها بالشفافية والمصداقية والحيادية لنائب المدير العام فيها بأن يضعها في موقف غير حيادي وبعيد عن المصداقية؟، واصفاً تصريحاته التي أطلقها لمجلة "insidethegames" بالبعيدة عن الصدق، والتي تقفز على الحقائق الموثقة.

Ad

وقال فليطح "انبرى ميرو في تصريحه (الموجه) للدفاع عن رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ طلال الفهد، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، ومدير المجلس الأولمبي الآسيوي حسين المسلم، ورفض الاتهامات الموجهة إليهم بشأن تقديمهم شكوى ضد الكويت لدى اللجنة الأولمبية الدولية، والتي أدت إلى تعليق النشاط الرياضي الكويتي،

ويحاول كذباً وبهتاناً ادعاء أن من اطلع اللجنة الأولمبية الدولية على تفاصيل القانون الجديد هو الشيخ سلمان الحمود في رسالة موجهة منه إلى اللجنة الأولمبية الدولية".

وأضاف "عجباً لمسؤول في اللجنة الأولمبية الدولية أن يصدر منه هذا التصريح، وهذا يدل على إما أنه جاهل، أو مدفوع لقول هذا الكلام، فقد كان عليه الرجوع إلى الكتب المرسلة من اللجنة الأولمبية الدولية إلى اللجنة الأولمبية الكويتية، والمؤرخة في 22 يونيو، و5 أغسطس، و28 سبتمبر 2015، والموقعة من باتريك هيكي، والتي تؤكد جميعها أن اللجنة الأولمبية الكويتية هي من أخطرت نظيرتها الدولية بالمستندات المترجمة المشتملة على تعديل التشريعات الرياضية في الكويت بكتب صادرة في 9 مايو، و5 و7 يونيو 2015، وأن التعديلات الأخيرة ستؤثر على استقلالية المنظمات الرياضية، وتطلب اللجنة الأولمبية الدولية من اللجنة الأولمبية الكويتية إبلاغها بأي تطورات قبل 30 يوليو 2015، كما تطلب منها إبلاغها بالنتائج، ووجوب التوصل إلى تفاهم مع الحكومة الكويتية قبل 15 أكتوبر 2015".

ورد د. فليطح على ادعاء بيري ميرو بأن الذي اطلع اللجنة الأولمبية الدولية على تفاصيل القانون الجديد هو الشيخ سلمان الحمود في رسالة موجهة للجنة الأولمبية الدولية، بقوله "الرسالة التي يدعيها بيري ميرو، أرسلها الشيخ سلمان بتاريخ 8 أكتوبر 2015 إلى سعادة توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، يوضح له فيها أن المواد التي ينص عليها المرسوم بالقانون 117 لسنة 201، والقانون 25 لسنة 2015، وللتأكيد أن نصوصها لا تتعارض مع مواد الميثاق الأولمبي، وتوضيحاً ورداً على الكتب الثلاثة المرسلة والتي ذكرت سابقاً".

وتساءل فليطح كيف يقوم نائب المدير العام ومدير علاقات اللجان الأولمبية الوطنية في اللجنة الأولمبية الدولية بالتدليس، ولي الحقائق الموثقة بكتب رسمية صادرة من اللجنة الأولمبية الكويتية؟.

وأبدى نائب المدير العام في الهيئة استغرابه الآخر من ادعاء الإسباني أن جميع الأخبار يتم نقلها في وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أي أنه يتابع وكالات الأنباء ويستقي منها المعلومات، وقال "هل عيونه لا ترى إلا أخبار الرياضة الكويتية، ويغض الطرف عن أخبار وكالات الأنباء الأخرى؟! وهل يعني ذلك أن قرارات اللجنة الأولمبية الدولية تعتمد على أخبار الوكالات وليس بكتب مرسلة من اللجان الأولمبية الوطنية لتلك الدول؟!.

وأردف "يظهر أن السيد بيري ميرو لا يعلم عن الكتب التي ترسل من اللجنة الأولمبية الدولية، أو انه يغمض عينيه عنها، ألم يطلع على الكتاب المرسل بتاريخ 22 أكتوبر 2015، من اللجنة الأولمبية الدولية بتوقيع باتريك هيكي إلى وزير الدولة لشؤون الشباب، والذي يبين فيه أن السبب الرئيسي وراء انخراط اللجنة في قضية القوانين الرياضية هو وجود تنازع بين الحركة الأولمبية في دولة الكويت وبين الحكومة الكويتية؟ وهو دليل آخر على أن الشكوى جاءت من اللجنة الأولمبية الكويتية.

وطالب فليطح ميرو بأن يذكر مواد التعارض بين القوانين الكويتية والميثاق الأولمبي إن وجدت، بدلا من أن يتهم دولة الكويت بالفشل في تلبية متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية بتعديل التشريعات الوطنية التي تمس استقلالية الحركة الأولمبية قبل 27 أكتوبر الماضي.

وأكد حق الكويت السيادي في حشد دعم حكومات دول أخرى للضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لرفع الإيقاف عنها، نافياً أن ذلك يمثل خرقاً للميثاق الأولمبي، خصوصاً الاستقلالية، حسب ما يدعيه المسؤول الدولي، وقال "يا ميرو، عليك أن تقف عند حدودك ولا تتعداها، فهذا حق سيادي، لا نسمح أبداً بالخوض فيه، وسيكون لنا موقف منه".

وفي ختام تصريحه دلل فليطح تأكيده أن بيري ميرو يعمل وفق أجندة وتوجيهات من جهات أخرى بقول الأخير، "إن بقية الاتحادات الدولية ستفعل قرار اللجنة الأولمبية بتعليق عضوية الكويت، وستتخذ قراراتها تباعاً في قادم الأيام وفقاً للإجراءات المتبعة".

وينطبق على تصريحات بيري ميرو شطراً لبيت الشاعر ابن سهيل الاندلسي يكاد المريب يقول خذوني.