أكدت نقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية رفضها القاطع لقرار وزير النفط د. علي العمير رقم 18 لسنة 2015 الخاص بتدوير الرؤساء التنفيذيين في شركة نفط الكويت وشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية.وقالت النقابة في بيان صحافي، إن "رفضنا هذا ينطلق من ثوابت قانونية رسختها عدة قوانين وعدة مراسيم بقانون، نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر:
- المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 وتحديداً المادة 214 (وهو القانون الذي تخضع له جميع الشركات النفطية ذات الشخصيات المعنوية المستقلة) وجميع الأنظمة واللوائح المنظمة لعمل وادارة الشركات النفطية. - المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية وتحديداً المادة 6 وكذلك جميع اللوائح والأنظمة الأساسية المعتمدة لدى الشركات النفطية.- قرار الجمعية العمومية غير العادية لشركة نفط الكويت ممثلة بالمجلس الأعلى للبترول في جلسته المنعقدة بتاريخ 23 مايو 2013، حيث تمت المصادقة على استبدال المادتين 9 و11 من النظام الأساسي بشركة نفط الكويت بالنص التالي:(يتولى مجلس إدارة الشركة، مجلس إدارة مؤلف من 7 أعضاء يعينهم ويحدد مكافأتهم ومدة عضويتهم مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية ويعين من بينهم رئيساً للمجلس ونائباً للرئيس، كما يعين رئيساً تنفيذياً).وعلى ما سبق، فإن تفرد وزير النفط بشكل مطلق وانتهاكه لصلاحيات سلطات أخرى من بينها سلطات المجلس الأعلى للبترول برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء، يعد تجاوزاً مرفوضاً وسابقة خطيرة لا يمكن السكوت أو التجاوز عنها، لما لها من بالغ الأثر السلبي على دولة المؤسسات والقانون بشكل عام، وعلى مستقبل وريادة القطاع النفطي بشكل خاص، "ويستحيل مع كل تلك التجاوزات أن يبقى في منصبه مطالبين بعزله".وأضاف البيان أن، من المعيب والمخزي أن ينسف وزير النفط كل تلك القوانين والسلطات معتمداً على اجتهاد ورأي غير ملزم لإدارة الفتوى والتشريع لا يمكن التعويل عليه وتثور حوله عدة شبهات أتى بيانها في تصريح سابق لرئيس النقابة.وذكر أن الاستشهاد من قبل وزير النفط الحالي بقرارات سابقة مشابهة اتخذها وزير سابق، في غير محله إطلاقاً لأن الوزير السابق لم يتفرد بالقرار نهائياً، بل شكل لجنة خاصة قدمت تصوراتها، وعرضت على مجلس إدارة مؤسسة البترول في أحد اجتماعاتها وترك القرار لمجلس الإدارة اتخاذ ما يراه مناسباً، وللحياد لم يشارك الوزير السابق في عملية التصويت لاتخاذ القرار، ثم تبع ذلك قيام المجلس الأعلى للبترول برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بالمصادقة على محاضر التعديل للأنظمة الأساسية لجميع الشركات النفطية .وتحدت النقابة في بيانها الوزير العمير أن يأتي بقرار تعيين أو نقل لرئيس تنفيذي لإحدى الشركات النفطية على مر تاريخ وزارة النفط بشكل انفرادي كما قام به دون الرجوع إلى السلطات ذات الاختصاص، بل الأشد خزياً أن يخالف الوزير ذلك الرأي والاجتهاد الذي اعتمد عليه في قراره ، مما يعكس رغبة الوزير بالاستمرار في محاولة بسط سيطرته ونفوذه على مفاصل القطاع النفطي، منصباً نفسه رباً أعلى لذلك القطاع.وتابع البيان: "ولو سلمنا جدلاً بصحة وسلامة رأي الفتوى والتشريع، فقد أقدم الوزير على مخالفة واضحة لذلك الرأي، حيث ورد في نص كتاب إدارة الفتوى والتشريع لتحديد صلاحيات الوزير كرئيس لمجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية ما نصه:(ومن المقرر أيضاً أن الاختصاصات التي ورد النص عليها لمجلس الإدارة جاءت على سبيل المثال، ولم ترد على سبيل الحصر، إنما جاء ذكرها بالقانون لأهميتها ولتوكيد اختصاص مجلس الإدارة بها ومنها اختصاصه بتعيين مجالس إدارات الشركات المملوكة كاملة للمؤسسة، ولا يشمل هذا الاختصاص تعيين العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، لأن مجلس إدارة المؤسسة إذا كان يملك سلطة تعيين مجلس إدارة الشركة - سواء كله أو بعضه بحسب مدى ملكية المؤسسة لرأسمالها - فإن تحديد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة من بينهم يختص به رئيس مجلس إدارة المؤسسة إعمالاً لمطلق نص المادة 12 من مرسوم تنظيم مجلس إدارة المؤسسة التي خولته سلطة تعيين جميع الأعضاء المنتدبين بصورة عامة ومطلقة، وتوفيقاً بين النصوص بحيث يختص مجلس الإدارة بتعيين كامل مجلس الإدارة كأعضاء، أما تحديد من يكون من بينهم عضواً منتدباً ورئيساً تنفيذياً للشركة فهو اختصاص مقصور على رئيس مجلس الإدارة إعمالاً لمطلق وعموم نص المادة 12 من مرسوم تنظيم مجلس إدارة المؤسسة، التي خولته سلطة تعيين الأعضاء المنتدبين وتحديد اختصاصاتهم وصلاحياتهم).ولفت إلى أن النص المنقول مفاده: لمجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية حق تعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة، وللوزير الحق باختيار من بينهم عضواً منتدباً ورئيساً تنفيذياً أي يجب أن يكون الرئيس التنفيذي للشركة عضواً في مجلس إدارة الشركة.وبالعودة إلى قرار الوزير سالف الذكر وفق البيان، نجد أن الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت ليس عضواً بمجلس إدارة شركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية، كما أن الرئيس التنفيذي لشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية ليس عضواً بمجلس إدارة شركة نفط الكويت، مما يعد مخالفة صريحة لرأي الفتوى والتشريع (لو سلمنا جدلاً بسلامته) الذي اعتمد عليه وزير النفط بقراره آنف الذكر.نقابة البترول: العمير ركن إلى «القانونية الوزارية»ناشدت نقابة العاملين في مؤسسة البترول الكويتية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ضرورة إقالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول والقيادات النفطية التي تعارض تطبيق قرارات الحكومة متمثلة بوزيرها د. علي العمير، معتبرة ذلك تحدياً سافراً غير مسبوق من قبل هذه القيادات، التي تخضع للعمل في الحكومة، وتنفذ أجندات رسمها وزير سابق تسبب في خسائر مليارية وفي ذات الوقت تعارض وترفض تطبيق القرارات الحكومية.وأكد البيان الصادر من رئيس النقابة، أمس، رفض بعض القيادات النفطية "قراراً وزارياً محصناً برأي قانوني تابعاً لمجلس الوزراء، في تطور غير مهني وخطير مما ينبغي عدم التهاون معها بل القيام بما أبعد من ذلك حيث يجب التعامل مع مثل هذا التمرد الإداري بحسم وحزم خصوصاً في أمور تتعلق بمصير البلد واقتصاده".وطالبت نقابة العاملين بمؤسسة البترول الكويتية سمو الرئيس بضرورة "إعادة الهيبة" للقطاع النفطي من خلال تعيين خبرات وكفاءات بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية وأصحاب المصالح التجارية، وقيادات تعتني بالعنصر البشري وترتقي بأدائه وتدريبه وحمايته من خلال توفير بيئة عمل جاذبة لا طاردة.وشددت نقابة العاملين على "حق الوزير الأصيل في اختيار فريق عمل خال من الشبهات، محترف ومنسجم بذات الوقت مع سياسات الحكومة وقراراتها وهو حق أصيل يمارسه جميع الوزراء في وزاراتهم". ولفتت إلى أن "الفساد هو الخطر الحقيقي على الدولة" حيث ما يحصل في القطاع بوجود هذه القيادات "يعتبر مرحلة فساد متطورة بحاجة إلى استئصال فوري لها، وعصياناً مدنياً وتمرداً على قرار الوزير ولعل في الشواهد السابقة بتغير مجالس الإدارة والأعضاء المنتدبين والرؤساء التنفيذين وكذلك نوابهم شهادة بأحقية وزير النفط بتغيير من يشاء ولا سيما أن وزير النفط الحالي قبل اتخاذ اي قرار يركن إلى إدارة للفتوى والتشريع وكذلك اللجنة القانونية في مجلس الوزراء لأخذ الرأي القانوني المحصن، وكل من سبق ذكره أكد أحقيته خطياً وبشكل صريح في الصلاحيات الممنوحة له باتخاذها دون الرجوع إلى مجلس الإدارة أو موافقة مجالس إدارات الشركات.
برلمانيات
«نقابة الكيماويات»: نرفض قرارات التدوير
06-11-2015