لم يقتصر المنع في الكويت خلال عام 2015 على رواية {الورد ليك... والشوك لي}، بل كانت الحصيلة كبيرة، وبلغ عدد الأعمال التي لم تسمح لها الرقابة المشاركة في معرض الكتاب في الكويت نحو 250 عملاً، أبرزها رواية «فئران أمي حصة» للروائي سعود السنعوسي، و«حكاية صفية» التي كانت الرقابة أجازتها ثم عدلت عن القرار لاحقاً، و«لا تقصص رؤياك» للروائي عبدالوهاب الحمادي، و{خرائط التيه» أحدث روايات بثينة العيسى. ومن الأعمال التي كانت منظورة أمام رقابة الإعلام ومنعت من المشاركة ضمن معرض الكتاب الماضي «ثؤلول» للكاتبة ميس العثمان، و{عقلاني الكويت» للكاتب عقيل عيدان، و{كاليسكا» للروائي ناصر الظفيري، وأعمال أخرى.وأبرز الأعمال التي تضمنتها قائمة الأعمال العربية والعالمية الممنوعة من التداول في الكويت «مقبرة براغ»، و{شوق الدراويش»، و{لا سكاكين في مطبخ المدينة»، و{الياسمين»، و{لمغامر»، و{مريم والرجال»، و{أشباح فرساي»، و{مقدمات لابد منها»، و{جثة البرابرة»، و{حب قاطعي الطريق».
ورغم منع بعض الروايات الكويتيين من «رقابة الإعلام} من التداول في الكويت، فإنها حققت أرقاماً قياسية في قائمة الأكثر مبيعاً في عام 2015. ووفقاً لما نشره موقع {الفرات والنيل} الإلكتروني، حققت {فئران أمي حصة}، و{خرائط التيه}، و{لا تقصص رؤياك}، مراكز متقدمة ضمن الأعمال الأدبية الأكثر مبيعاً.والروايات الكويتية المندرجة ضمن قائمة التميز، منعتها رقابة الإعلام من التداول في الكويت، بسبب مضمونها الذي لا ينسجم مع توجهات الرقيب في وزارة الإعلام، ومنعتها من المشاركة ضمن معرض الكويت للكتاب الأخير، علماً أنها تحقق رواجاً كبيراً لدى المتلقي العربي من الخليج إلى المحيط.«التقديرية» و«التشجيعية»في شهر ديسمبر، اعتمد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود في اجتماع برئاسته ترشيحات جوائز الدولة التقديرية، كذلك تم اعتماد تقارير المحكمين الخاصة بالفائزين بجوائز الدولة التشجيعية لعام 2015 في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية.أولاً الفائزون بجوائز الدولة التقديرية لعام 2015: الشاعر يعقوب يوسف السبيعي- في الشعر، الدكتور عبدالله يوسف الغنيم- في الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتراثية، الفنان سامي محمد الصالح – في الفنون التشكيلية. أما جوائز الدولة التشجيعية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية لعام 2015: في مجال الفنون: جائزة الفنون التشكيلية والتطبيقية {النحت- الخزف – الحفر}: فوز الفنان فاضل سليمان العبار عن عمله في النحت {أمومة}، والفنانة جميلة جوهر عن عملها في الخزف {الأرزاق}. في مجال الآداب- جائزة القصة القصيرة: فوز الروائي مشاري محمد العبيد عن مجموعته القصصية {غايب وقصص أخرى}، والروائي عبد العزيز سعد المطيري عن مجموعته {وهم الوقت} مناصفة. وفي أدب الأطفال: فوز أمل الرندي عن {حدائق العسل}.شخصية 2016من جانب آخر، اختار مركز الإبداع الفكري الفنان التشكيلي سامي محمد كشخصية عام 2016، وأقام تكريماً له بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية والاجتماعية. ومن الأخبار المفرحة التي تفاعل معها الأدباء في الكويت وخارجها، إطلاق {الملتقى الثقافي للقصة العربية {جائزة الملتقى}، بالتعاون بين كل من {الملتقى الثقافي} لصاحبه الأديب طالب الرفاعي، و{الجامعة الأميركية في الكويت}، وأعلنت المسابقة مجموعة شروط لقبول المشاركات، فلا تمانع في قبول الأعمال المتقدمة من الناشر أو من المؤلف، على أن يفتح باب الترشيح في الأول من يناير، وحتى الثلاثين من مارس المقبل، وينال الكاتب الفائز الأول بالجائزة مبلغاً مالياً قيمته {20 ألف دولار أميركي}، كذلك ترصد الجامعة الأميركية مبلغاً مادياً لترجمة المجموعة القصصية الفائزة إلى الإنكليزية، ومن المقرر إقامة المسابقة سنوياً.ومن ضمن الأخبار المحزنة في التشكيل، وفاة الفنان عبدالعزيز السيار فجأة بعدما دهمته سكتة قلبية، ففقدت الحركة الفنية الكويتية أحد أبرز فنانيها من الجيل الثاني المعروف بدقة أعماله البصرية المفعمة بالتجسيم المدعم بالألوان النضرة. ولم يكن الراحل رساماً فحسب، بل عمل في قسم الأكسسوار في وزارة الإعلام. أما التشكيلي حميد خزعل فتعرّض لوعكة صحية اضطرته إلى السفر لتلقي العلاج في المملكة المتحدة. كذلك فقدت الساحة الثقافية، أحد الرواد الأوائل من رجالات الكويت، بدر خالد البدر القناعي، بعد حياة حافلة بالعطاء وبالإنجازات، ويعد أول طيار كويتي يحصل على رخصة طيران خاص، وهو كان صاحب الفضل في إنشاء وإصدار جريدة الكويت الرسمية.جوائز وتكريمفي بشرى سارة، فاز الروائي اسماعيل فهد اسماعيل بجائزة سلطان العويس الثقافية في دورتها الرابعة عشرة للعام 2015 عن مشواره الإبداعي على مدى خمسين عاماً. وفازت هبه مندني بالمركز الأول في جائزة «راشد بن حميد للثقافة والعلوم» لأدب الطفل عن قصة للأطفال بعنوان «مدينة الغيوم». وحصدت الجائزة نفسها الكاتبة الكويتية أمل الرندى بالمركز الثاني عن جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في دورتها الـ 32. وكانت «لا تقصص رؤياك» لعبد الوهاب الحمادي من بين الأعمال المرشحة ضمن القائمة الطويلة لنيل «البوكر» للرواية العربية 2015. ونظراً إلى نجاحه «ساق البامبو» للروائي سعود السنعوسي الكبير تقرر تحويلها إلى مسلسل درامي. كذلك أدرجت بنسختها الإنكليزية ضمن المنهج الدراسي، في الجامعة الأميركية في الكويت. وصدرت النسخة الفارسية منها عن دار {نيلوفر للنشر والتوزيع} في إيران. يُذكر أن المترجمة مريم أكبري والمترجم عظيم طهماسبي ترجما العمل من العربية. وفي خطوة إلى حفظ حقوق المؤلفين الكويتيين، أبرم الأمين العام لرابطة الأدباء الباحث طلال الرميضي اتفاقاً مع المحامي علي الصابري لتقديم الاستشارات القانونية مجاناً لرابطة الأدباء ومنتسبيها، وتتضمن صياغة العقود الناشئة بين الرابطة أو الأعضاء وبين جميع الجهات، وتقديم الاستشارات القانونية في ما يتعلّق بحقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والشكاوى المرفوعة ضد أو من الرابطة ومنتسبيها، وإعداد الردود القانونية ما بين الرابطة والجهات الرسمية وغير الرسمية، وتتضمّن أيضاً الحماية الجزائية للمؤلف والحضور معه أثناء جلسات التحقيق، وخلاف ذلك في ما يتعلق بالأمور القانونية. وشهد عام 2015، تنوعاً كبيراً في الفعاليات الثقافية والأدبية التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كذلك شهدت الساحة المحلية استمرار بعض المؤسسات في تنظيم فعالياتها كمؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري، ودار الآثار الإسلامية التي افتتحت مرفقاً جديداً في منطقة اليرموك. وشهدت الساحة التشكيلية معارض متنوعة للفنانين الكويتيين في الكويت وخارجها.
توابل - ثقافات
المشهد الثقافي في الكويت 2015... صراع الرقيب والمبدع
• أدباء وتشكيليون حققوا جوائز محلية وعربية
31-12-2015
حقّق بعض الأدباء وعدد من التشكيليين في الكويت جوائز محلية وعربية تؤكد تميّز إبداعاتهم وتفردها.
وشهدت الساحة الثقافية المحلية أحداثاً متنوعة في 2015 أبرزها قضية الرقابة وإشكالياتها وقرارات منع روايات كويتية، وحظر تداولها في المكتبات، إضافة إلى استقالة الأديب عبدالله خلف من لجنة الرقابة في وزارة الإعلام احتجاجاً على منع رواية «الورد لك... والشوك لي» للأديب سليمان الشطي.
وشهدت الساحة الثقافية المحلية أحداثاً متنوعة في 2015 أبرزها قضية الرقابة وإشكالياتها وقرارات منع روايات كويتية، وحظر تداولها في المكتبات، إضافة إلى استقالة الأديب عبدالله خلف من لجنة الرقابة في وزارة الإعلام احتجاجاً على منع رواية «الورد لك... والشوك لي» للأديب سليمان الشطي.