غرق مطار الكويت في زحمة المسافرين خلال عطلة الدراسة ورأس السنة الميلادية، وشهدت مداخله ازدحاماً كبيراً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كاونترات الشركات التي اتخذت إجراءاتها لاستيعاب الحشود.

Ad

تشهد المنافذ الكويتية، ولا سيما المطار، ازدحاما خانقا منذ أيام، بالتزامن مع إجازة منتصف العام الدراسي وإجازة نهاية العام الميلادي، وهو الأمر الذي ضاعف أعداد المسافرين بشكل ملحوظ استوجب إجراءات استثنائية، للحد من تداعيات الازدحام، وتيسير أمور المسافرين.

وزادت بعض شركات الطيران من معدل رحلاتها، خصوصا إلى الوجهات التي يقصدها المسافرون، سواء كانت وجهات سياحية، أو إلى بلدانهم الأم بالنسبة للعاملين في الكويت.

وفي موازاة الحركة المتزايدة على المنافذ البرية برزت خلال اليومين الماضيين أرتال السيارات الطويلة أمام المطار شاهدة على حجم أعداد المسافرين، إضافة إلى تأكيد مسؤولي مكاتب السفر وجود «تخمة في الحجوزات».

أبرز الوجهات

وفي هذا السياق، قال عدد من مسؤولي المبيعات والتسويق لدى مكاتب السياحة والسفر، إن دبي وإسطنبول تعدان أبرز الجهات السياحية للمواطنين خلال إجازة نصف السنة الدراسية المقررة في يناير المقبل.

وأضاف هؤلاء في لقاءات مع «كونا»، أن معظم عمليات الحجز التي قاموا بها خلال الأسبوعين الماضيين تركزت على هاتين الوجهتين، بسبب حجم العروض السياحية الكبيرة، والأسعار التنافسية فيهما، فضلاً عن امتلاكهما عوامل سياحية تناسب العائلات الكويتية.

وقال مسؤول المبيعات لدى أحد مكاتب السياحة والسفر أحمد فرحات، إن السبب الرئيس لإقبال المواطنين على دبي وإسطنبول، هو الجهد المبذول لتشجيع السياحة فيهما، بحيث لا يجد المواطن الكويتي أي جهد في إيجاد العرض المناسب له من حيث السعر وأوقات الطيران.

وأشار فرحات إلى وجود نحو 15 رحلة يومية من الكويت إلى دبي، ونحو 7 رحلات يومية مباشرة إلى إسطنبول، مؤكدا أنه كلما زادت عروض الطيران تصبح الوجهة المقصودة أكثر رغبة لدى المسافرين الراغبين في التمتع بعطلة قصيرة.

من جانبه، ذكر مدير إحدى شركات السياحة والسفر أحمد عبدالستار، أن أسعار التذاكر ذهابا وإيابا إلى دبي على الدرجة السياحية تبدأ من 65 دينارا، في حين تبدأ تذاكر مدينة إسطنبول من 120 دينارا.

وأضاف أن ثالث المدن التي تشهد إقبالا لدى المواطنين، هي بيروت، في وقت عاد السياح الخليجيون إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، بسبب التخفيضات الكبيرة التي تقدمها الفنادق هناك.

ضعف الوجهات الأوروبية

ولفت إلى أن الإقبال على الوجهات الأوروبية خلال عطلة نصف السنة ضعيف نسبيا، لقصر مدة الإجازة، وشدة برودة الطقس، فيما يستمر تردد الكويتيين على تايلند وسنغافورة، حيث تم افتتاح منتجعات جديدة خلال 2014.

وعن مدى تأثير انخفاض أسعار النفط على سوق السفر، أوضح أن أسعار التذاكر لم تستجب إلى الآن بشكل كامل للهبوط الحاصل في أسعار النفط، في وقت يُعد عامل المنافسة بين شركات الطيران أبرز المؤثرات على اعتدال أسعار التذاكر خلال الفترة الحالية.

وبيَّن أن السياحة الدينية تعد من أبرز سمات عطلة نصف السنة الدراسية، ولاسيما لجهة أداء مناسك العمرة، مؤكدا ان الطلب عليها «قوي ومستمر طوال العام، ويرتفع في العطل الرسمية».

السياحة الداخلية

من جانبهم، أكد مواطنون لـ «كونا»، رغبتهم في قضاء عطلة نصف العام في الكويت لعدة اسباب، أهمها الطقس البارد الذي تتمتع به أجواؤها، وكثرة عروض التأجير للشاليهات والمخيمات، التي تتضمن كل انواع الترفيه.

وقال المواطن غازي الشمري، إن ما جعله يفكر في تمضية العطلة في البلاد، هو الأسعار المناسبة لتأجير الشاليهات في منطقة الخيران (صباح الأحمد البحرية).

 وأضاف أن الأجواء العائلية، في ظل الجو المناسب، تشجع المواطن لاختيار البقاء في الكويت، ولاسيما أن الشاليهات تتضمن جميع انواع الترفيه للكبار والصغار، إضافة إلى وجود عدة نشاطات بحرية وبرية يستطيع ان يشارك كل افراد عائلته فيها.

وذكر أن النشاطات السياحية في الشاليهات تغني عن السفر إلى الخارج، وتعطي فرصة للقاء الاقارب، لافتا إلى ان «لصيد السمك والاستمتاع بالبيئة البرية وممارسة هواية ركوب الدراجات النارية البرية متعة خاصة، في ظل الاجواء الباردة».

من جهته، قال المواطن عبدالرحمن السليم، إنه سيقضي العطلة في مخيَّم بري بمنطقة المطلاع، أقامه خصوصا لعطلة نصف السنة الدراسية، مؤكدا ان فئة كبيرة من المواطنين ينتظرون أجواء الشتاء في الكويت للاستمتاع بها.

وأضاف: «في المخيمات جميع أنواع الراحة والترفيه واماكن لممارسة الالعاب الرياضية»، مشيرا إلى ان العطلة التي لا تتعدى 15 يوما تعد فرصة لأخذ فترة نقاهة داخل الكويت.