أشاعت وتيرة الشركات المنسحبة من سوق الكويت في الآونة الأخيرة حالة من القلق والحذر بين المتعاملين في السوق، وسط تخوفات من أن تصيب هذه الظاهرة شركات أخرى، مما يجعل السوق الكويتي سوقاً ضعيفاً غير جاذب.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي محققاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، معوضاً بذلك جزءا من خسائره التي مني بها في الأسابيع السابقة على وقع تأثره ببعض العوامل السلبية، وفي مقدمتها انخفاض أسعار النفط.واوضح التقرير ان السوق تمكن من تحقيق هذه المكاسب بدعم من عودة عمليات الشراء مرة أخرى الى السيطرة على مجريات التداول، لاسيما بعد التراجعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الأسهم في الآونة الأخيرة، ما جعلها مغرية للشراء، وفيما يلي نص التقرير:ارتفعت وتيرة الشركات المنسحبة من سوق الكويت للأوراق المالية في الآونة الأخيرة، لتصبح ككرة الثلج، حيث تقدم عدد ليس بالقليل من الشركات المدرجة بطلب إلى هيئة أسواق المال بسحب إدراجها من السوق للعديد من الأسباب التي اتفقت غالبية الشركات المنسحبة عليها، أهمها بلوغ أسعار أسهم تلك الشركات إلى ما دون قيمها العادلة وحتى الدفترية، إضافة إلى ضعف التداولات وزيادة تكاليف الإدراج والتكلفة المالية والإدارية للمتطلبات الكثيرة والمعقدة مثل وجوب وضع عضو مستقل في مجلس الإدارة للشركات المدرجة رغم كونه غير مساهم في هذه الشركة، وعدم الجمع بين الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، وأسباب أخرى من أهمها الإهمال الكبير الذي تعطيه الحكومة ومؤسساتها المختلفة لسوق الكويت للأوراق المالية.قلق وحذروقد أشاع هذا الأمر حالة من القلق والحذر على المتعاملين في السوق، وسط تخوفات من أن تطول هذه الظاهرة شركات أخرى، مما يجعل من السوق الكويتي سوقاً ضعيفاً غير جاذب، الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً من هيئة أسواق المال ومن الإدارة الاقتصادية للبلاد بشكل عام وعلى وجه الخصوص الهيئة العامة للاستثمار والبنك المركزي، لتدارك هذه الظاهرة والحد منها قبل أن يفقد السوق المزيد من الشركات التي قد تكون شركات جيدة.أداء السوقوبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد عادت مؤشراته الثلاثة لتجتمع على الإغلاق في المنطقة الخضراء مجدداً، وذلك بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر الجماعية، حيث تمكنت من تحقيق مكاسب أسبوعية متباينة على وقع القوى الشرائية التي طالت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق، فضلاً عن المضاربات السريعة وعمليات الشراء الانتقائية التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.ولم يسلم السوق من تأثير عمليات البيع التي كانت حاضرة في السوق خلال بعض جلسات الأسبوع الماضي، حيث شهد السوق عمليات جني أرباح سريعة انعكست سلباً على مؤشرات السوق وتمكنت من تخفيف مكاسبها الأسبوعية، وإن بشكل نسبي.وعلى صعيد التداولات اليومية، فقد أنهى السوق تعاملات أولى جلسات الأسبوع مسجلاً خسائر عنيفة لمؤشراته الثلاثة، خاصة المؤشر السعري الذي تراجع بنسبة وصلت إلى أكثر من 1.5 في المئة على إثر تعرض العديد من الأسهم الصغيرة إلى موجة بيع عشوائية تسببت في تراجع أسعارها بشكل واضح؛ وقد شهد السوق هذا الأداء وسط ارتفاع نشاط التداول وخاصة كمية الأسهم المتداولة.نشاط شرائيأما في الجلسة التالية، فقد استطاع السوق أن يحقق الارتفاع لمؤشراته الثلاثة، معوضاً بذلك جزءا من خسائره التي سجلها في الجلسة السابقة، إذ جاء ذلك وسط نشاط شرائي شمل العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، خاصة تلك التي تراجعت أسعارها لمستويات متدنية ومغرية للشراء، وبالتزامن مع ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح.أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد شهدت مؤشرات السوق تبايناً لجهة إغلاقاتها، إذ تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع بسيط على وقع عمليات المضاربة السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، في حين أجبرت عمليات جني الأرباح المؤشرين الوزني و"كويت 15" على الإغلاق في المنطقة الحمراء، وسط انخفاض نشاط التداول.وفي جلسة يوم الأربعاء، تمكن السوق من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، لاسيما المؤشرين الوزني و"كويت 15" اللذين استفادا من القوى الشرائية النشيطة التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، في حين تمكن المؤشر السعري من إنهاء الجلسة محققاً مكاسب جيدة نسبياً، ليعوض السوق بذلك خسائره الأسبوعية كاملة، وسط ارتفاع نشاط التداول بشكل لافت، لاسيما السيولة النقدية التي زادت بنسبة قاربت من 35 في المئة.أما في جلسة نهاية الأسبوع، فلم يستطع السوق مواصلة أدائه الإيجابي الذي شهده في الجلستين السابقتين، إذ سجل تراجعاً جماعياً لمؤشراته الثلاثة على إثر عمليات جني الأرباح التي طالت معظم الأسهم التي تم التداول عليها، مما حد من مكاسب المؤشرات على المستوى الأسبوعي.القيمة الرأسماليةمن جهة أخرى، وصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 25.84 مليار دينار بارتفاع بلغت نسبته 0.28 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي بلغ 25.77 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد وصلت نسبة الخسارة التي سجلتها القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق خلال الأسبوع الماضي إلى 7.65 في المئة مقارنة بقيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت حينها 27.98 مليار دينار.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5764.92 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.12 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً بنسبة بلغت 0.31 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى386.71 نقطة، في حين أقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 929.97 نقطة، بارتفاع نسبته 0.60 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 5.99 في المئة ليصل إلى 13.61 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 39.83 في المئة، ليبلغ 198.38 مليون سهم تقريباً.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 11.79 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.89 في المئة، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر "كويت 15" إلى 12.26 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.المؤشراتسجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً لمؤشراتها في نهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات أربعة قطاعات. وقد تصدر قطاع المواد الأساسية القطاعات التي سجلت نمواً، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1001.27 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 5.66 في المئة، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية، إذ حقق مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 3.59 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1125.76 نقطة، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، إذ حقق مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 2.81 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1199.85 نقطة.وكان قطاع الخدمات المالية هو الأقل ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي، إذ حقق مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 0.44 في المئة، مقفلاً عند مستوى 645.01 نقطة.في المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 5.98 في المئة، مغلقاً عند مستوى 968.38 نقطة، فيما شغل قطاع الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1046.91 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.73 في المئة.أما المرتبة الثالثة فقد شغلها قطاع البنوك الذي سجل مؤشره تراجعاً نسبته 1.21 في المئة مقفلاً عند مستوى 900.30 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع الصناعية، إذ انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.92 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1071.63 نقطة.الخدمات المالية الأكثر تداولاًشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 382.69 مليون سهم تقريباً، شكلت 38.58 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 375.19 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 37.83 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.94 في المئة بعد أن وصل إلى 78.78 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.78 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 19.59 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.53 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 15.34 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 12.12 مليون دينار، شكلت 17.81 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
اقتصاد
«بيان»: انسحاب الشركات يتطلب تدخلاً عاجلاً من هيئة الأسواق
13-09-2015
أصبح ككرة الثلج بعد تزايد عددها وسيجعل السوق ضعيفاً غير جاذب