أكدت وزارة العدل حرصها على السعي نحو متابعة أطر تعزيز التعاون العدلي القانوني والقضائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وقال وكيل وزارة العدل المساعد للشؤون القانونية زكريا الأنصاري لـ"كونا" أمس، إن "ما يصدر عن الاجتماعات العدلية الخليجية من توصيات وقرارات ما هو إلا تأكيد على غايات ومستهدفات كرستها دول المجلس من خلال التنسيق والتكامل والترابط بين اجهزتها في جميع الميادين".
وأضاف أن دول مجلس التعاون تهدف الى وحدتها وتعميق وتوثيق الصلات وأوجه التعاون القائمة بينها، ووضع انظمة مماثلة في مختلف الميادين، مبينا أن من ذلك تقديم الأجهزة العدلية القانونية والقضائية عدة مشاريع قوانين تصب في مصلحة المنظومة الخليجية.وذكر أن اقرار مشروع اتفاقية تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤخراً، يعزز ذلك في ضوء ما تواجهه دول المجلس حاليا من تحديات واخطار تستوجب ضرورة اكتمال منظومة الاتفاقيات القانونية والقضائية المبرمة، في اطار مجلس التعاون عند صياغتها واعدادها لمشروع الاتفاقية. ولفت إلى أنه تم الأخذ بعين الاعتبار الالتزام بالدساتير الوطنية في الدول الخليجية والالتزام بالمواثيق الدولية في هذا الصدد، لاسيما ما يتعلق منها على سبيل المثال بأن لكل دولة طرف في الاتفاقية ان تمتنع عن تسليم مواطنيها، وفقاً لنص المادة السادسة من مشروع الاتفاقية. وقال الأنصاري إن تلك المادة تنص على ان لكل دولة طرف أن تمتنع عن تسليم مواطنيها، وعلى السلطة القضائية المختصة وفقا لقانونها الوطني اتخاذ الإجراءات الجزائية ضدهم اذا ما وجه اليها طلب بذلك من الدولة طالبة التسليم مصحوبا بالبيانات والوثائق المنصوص عليها في المادة (7) من هذه الاتفاقية.وذكر انه لما كانت مبادئ الدستور الكويتي والقانون والأعراف تمنع تسليم المواطنين الكويتيين فإن الكويت تمتنع عن تسليم المواطنين بموجب هذه المبادئ وحكم المادة 28 التي تنص على انه "لا يجوز إبعاد كويتي عن الكويت أو منعه من العودة اليها".وأضاف أن ذلك يؤكد المضامين المتعلقة بتلك الاتفاقية وخاصة حكم المادة 20 من مشروع الاتفاقية، التي تنص على ان "تخضع هذه الاتفاقية بعد موافقة المجلس الاعلى عليها للاجراءات الداخلية المنصوص عليها في الأنظمة الاساسية لكل دولة من الدول الأطراف، وتدخل حيز النفاذ من تاريخ اكتمال ايداع وثيقة التصديق من ثلاث دول لدى الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.وقال إن موافقة وزراء العدل على مشروع الاتفاقية يستتبعه العرض على المجلس الوزاري، ومن ثم قادة دول المجلس في اجتماعهم المقبل لإقرارها، وبعد ذلك يستوجب بالنسبة لدولة الكويت الموافقة عليها من قبل مجلس الأمة واصدارها وفقاً للقانون. وأكد حرص وزارة العدل على أهمية التعاون المتبادل في مجال تسليم المتهمين والمحكوم عليهم، وصولا إلى الحد من الجريمة عن طريق ملاحقة مرتكبيها ومكافحتها وتحقيقا للعدالة.
محليات
«العدل»: حريصون على التعاون في مجال تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين «دول الخليج»
11-10-2015