معاناة مستمرة

Ad

فادي عبدالله

منال الجارالله

يعاني بعض الممثلات صعوبات في انطلاقتهن الحقيقية نحو فضاء أرحب من الفرص التي تفجر طاقاتهن التمثيلية، إذ تؤكد الفنانة والمخرجة الكويتية منال الجارالله أن معاناتها مستمرة لغاية اليوم، رغم أنها خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية - قسم التمثيل والإخراج.

تضيف أن الصعوبات لم تقف حجر عثرة في إثبات موهبتها، لا سيما عندما يعرض عليها أي عمل فني، فرغم كونها في بداية الطريق، فإنها تركز على اختيار أدوار جيدة مناسبة لها، كي تبرز طاقتها التمثيلية، حتى وإن في عمل واحد في السنة، فالجمهور سيتذكرها لأنها تميزت وتألقت في أداء دورها الذي سيبقى في ذاكرته. تتابع: «لا أحد، في الوقت الراهن، يأخذ بيد الآخر، لا أنكر أن من أتعامل معهم في أي مشروع فني، سواء مخرجين أو ممثلين، يبدون تعاونهم ومساندتهم أثناء العمل لكن بعد انتهائه تنقطع علاقة التعاون». تكشف عن مشاركتها في مسرحية «شارع أوتوقراطيا» لـ «فرقة مسرح الخليج العربي» التي عرضت أخيراً في مهرجان صيفي ثقافي، فضلاً عن نيلها جوائز في «مهرجان أيام المسرح للشباب»، وستعرض المسرحية في مهرجان تونس الشهر المقبل. على صعيد المسرح الجماهيري، تشارك في «هذا هو الكويتي» (من تأليف نايف الراشد وإخراجه)، في عيد الأضحى مع الفنانين: ولد الديرة، شهاب حاجيه، خالد العجيرب، سلطان الفرج، عبدالله العتيبي، سوسن الهارون. أما في مجال الدراما التلفزيونية، فتصور مشاهدها الخاصة مع المخرج خالد جمال في المسلسل الاجتماعي {الحالمون} لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، مشيرة إلى أنها تجسد فيه دوراً قوياً.

إبراهيم الشيخلي

ثمة من يشير إلى وجود فنانين على الساحة مصادفة، ويؤدي الحظ دوراً في حصولهم على البطولة في الأعمال الدرامية، في هذا السياق يؤكد الفنان إبراهيم الشيخلي أن الوضع الراهن ليس كالسابق، ويقول: {تغيرت المعادلة بالكامل، كان الفنان يتعب ويجتهد ليحقق طموحه في النجاح ومن ثم يتبوأ أدوار البطولة، على غرار الفنان المصري محمد سعد، رغم نوعية الأعمال لكنه تعب ليصل إلى مرحلة البطولة}.

يضيف أنه لا يزال يعاني لغاية الآن في مسألة الحصول على أدوار ملائمة له في الدراما التلفزيونية، إذ لم يأخذ فرصته وحقه في الظهور، لأن المنتجين لم يعرضوا عليه المشاركة في أعمالهم، في ظل كثرة الممثلين الشباب على الساحة الفنية حالياً، وعوامل أخرى مثل المقاييس والمعايير التي يتبعها القيمون على تلك الأعمال في اختيار الممثلين.

بيد أن شركة {فروغي للإنتاج الفني} منحته فرصة جديدة من خلال مشاركته في مسلسل {حريم بوسلطان}، من تأليف حمد الشهابي، إخراج نادر الحساوي، بطولة: جمال الردهان، أحمد السلمان، سعود الشويعي وسعيد سالم.

أما على صعيد المسرح، فيؤكد أنه لا يعاني فرصة الظهور على الخشبة، ففي كل عام يشارك في عمل مسرحي، ويستعد، في عطلة عيد الأضحى المبارك، لإعادة عروض {آن فولو} على مسرح نقابة العمال مع النجم الكوميدي طارق العلي، وهي من تأليف فاطمة العامر، إخراج عبدالعزيز صفر.

عبدالعزيز النصار

الرسالة الفنية والفن المحترم من أهم الوسائل لإقناع أهل الفنانين الجدد في خوض غمار الفن. واجه الفنان عبدالعزيز النصار، في بداياته الفنية، صعوبات على المستوى العائلي ورفضاً شديداً لدخوله الوسط الفني، لكنه حرص على دخول الساحة أكاديمياً، عبر التحاقه بقسم التمثيل والإخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية، إلى أن اقنعهم بما يقدم من فن راق بعيداً عن الإسفاف.

كانت الانطلاقة في مسرحية {مجرد حلم} مع المخرج نصار النصار، ومشاركات أخرى مع طلاب المعهد.

أما ولوجه المسرح الجماهيري فيرجع الفضل فيه إلى الفنانين أحمد إيراج وناصر الدوب في مسرحية الأطفال {الاختراع العجيب}، من تأليف عبدالناصر الزاير وإخراج ناصر الدوب، مع: باسمة حمادة، أحلام حسن، هبة الدري، أحمد إيراج.

على صعيد مسرح الكبار، كانت البداية في {عودة التجنيد}، ثم انضم بعدها إلى الفنان والمنتج حسن البلام في أعماله المسرحية، آخرها {مر يا حلو} تأليف محمد الكندري، إخراج حسن البلام وبطولته، ومشاركة الفنانين: ميس قمر، مشاري البلام، أحمد العونان.

 يحرص على استخدام أدواته التمثيلية التي تعلمها خلال دراسته الأكاديمية في المعهد، وأن يكون دقيقاً في اختياره للأدوار التي سيقدمها، سواء في المسرح أو التلفزيون.

صعود السلّم درجة درجة

بيروت - ربيع عواد

آيا طيبة

صحيح أن الممثلة آيا طيبة ليست متخصصة في التمثيل لكنها تتمتع بموهبة أساسية يمكن تنميتها وتفعيلها، أسوة بما فعل كثر غيرها.

 تقول: {الصعوبات موجودة في كل قطاع في الحياة، لكن من يمتلك موهبة ويعشق عمله يتخطاها، من خلال تنمية موهبته واقتناص فرصة مناسبة للانطلاق في مسيرته وإثبات ذاته}.

حول الصعوبات التي تواجهها تضيف أن لديها مشكلة في الإلقاء وفي مخارج الحروف تمظهرت في مسلسل {ولاد البلد}، لكنها تحسّنت تدريجاً، مؤكدة أنها ستخضع لتمارين مكثفة مع أستاذ متخصص لتتخلص نهائياً من هذه المشكلة.

تتابع: {عندما أقارن أدائي بين مسلسلي {ولاد البلد} و{علاقات خاصة} أجد فرقاً شاسعاً، كذلك لدى المقارنة بين {العائدة} و{علاقات خاصة}؟ تطوّرت كثيراً نتيجة التمارين والخبرة}.

حول مشاريعها وطموحاتها توضح أن أموراً عدة تريد تنفيذها في الوقت نفسه، ويتملّكها هاجس إنجاز ما تسعى إليه بسرعة وتحقيق النجاح، عازية ذلك إلى طباعها وشخصيتها، لافتة إلى أن ثمة فترة انتظار بين التحضير والتنفيذ وبالتالي يجب التأقلم معها.

نيكولا مزهر

يعتبر الممثل نيكولا مزهر أن الصعوبات موجودة في مجالات الحياة إلا أنها تكثر في الفن، ويضيف: {للأسف يقدّم البعض تنازلات بهدف الوصول، من يرفض الخضوع لها يجد صعوبة في الانطلاق. علماً أن ثمة تضخيماً للعلاقة بين المنتج والممثل، فأي تصرّف من أحدهما ينمّ عن قناعة شخصية، في النهاية يفرض كل منّا احترام الآخرين لنا. من جهة أخرى، ثمة منافسة في هذه المهنة، لذا يجد الممثل الصاعد صعوبة في إظهار مواهبه خصوصاً في تخرّج كمّ من مخرجي المسرح سنوياً}.

يعترف بأن الحظ حالفه في إثبات موهبته من خلال المشاركة مع المخرج إيلي حبيب في مسلسل {مراهقون} ومن ثم في مسلسل {لولا الحب} الذي كان الأهمّ في انطلاقته.

عما إذا أصبح جاهزاً لأدوار البطولة يتابع: {لا يمكنني الجزم في هذا الإطار، لأن ذلك يعود إلى نوعية الدور المعروض عليّ وما إذا كان مناسباً لسنّي وشخصيتي. أداء دور البطولة مسؤولية، إذ لا يمكن العودة بعده إلى ما هو أقل مستوى، لذا حرصت، منذ إنطلاقتي، على التقدّم التدريجي المنطقي ودراسة العروض المناسبة، فلا أحبّذ بلوغ القمة سريعاً والتسّمر بعدها في مكاني}.

سارة أبي كنعان

{ما من عمل لا يواجه فيه صاحبه صعوبات معينة}، برأي سارة أبي كنعان، لكنها تعتبر نفسها واعية كفاية لمواجهة العراقيل، خصوصاً أنها على دراية بالواقع الفني الذي يقوم على العلاقات العامة، لذا تتواصل باستمرار مع منتجين ومخرجين لئلا تُنسى. أمّا على الصعيد الشخصي فتقرأ كتباً مخصصة للتمثيل، وتجري أبحاثاً وتخطط لأخذ دورس تمثيلية مكثفة في الخارج.

تضيف: {يجد المحيطون بي خطواتي منطقية، وفق الأصول، ولم أحرق المراحل لأنني طوّرت في نوعية الأدوار ولم أحقق نجاحاً فجائياً بدور تمثيلي واحد، هذا أمر إيجابي بالنسبة إلى الجمهور أيضاً، كوني فزت بجائزة {موركس دور} كممثلة واعدة، إنما شخصياً أشعر بأنني بطيئة نظراً لطموحي الكبير}.

تتابع: {يجب توافر الموهبة إلى جانب التخصص الدراسي للنجاح، لذا توجهت إلى الخارج لمتابعة دورات تمثيلية والاطلاع على تقنيات جديدة}.

تعزو رفضها لأدوار البطولة إلى أسباب عدّة، {فأنا أولي كل عنصر من عناصر تكوين العمل أهمية، ومتى سقط عنصر واحد، سقط العمل كلّه. لذا أثق بضرورة الأخذ برأي الآخرين، سواء كانوا في المجال الفني أو لم يكونوا، من دون الاتكال على حدسي فحسب}.

دعم أصحاب الخبرة والإشادة

القاهرة – بهاء عمر

دراسته البعيدة عن المجال الفني، كانت واحدة من التحديات التي واجهت أحمد العوضي قبل دخوله الوسط الفني، إذ لم تكن لديه صلة بأحد من العاملين في هذا المجال، مشيراً إلى أن تجاربه الفنية الأولى لم تتعد حدود مسرح الجامعة أثناء دراسته في كلية التجارة ، وموضحاً أنه انخرط في مجال عرض الأزياء لفترة طويلة قبل أن يدخل عالم التمثيل.

أول عمل له كان مسلسل «ماتخافوش» (2009) مع الفنان نور الشريف، وكانت التجربة صعبة للغاية بالنسبة إليه، إذ خشي من عدم نجاحه ومن ثم ابتعاده نهائياً عن حلمه، غير أنه تمسك واجتهد، قدر استطاعته ليتمكن من النجاح واحتلال مكانة مميزة في مجال التمثيل الذي يحبه وقرر احترافه.

يضيف: «من حسن حظي أنني تعاملت في أولى تجاربي مع فنان بحجم نور الشريف الذي كان يمتلك من الشجاعة بحيث منحني دور بطولة في أول تجربة لي، لاقتناعه بموهبتي، وكان ذلك أحد أفضل الأمور التي محت كل الصعوبات التي واجهتها.

صمود وصبر

احتاج أحمد فتحي سنوات كي يعرفه الجمهور على نطاق واسع، فالفنان الشاب الذي يشار إليه باعتباره نجم شباك، ظل معروفاً لدى أوساط ممثلي المسرح فحسب لفترة طويلة.

بدأ مسيرته الفنية بعد تخرجه في كلية الآداب قسم المسرح، بتجربة قوية كانت بمثابة حلم لأي شخص إذ قدم دوراً في مسرحية «يا مسافر وحدك» مع الفنان نور الشريف في 2008، وأعقبها «الإسكافي ملكاً» مع الفنان ماجد الكدواني.

يشير إلى أنه ظل أكثر من سبع سنوات يقف في المنطقة الضبابية، فمن ناحية هو معروف في الأوساط الفنية وبالأخص المسرحية، فيما لا يزال غير معروف على مستوى الجمهور، موضحاً أنه، رغم تجاوزه تلك المرحلة، فإنه يتذكر تفاصيلها جيداً، فكل ما كان يعنيه فيها هو الصمود وعدم البحث عن عمل آخر لإيمانه بموهبته، ويقينه بأن الطريق ليس سهلاً ويحتاج صبراً.

ويؤكد فتحي، أنه يشعر الآن برضا عن نفسه لأنه ربح رهانه على موهبته، وتمسكه بحلمه الذي اختاره عن قناعة، مبدياً سعادته بالمشاركة في كثير من الأعمال التي تلبي طموحاته الفنية، وموضحاً أن الانتشار ليس هدفاً لديه بحد ذاته بقدر تمسكه بالمشاركة في أعمال تقنعه.

بدأ محمد عبد الرحمن حياته الفنية عام 2008 من خلال دور في سيت كوم «راجل وست ستات» مع الفنان أشرف عبد الباقي، ولم يكن التمثيل وراداً في مخططه لحياته، إذ درس الحقوق وتخرج في الجامعة عام 2007، وكان التمثيل مجرد هواية مارسها كنشاط في مسرح الجامعة، لكن لم يخطر بباله أنها ستكون وظيفته أي سيحترفها وينجح فيها، فقد أهلته هذه التجارب على مسرح الجامعة للعمل في مسلسل «راجل وست ستات» بعدما شاهده الفنان أشرف عبد الباقي وأعجب بموهبته، ومن ثم كانت نقطة انطلاق عبد الرحمن الفنية.

كرر تعاونه مع عبد الباقي في مسلسل «أبو ضحكة جنان» حول سيرة الفنان الراحل إسماعيل يس، وبعدها توالت مشاركاته في مسلسلات وتجارب مسرحية وسينمائية، مؤكداً أنه كان محظوظاً في بدايته ولم يواجه صعوبات تذكر كغيره من الفنانين، وموضحاً أن تكاتف الفنانين الكبار والمحترفين مع المواهب الجديدة الشابة يسهل عليها الكثير من العقبات.

إصرار ومتابعة

لم تواجه ندا موسى صعوبات في بداية تعاملها في الوسط الفني، مبدية سعادتها بالتعاون مع فنان قدير مثل محمد صبحي في مسلسل «يوميات ونيس» (2010) وفي أجزاء أخرى من المسلسل. توضح أن دعم الفنانين المحترفين يهون صعوبات البدايات، وهو أمر يجب أن يكون موجوداً في الأوساط كافة وليس الفن وحده، لأن دعم أصحاب الخبرة يساهم في خلق أصحاب خبرة جديدة، مشيرة إلى أن من يبخل في تقديم العون والمساعدة يكون بذلك قد خصم من رصيده، لأن الوسط الفني عندما يكون قوياً يصب في صالح الجميع.

تضيف أن الإشادات التي يتلقاها الفنان، من آن إلى آخر، بعد عرض عمل يشارك فيه، تكون إحدى المكافآت التي ينالها تقديراً لما بذله من جهد، مشيرة إلى أن معظم الأدوار التي قدمتها كانت ردود الفعل عليها جيدة، ما دعمها كثيراً خصوصاً أنها ما زالت في بداية مشوارها.