كشف قائد القوات الجوية الروسية، الجنرال فيكتور بونداريف، عن نشر روسيا أنظمة للدفاع الجوي وطائرات مطاردة وقاذفات قنابل ومروحيات في سورية لحماية قواتها من جميع التهديدات الممكنة.وصرح الجنرال بونداريف، أمس في مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" اليومية، بقوله: "قد تحدث بعض حالات القوة القاهرة. لنتخيل السيطرة على طائرة عسكرية في أراض مجاورة لسورية وتوجيهها ضدنا. علينا الاستعداد لذلك".
وإذ لم يحدد طراز نظام الدفاع الجوي المنشور في سورية، أقر الجنرال بأن الطائرة المطاردة الروسية التي اعترضتها طائرات "إف-16" تركية في مطلع أكتوبر، عبرت الحدود بعد تعرضها لإطلاق نار "من مضادات أرضية للطيران" في شمال سورية، موضحا أن "الطقس كان غائما، واضطر الطيار إلى المناورة لتجنب الصواريخ في ثوان، وبالتالي حلق فترة وجيزة في المجال الجوي التركي، واعترفت بذلك صراحة".عدد وقواعدفي السياق، أفاد مسؤولون أمنيون أميركيون، وكالة "رويترز"، بأن عدد أفراد القوات الروسية في سورية وصل إلى نحو أربعة آلاف، كما زادت عدد قواعدها العسكرية إلى أربع، إضافة إلى عدد من أطقم تشغيل منصات إطلاق الصواريخ وبطاريات المدفعية طويلة المدى منتشرين خارجها.وأكد المسؤولون الأميركيون أن روسيا تكبدت خسائر أثناء القتال شملت سقوط قتلى، لكنهم أشاروا إلى أنهم لا يعرفون أعدادا دقيقة، الأمر الذي رفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق عليه، في حين شدد "الكرملين" على أنه ليس لديه جنود يقومون بمهام قتالية، لكن هناك مدربين ومستشارين يعملون الى جانب الجيش السوري، فضلا عن قوات تحرس القواعد الروسية في غرب سورية.توسيع القواعدووفق المصدر، فإن القاعدة الرئيسية الوقعة في مطار باسل الأسد الدولي باللاذقية الساحلية تقلع منها جميع الطائرات الروسية ثابتة الأجنحة دعما للعمليات البرية لنظام الأسد والميليشيات الشيعية الموالية له، موضحا أن القواعد الثلاث الأخرى، وهي حماة وشايرات وطياس، التي بدأ الروس استخدامها هذا الأسبوع فقط، تنطلق منها طائرات الهليكوبتر القتالية.واعتبر مسؤول في المخابرات الأميركية، طلب عدم كشف هويته، أن عمليات الروس قد تحقق تقدما لكن كلما طالت فترة الجمود زاد الضغط على الرئيس فلاديمير بوتين ليدرس خيارات بديلة.وذكر المسؤول، الذي توقع أن تزيد القوات الروسية إلى ثمانية آلاف فرد أو أكثر، أن "العمليات العسكرية الكبرى لا تزال في بدايتها". مورك وغنائمهاوفي ضربة قوية للحملة الروسية، التي تدعمها أيضا على البر قوات إيرانية، سيطرت فصائل المعارضة الموالية للجيش الحر وفي مقدتها "جند الأقصى" و"فرسان الحق" أمس على بلدة مورك الاستراتيجية الواقعة على طريق تربط بين محافظة حلب في شمال البلاد وحماة في وسطها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أوضح أن البلدة سقطت بعد شهور من القتال، عقب هجوم عنيف وقصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ قتل فيه العشرات من الطرفين.ومع انسحاب آخر جندي من حاجز العبود باتجاه صوران القريبة، أكد الجيش الحر استحواذ الفصائل على غنائم غير مسبوقة منها 5 دبابات مذخرة بالكامل و3 عربات BMB وشيلكا رباعية مسلحة و7 رشاشات محملة على سيارات دفع رباعي، إضافة لأسر عدد من قوات النظام بكامل أسلحتهم ومعداتهم.«سورية الديمقراطية»في المقابل، أعلن المتحدث باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن استعادة قوات "سورية الديمقراطية"، التي تضم تحالفاً من مجموعات عربية وكردية مدعومة من واشنطن، أراضي مساحتها 255 كلم من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في منطقة الحولة شمال شرقي حمص، وصدت تقدمه شمال شرق سورية.واعتبر وارن، في مؤتمر بالدائرة التلفزيونية المغلقة من بغداد، التقدم رغم صغره لكنه "يدل على جدوى" برنامج الدعم الأميركي، مؤكدا أن الولايات المتحدة "شجعها" هذا التقدم وتريد "تعزيزه" بعمليات جديدة لإلقاء ذخائر، على غرار ما حدث في 12 أكتوبر الماضي، حيث تلقت هذه القوة 50 طناً من الذخائر.لقاء أبوظبيسياسيا، سارع ممثلو أربع من فصائل الجيش الحر، بينهم قائد "فرسان الحق" فارس البيوش، لنفي لقاء قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية إنه سيجمع وفدا منه مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين في أبوظبي أواخر الأسبوع المقبل، مؤكدين أن التقرير خاطئ والروس يجتمعون بسوريين يدعون انتماءهم إليه فقط.وفي وقت سابق، أعلن منسق المحادثات محمود الأفندي موافقة 28 لواء في الجيش الحر في أحياء دمشق والقنيطرة وحماة والضاحية الغربية من حمص وأيضاً من الجبهة الشمالية ومن ضواحي في حلب وإدلب على الاجتماع بمسؤولين روس.ولاحقا، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه لا علم لها باعتزام مسؤولين من الوزارة الاجتماع مع وفد من الجيش الحر في أبوظبي أواخر الأسبوع المقبل لمناقشة الأزمة السورية.(دمشق، موسكو، واشنطن، لندن- أ ف ب، رويترز، د ب أ، كونا)
دوليات
روسيا تنشر دفاعات جوية وتضاعف قواتها في سورية
• الأسد يتلقى أقوى ضربة بحماة
• واشنطن راضية عن «سورية الديمقراطية» وتعد بدفعة ثانية من السلاح
06-11-2015
غداة أعنف هجوم شنته الدبلوماسية الأميركية على تدخلها في سورية واتهامها بمفاقمة الأزمة الإنسانية واستهداف المعتدلين، قررت روسيا نشر أنظمة للدفاع الجوي لحماية قواتها في هذا البلد، في وقت تلقى حليفها السوري ضربة موجعة مع خسارة النظام بلدة مورك الاستراتيجية في حماة.