رغم قلة الأعمال السينمائية التي شارك في بطولتها الممثل محمد ممدوح، فإنه يشعر برضا تام عنها، مشيراً إلى أن طموحاته لا حدود لها، سواء في الأدوار التي يقدمها أو الفنانين وصانعي الدراما الذين يرغب في العمل معهم.

Ad

شارك محمد أخيراً في فيلمي {شد أجزاء}، و{ولاد رزق}. حول مشاركته فيهما وتقييمه لهما كان لنا معه هذا الحوار.

كيف وجدت مشاركتك في {شد أجزاء} و{ولاد رزق}؟

فخور وسعيد بهما، فالعملان نالا إشادات واسعة من الجمهور والنقاد، كذلك حققا نسبة مشاهدة مرتفعة، وإيرادات في شباك التذاكر، حتى أصبحا يتبادلان المراكز الأولى في ما بينهما، ما يجعلني أشعر بأن مشاركتي فيهما مُشرفة وتُفرحني في الوقت نفسه، فالأهم أن يشرف العمل أصحابه.

هل هذا يعني اهتمامك بإيرادات الأفلام؟

هي معيار مهم، لكنني كفنان لا أهتم بما تحققه الأعمال في بورصة الإيرادات، بل يُشغل بالي تقديم دوري على أكمل وجه، والبحث في ما إذا كان الجمهور أحبني أم لا، والاطلاع على تعليقاته على أدائي، خصوصاً أن ثمة أعمالاً كثيرة جيدة، وللأسف لا تحقق إيرادات، وهذا له علاقة بمقاييس أخرى مثل التوزيع، وبعيد عن جودة العمل ذاته.

ألم يقلقك وجودك في فيلمين يُعرضان في الموسم نفسه؟

لا أقيس المشاركة بهذا المعيار، أهتم فحسب بالدور الذي أقدمه، والنجوم الذين أتعاون معهم، كذلك المخرج صاحب الرؤية في تنفيذ العمل. أما اختيار توقيت طرح العمل فهي أمور تخص الإنتاج، كما أن اختلاف شخصيتي في العملين لم يجعلني أشعر بأي قلق.

وما الشخصية التي تقدمها في {شد أجزاء}؟

أجسد شخصية بلطجي يقبض عليه محمد رمضان في إحدى القضايا، لذا ينوي الانتقام منه، وتصبح بينهما علاقة ندية وتحد كبير، ويصبح واحداً من الذين يشتبه فيهم رمضان بقتل زوجته دنيا سمير غانم، فتدور بينهما صراعات طويلة، قبل أن تنكشف حقائق وأحداث أخرى.

ماذا عن {ولاد رزق}؟

حقق الفيلم أحد أحلامي، وهو التعاون مع المخرج طارق العريان الذي يشرفني أن عملت تحت رؤيته في فيلم خرج بشكل مشرِّف كسائر أفلام العريان التي تابعها المتفرجون باهتمام.

ما الذي أعجبك في شخصية {الضابط رؤوف}؟

هي واحدة من الشخصيات المؤثرة في سياق العمل، ومن خلالها وشخصية {عاطف} يتم سرد تفاصيل باقي الشخصيات، وبيان قصة الفيلم، ثم تتصاعد الأحداث.

ما أبرز التعليقات التي وصلتك حولها؟

الحمد لله، في مجملها أشادت بإجادتي في تقديم الدور، حتى إن كثيرين اعتبروني أحد الأبطال الرئيسين إلى جانب الخمسة أحمد عز، وعمرو يوسف، وأحمد الفيشاوي، وأحمد داود، وكريم قاسم. والحقيقة، أن نص المؤلف صلاح الجهيني وضع كل فنان في العمل بطلاً فيه، أو بمعنى آخر أنصف الممثلين كلهم.

هل كان لديك بعض الإضافات إلى الشخصية؟

بالطبع، كان لي رأيي الذي طرحته على المخرج طارق العريان، وهو ديمقراطي ويستمع إلى آراء الآخرين، وفي النهاية اتفقنا على أمور كثيرة بشأن {الضابط رؤوف} تم تنفيذها حتى خرجت بالنحو الذي تخيله المؤلف ووضعنا له تصورات أيضاً.

كيف تقيم هذه الخطوات السينمائية؟

مهمة جداً في مشواري الذي بدأته مع المخرجة مريم أبو عوف في {بيبو وبشير}، وأعتز بخطواتي السينمائية التالية منها {الفيل الأزرق}، وبعدها {إبراهيم الأبيض} مع المخرج مروان حامد. عموماً، خطواتي السينمائية قليلة لكنني أتشرف بها.

ماذا عن مشاركتك في دراما رمضان الماضي؟

كانت من خلال مسلسلي {ظرف أسود}، و{طريقي} وكلاهما حظى بمشاهدة جيدة رغم عرضهما الحصري، وإن كان الأول قد أرهقني تصويره لأنه استمر حتى الأيام الأخيرة من رمضان.

كيف كانت ردود الفعل حول {طريقي}؟

سعيد بأن شخصية الشاب المدلل من والدته التي قدمتها للمرة الأولى نالت استحسان الجمهور، والحقيقة أن تامر حبيب كتب قصة المسلسل والأدوار بطريقة متميزة وإنسانية كعادته.

هل توقعت أن يحدث العمل هذه الأصداء؟

نعم لأننا بذلنا مجهوداً كبيراً في تصويره، وفي منتصف العمل شعرنا بأن ربنا سيكافئنا بالنجاح، حتى جاءت ردود الفعل في مجملها تحترم العمل وصانعيه وأبطاله أيضاً.

كيف تختار أدوارك؟

وفقاً للشخصيات التي أشعر بها، وأعتبرها جديدة عليّ قدر الإمكان، وجديدة على المتفرجين أيضاً. على سبيل المثال، قدمت شخصية الضابط قبل {ولاد رزق} في مسلسل {فرق توقيت} لكنه كان متزناً ومحترماً وذكياً وعادلاً، أي أنه مثّل فئة ثانية من فئات الضباط في مجتمعنا، والمختلفة تماماً عن ضابط {ولاد رزق}.

وأي نوعية من الأدوار تفضل تقديمها؟

لا أحب موضوع التصنيف، والحمد لله أختار أدواراً جديدة باستمرار، لأنني أرفض حصري في شخصيات بعينها، فإن أصبح معروفاً مثلا أنني لا أجسد سوى شخصية البلطجي أو الضابط، فهذا سيحد من تقديمي الإبداع.

هل رفضك هذا خوفاً من ملل الجمهور منك؟

بالطبع، إذ يُفترض أن الممثل يقدم الأدوار كافة. شخصياً، أحب تقديم تلك التي أصدق مشاعرها وأتفاعل معها، وأجد أن هذا ما سيجعل الناس يتعلقون بها أيضاً وتصدقها.

ماذا عن طموحاتك الفنية؟

حتى الآن راض عن خطواتي التي سعيت إليها منذ دخولي عالم الفن، وأتمنى أن أسير على هذا النحو، وأقدم أدواراً تحظى بقبول الجمهور.

ماذا عن مبدأ الانتشار؟

أرفضه، وفي المقابل أفضل اختيار الشخصيات والأعمال بعناية لأن ما يهمني هو الكيف وليس الكم، والتقييم في النهاية للجمهور، وأطمح خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع صانعي سينما ودراما أصحاب رؤى مختلفة عن السائدة.