السؤال: هل يجوز للزوجة أن تذهب إلى المسجد يوميًّا من الصباح حتى ما يقرب من الثالثة بعد الظهر دون موافقة زوجها أو علمه ورغم إرادته؟ وهل يجوز للزوجة أن تزور أقاربها أو صديقاتها دون موافقة الزوج؟المفتي: مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام
الفتوى: على المرأة طاعة زوجها في المعروف، وإلا صارت ناشزًا تسقط نفقتها، قال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" (النساء: 34)وهناك أحاديث تحث على طاعة المرأة زوجها منها ما رُوِيَ عنه (صلى الله عليه وسلم): "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا". وقوله (صلى الله عليه وسلم): "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى عنها، والسكران حتى يصحو".وعليه فلا يجوز للمرأة أن تخرج أو تفعل أي شيء إلا بإذن الزوج وعلمه.وعن خروج المرأة للصلاة، فصلاتها في بيتها أفضل، يقول (صلى الله عليه وسلم): "خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها في مسجد قومها".فهذه الأحاديث وغيرها تدل على جواز صلاة المرأة في المسجد وعلى أن صلاتها في بيتها أفضل، هذا إذا كان ذهابها للصلاة، أما إذا كان ذهابها للمسجد لتعلم العلم الواجب - وهو فرض العين - فهو واجب لا يحتاج لإذنه، إلا إذا كان هو قد وفر لها هذا العلم في بيتها عن طريق كتب أو وسائل الإعلام أو أشرطة أو خلافه، وعليه يحمل قوله (صلى الله عليه وسلم): "إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ"، وقوله (صلى الله عليه وسلم): "لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ"، وكل ذلك لا يكون إلا بإذن الزوج.
توابل - دين ودنيا
لا خروج للمرأة دون إذن زوجها
13-07-2015