يدرك أي شخص حاول التقليل من تناول السكريات أو حتى الامتناع عنها نهائياً مدى صعوبة الأمر. فهل يعني ذلك إمكانية إدماننا على السكر المكرر؟ تناقش مديرة العمليات العيادية في «دايت كير» سارة دمشقية «إدمان السكريات»

والتأثيرات الجانبية على جسمنا عند الامتناع تماماً عن تناول السكر.

Ad

يتسبب السكر لأجسامنا بأكثر بكثير من إمدادها بسعرات حرارية غير صحية، لا تقدّم أيّة قيمة غذائية. كذلك يحفّز الإصابة بالكولسترول، وزيادة الوزن، وحتى ارتفاع ضغط الدم. ورغم ذلك

ما زلنا نتناوله بكثرة ونقدمه لأطفالنا بشكل كبير يومياً.

وفقاً للمعهد الوطني للصحة، يمكن الإدمان على أطعمة معينة، خصوصاً السكر، تماماً كالإدمان على مواد أخرى مثل السجائر والمخدرات. وبحسب سارة دمشقية، مديرة العمليات العيادية في {دايت كير}، وهي إحدى المؤسسات الرائدة في الكويت في مجال خدمات التغذية الصحية، {أثبتت دراسات سابقة أن الإدمان على السكر حقيقة كأي إدمان آخر، رغم أن بعض الدراسات الحديثة بيَّن خلاف ذلك}.

وفضلاً عن كون الغذاء عنصراً أساسياً لبقائنا على قيد الحياة، نستخدم نحن البشر الغذاء لمكافأة أنفسنا، وتشير سارة إلى أن استهلاك وجبات الطعام التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر يؤدي إلى إفراز هرمون الدوبامين في الدماغ، وهو المسؤول عن الشعور بالسعادة، وعن الإدمان أيضاً. وتشرح: {كلما زادت كمية السكر التي تدخل جسمنا، تنخفض نسبة إفراز هرمون الدوبامين فيه، ونبدأ باستهلاك كميات أكبر من السكر لنرضي شغفنا}.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، لا يجب أن تزيد نسبة استهلاك الرجال من السكر عن 37.5 غراماً يومياً، في حين لا يجب أن تتجاوز 25 غراماً لدى النساء. ولكن منظمة الصحة العالمية تقول إن هذه النسبة مرتفعة أيضاً، ولا ينبغي أن يبلغ استهلاك الرجال والنساء 25 غراماً يومياً. وفي الكويت، ترى سارة بأن التّحدي كبير، ولكن من الضروري الحدّ من تناول السكر.

وتوضح هذه النقطة قائلةً: {في ثقافتنا، نظهر المودّة من خلال الطعام. كذلك من غير المستحبّ رفض المأكولات التي يقدمها لنا شخص ما. وعادةً ما نكون مضطرين إلى تناول الطعام، حتى وإن لم نرغب في ذلك. فضلاً عن ذلك، تترسخ عادة تناول الوجبات السكرية الخفيفة في تقاليدنا، ففي القرقيعان خلال شهر رمضان المبارك، يزور أطفالنا المنازل للغناء وجمع الحلوى، كذلك الحال في المناسبات من أعياد ميلاد، وفي {الزوارات} نقدم السكريات كجزء أساسي من الضيافة}.

وبغض النظر إن كان إدمان السكر موجوداً أو لا، تخبرنا سارة بثلاثة أمور مهمة جداً ورائعة تحدث بمجرد التخلي عن تناول السكريات.

رفع الطاقة في جسمنا

من المفارقات، أننا نلجأ غالباً إلى تناول مشروبات الطاقة التي تحتوي على كميات وفيرة من السكر باعتبارها تزودنا بجرعة فورية من النشاط، ولكن غالباً ما يؤدي ذلك إلى هبوط مفاجئ في الطاقة لدينا. وتوضح سارة: {عندما نسمح لجسمنا بإعادة برمجة نسبة الطاقة لديه ستكون لدينا مستويات أعلى من الطاقة تدوم لفترة أطول، وسنتخلص من الهبوط المفاجئ في مستويات الطاقة}.

استقرار الوزن

ينبغي أن تبقى السعرات الحرارية في جسمنا نفسها، ولكن ثمة فرق بين السعرات الحرارية الجيدة وتلك السيئة. وتوضح سارة: {السعرات الحرارية السيئة لا قيمة غذائية لها، يهضمها جسمنا بسهولة وسرعة لنعود ونشعر بالجوع بعد بضع ساعات، في حين أن السعرات الحرارية الجيدة هي تلك التي تحتوي على نسب عالية من الألياف والبروتينات والمعادن. يمكننا تناول الخبز الأسمر بدلاً من الأبيض، والأرز البني بدلاً من الأبيض، والحبوب الكاملة والقمح الكامل}. وهذا معناه إن استهلاك 100 سعرة حرارية من قالب حلوى يختلف تماماً عن استهلاك 100 سعرة حرارية من البروكولي.

تقليل السعرات

تشير سارة إلى أننا عندما نتوقف عن تناول السكر، ستختفي الرغبة القوية بتناوله. إزالة السكر من نظامنا الغذائي ستجعلنا نشعر بالمذاق الحلو حتى عندما نتناول الفاكهة الحلوة. فكلما ابتعدنا عن السكر كلما أصبح جسمنا أكثر حساسية تجاه طعمه.

معلومات عامة

التخلي عن السكر دفعة واحدة عملية صعبة جداً ومبهجة في آن. إليك خمس نصائح فاعلة وبسيطة تساعد في تقليل كمية السكر التي تتناولها، وفي نهاية المطاف تضعك على طريق أكثر صحة:

• تناول الفواكه بدلا من الحلويات، فهي تحتوي على سكر الفواكه الطبيعي، الذي يعد بديلاً جيداً عن السكر المكرر.

• امتنع نهائياً عن تناول المشروبات الغازية، حتى المياه المنكّهة تحتوي على قرابة نصف كمية السكر الموصى بها يومياً، فأي زجاجة مشروبات بحجم 600 ملل قد تحتوي على ما يعادل

9 ملاعق من السكر.

• مارس التمارين الرياضية لأنها تعطيك دفعة من الطاقة الطبيعية التي من شأنها أن تقلل حاجتك  إلى الحصول عليها من خلال تناول السكر.

• أضف البهارات إلى طعامك. المكونات مثل القرفة، الهيل، وجوزة الطيب تحلي طعامك بشكل طبيعي وتلبي الرغبة والشهية الشديدة لديك.

• احرص على ترك الوجبات الخفيفة السكرية بعيداً عن منزلك أو مكتبك. عندما تأخذ الإغراءات من خارج المعادلة، سيكون من السهل بالنسبة إليك مقاومة الرغبة في الانغماس في تناول وجبة خفيفة حلوة.

نبذة عن شركة «دايت كير»:

تأسست «دايت كير» في عام 2005 بهدف تعزيز أنماط الحياة من خلال الارتقاء بمستوى الصحة والتغذية عبر توفير مجموعة متنوعة ومميزة من المنتجات اللذيذة المعدة خصيصاً وبشكل مدروس من حيث عدد السعرات الحرارية، ويمكن للجميع الاستمتاع بتذوق الأطباق والوجبات التي يتم إعدادها من المكونات الطازجة يومياً في الفروع المتوزعة في مختلف أنحاء الكويت.

ومنذ إنشائها، رسخت «دايت كير» مكانتها الرائدة في مجال تزويد المنتجات الغذائية الصحية في الكويت، وتقدم خدماتها لقاعدة متنامية من العملاء تضم عشرات الآلاف من الأشخاص والأسر والمكاتب من خلال شبكتها الواسعة من منافذ البيع والمتاجر، فضلاً عن مختلف برامج فقدان الوزن. ويتم إعداد جميع منتجات «دايت كير» من فريق مختص على المستوى العالمي يضم نخبة من الخبراء واختصاصيي التغذية والطهاة الموهوبين.

وتعد «دايت كير» التي بدأت بتوفير خطط التغذية الشخصية لمختلف العملاء من الأفراد والأسر من خلال برامج التوصيل إلى المنزل لمدة 28 يوماً، أكبر شركة كويتية في هذا المجال. وهي الوحيدة التي تملك مختبراً طبياً للإشراف على مستوى جودة المنتج، والمزود الوحيد لمنتجات التغذية الصحية الغذائية في الكويت المعتمد من «المركز العربي للتغذية» والحاصل على جائزة «سوبر براندز».