تختلف مزيلات العرق بحسب العناصر الناشطة التي تحتوي عليها: أملاح الألمنيوم، حجر الشب، الكاولين... لذا من الضروري أن نعرف محتوى المنتج قبل اختياره!

Ad

نريد جميعاً أن يكون مزيل العرق الذي نشتريه فاعلاً. حتى إنه أهم معيار بالنسبة إلى 93%  من المستهلكين، وهو أهم من شكل المنتج وسلامته وغياب الآثار التي يتركها على الملابس... ما هي العناصر التي تُحدِث الفرق؟

مواد كحولية وزنك وزيوت أساسية

يهدف التعرق إلى تنظيم حرارة الجسم الداخلية والتخلص من السموم ويكون العرق بلا لون ولا رائحة. لكنه يتأكسد عند خروجه من المسام ويتعرض لهجوم من الجراثيم الموجودة على سطح البشرة، ما يؤدي إلى نشوء رائحة كريهة. تقضي المواد الكحولية والزنك والزيوت الأساسية على الجراثيم وتمنع تشكّل الرائحة الكريهة. يكون مزيل العرق الذي يحتوي على هذه العناصر مضاداً للجراثيم وهو يكبح نشوء رائحة العرق. ثمة احتمال آخر: يمكن استعمال المحفزات الحيوية لتنظيم البيئة الجلدية. تنتج جرثومة الملبنة المتخمرة طبقة واقية على البشرة، ما يمنع تطور الجراثيم المسؤولة عن الروائح.

بيرلايت وكاولين وحجر الشب

يؤدي العنصر المضاد للرطوبة (البيرلايت، الكاولين، حجر الشب) دور اسفنجة مصغرة وأداة لامتصاص الرائحة لأنه يفكك العرق. يدعي مزيل العرق الذي يحتوي على هذه العناصر أنه يعطي فاعلية على مدار 24 ساعة، لكنّ مفعوله الحقيقي يقتصر على نصف يوم، شرط عدم المشاركة في حصة رياضية! إنها عناصر مثالية إذا كان التعرق محدوداً أو إذا كانت البشرة تحت الإبط حساسة جداً.

عناصر ملطّفة لتقشير البشرة

هذه العناصر موجودة في بعض مزيلات الرائحة الجديدة. تهدف إلى جعل البشرة جميلة وناعمة بفضل مركّبات مسؤولة عن تقشير البشرة قليلاً. تقوم هذه العناصر بتمليس البشرة وتمنع ظهور وبر تحت الجلد أو الإصابة بحساسية مرتبطة بإزالة الشعر.

أملاح الألمنيوم

ثمة نسبة من هذه الأملاح في مضاد التعرق الذي يَعِد بفاعلية تصل مدتها إلى 48 ساعة أو حتى 72 ساعة، وما من عنصر يستطيع استبدال هذه الأملاح حتى الآن. لكن يكون مزيل العرق الذي يحتوي على أملاح الألمنيوم فاعلاً لأطول فترة. تتوزع الأملاح على سطح البشرة وتنتفخ عند الاحتكاك بالرطوبة وتحبس الماء، ما يجعل المنتج مضاداً للرطوبة ومضاداً للرائحة في آن. لكن تحذر الهيئات الصحية من تجاوز ما معدله 0.6% من الألمنيوم في مضادات التعرق. مع ذلك، ترفض  غالبية شركات التصنيع الكشف عن معدل أملاح الألمنيوم الموجود في منتجاتها، ولكنها تعترف بأن نسبة 0.6% تخفف فاعليتها بدرجة كبيرة.

 من المعروف أن المعدل الموجود في مضادات التعرق التي تباع في السوق  أعلى من الكمية الموصى بها. على صعيد آخر، كانت الجهات الصحية توصي بعدم استعمال هذه المنتجات بعد إزالة الشعر مباشرةً أو إذا كانت البشرة مجروحة أو مصابة بحساسية، إذ يرتفع خطر اختراق الجزيئات في هذه الحالة. لكن لم يثبت وجود أي رابط بين أملاح الألمنيوم والسرطان. من باب الاحتياط، من الأفضل تجنب استعمال مزيلات العرق بعد نزع الشعر!

ماذا عن المنتجات التي لا تترك أي أثر على الملابس؟

تمنع هذه المنتجات تشكّل آثار صفراء على الملابس في منطقة تحت الإبط. تحصل هذه العملية بسبب تفاعل كيماوي بين العرق والإفرازات الدهنية وأملاح الألمنيوم ومسحوق الغسيل! لمعالجة هذه المشكلة، يعمد بعض شركات التصنيع إلى تغليف أملاح الألمنيوم، بينما تفضل جهات أخرى سحقها أو نزع العناصر التي تذوّبها، إلى جانب بعض المركّبات العطرية التي تكون مسؤولة عن تشكيل تلك الآثار.