قال النائب السابق د. حسن جوهر، إن "قانون الإعلام الإلكتروني الحالي مليء بالمخالفات الدستورية وأرفض تطبيقه بشكل قاطع، لذلك فإنه يجب أن يعالج من بعدين رئيسيين: الأول يجب علينا المراقبة وإيصال صوتنا، فالإعلام اليوم منتشر وغير محدود، وبالتالي علينا المراقبة قدر الإمكان حتى يتفق الجميع على رأي واحد لا محاربة حرية الفرد".

وأضاف "أما البعد الآخر فهم مستخدمو الإعلام الإلكتروني، إذ يجب أن تكون للشباب كلمة وموقف، فهم من يصنعون القرار، خصوصا أن هذا القانون جاء بالتطور مع جيلهم، وسيكون مع جيل المستقبل القادم".

Ad

وقال جوهر إن أحد البنود في القانون ينص في أحد الشروط الرئيسية للحصول على الترخيص لممارسة الإعلام الإلكتروني على ضرورة وجود شهادة الثانوية العامة، مؤكدا أن "عدداً كبيراً من أصحاب المؤهلات العلمية عندما يتعرض هاتفهم للعطل لا يستطيعون إصلاحه ويقومون بإعطائه لابنه لتحديثه وإصلاحه".  وأضاف "أقصد بذلك ان الشباب هم من سيقودون الفضاء الإلكتروني في جميع جوانبه الإعلامية وغيرها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، لذلك رأيهم يجب أن يحترم وليس إيصال رسالة قمعية تطاردهم".

وقال جوهر "سأتطرق إلى بنود القانون من بعد سياسي واسع دون التشكيك في النوايا، فقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة أن توجه الحكومة هو التضييق على الحريات والشباب، وهذا أمر يجب ألا يغضب منه أحد".

 وذكر أن "المؤشرات تؤكد ذلك، فعندما نشاهد الحكومة تكون أولوياتها الاتفاقيات الأمنية، وقانون المرئي والمسموع الموحد الذي تم رفضه بإجماع من الكويتيين، وإعادة الحبس الاحتياطي للملاحقين في قضايا الرأي الذي تم تعديله في مجلس 2012 وجاءت الحكومة وأعادته كما هو عليه، لملاحقة قضايا الرأي، وقانون الجرائم الإلكترونية الذي صدر قبل أشهر، ومؤخراً القانون الجديد الخاص بالتجمهر والتظاهرات الذي يقضي بالحبس خمس سنوات، لذلك النفس الموجود لدى الحكومة تضييق الحريات، وبالتالي من حقنا كمواطنين أن نتوجس ونقف ضد قانون الإعلام الإلكتروني".

وقال إن القانون يخالف مواد الدستور ووجوده التضييق المباشر على شريحة الشباب، خصوصاً أنهم أصبحوا مبدعين في عالم الديجاتل وشبكة المعلوماتية وغيرها، وبالتالي مثل هذا القانون  تأثيره مباشر على الشباب وإبداعاتهم، مؤكداً أنه يقتصر على أقل مقومات الإعلام التقني الحديث، ومن خلاله نحارب حرية الرأي.

وتابع جوهر "كانت هناك لقاءات كثيرة بهذا الأمر، وتم تقديم العديد من الملاحظات والمقترحات من الإعلاميين والصحافيين إلى رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة، إلا أنه عندما نوقش هذا القانون لم تطلب اللجنة التعليمية من الشباب، الذين قدموا التعديلات، المشاركة ومناقشة والاقتراحات، وتم تقديم القانون كما هو عليه من البنود الحالية".