كان يمكن أن يكون الوقت للاحتفال بالنسبة إلى رئيس الاتحاد الآسيوي السابق وعضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي محمد بن همام، الذي ينسب إليه تحقيق المستحيل من خلال دوره البارز في حصول بلاده قطر على استضافة كأس العالم 2022.ففريقه المفضل الريان حقق رقما قياسيا في الدوري القطري بفوزه العاشر في 10 مباريات منذ انطلاق الدوري المحلي، وتغريده خارج السرب بفارق 7 نقاط عن اقرب منافسيه.
كما ان اليوم يصادف مرور خمس سنوات على انجازه المتمثل باقناع زملائه في اللجنة التنفيذية بالتصويت لمصلحة الملف القطري لاستضافة مونديال 2022، والذي اثار الكثير من الجدل ولايزال حتى الآن.لكن رجل الأعمال القطري الثري البالغ من العمر 66 اصبح الغائب الحاضر بعد ان تعمد البعض أن يلطخ سمعته بالفضائح التي يمر بها عالم كرة القدم رغم تبرئة ساحته من قبل اللجان المختصة بالتحقيق داخل الفيفا وكذك محكمة التحكيم الرياضي (كاس).فمنذ محاولته منافسة جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا عام 2011، أصبح بفعل فاعل أحد أبرز رموز أزمة الفضائح التي عصفت بالفيفا وأجبر في النهاية على الانسحاب من السباق ليبدأ سقوطه المدوي في عالم الساحرة المستديرة الذي أدى إلى ايقافه عن ممارسة اي نشاط كروي مدى الحياة.وبسبب بروز اسمه كعامل رئيسي على الرغم من عدم قيامه بأي دور رسمي في الملف القطري، فإنه متهم، (من دون برهان) حتى الآن، بأنه ساعد في جلب كأس العالم لقطر من خلال دفع مبالغ مالية لمسؤولين بينها 1.5 مليون دولار، إلى الترينيدادي جاك وارنر الرجل القوي في الكونكاكاف (شمال ووسط اميركا والبحر الكاريبي).لكنه يبقى شخصية تتمحور حولها قضية التحقيق في كيفية منح قطر تنظيم كأس العالم، حيث اعرب المحققون السويسريون، الشهر الماضي، عن ترحيبهم لو يتقدم بن همام بما لديه من معلومات بهذا الشأن من دون ان يحصلوا على جواب اقله حتى الان.
رياضة
محمد بن همام... الغائب الحاضر
02-12-2015