دعا النائب أحمد القضيبي الى قراءة الأحداث السابقة التي هزت الكويت بعيدا عن التعصب الطائفي والسياسي لتشخيص الاختلالات التي تعانيها الدولة وسمحت للفكر الارهابي أن يستوطن بين أفراد المجتمع ويلقى قبولا.وقال القضيبي ان المكاشفة والمصارحة في الوقت الحالي أحوج ما تكون الدولة لهما للوقوف على الحقائق والأسباب التي أدت الى الانزلاق الخطير للدولة باتجاه الإرهاب والعمليات الانتحارية وتخزين الأسلحة والتخابر مع الدول، وتراجع مستوى الأمن بشكل غير مسبوق، والانقسام الطائفي وغيره من السلوكيات التي من شأنها هدم أركان أي دولة.
وأشار الى أن السلطة والحكومات والمجالس البرلمانية والقوى والشخصيات السياسية تتحمل الجزء الأكبر من تردي وتراجع المواطنة، لافتا الى أن السلطة والحكومات لعبت دورا سيئا في استخدام التنوع السياسي والطائفي في المجتمع لضرب المكونات بعضها ببعض، ولإضعاف التماسك المجتمعي لخدمة مصالحها، لا سيما في الانتقائية بتطبيق القوانين تجاه كل مكون في كل مرحلة من المراحل السياسية للدولة.وبين أن أساليب السلطة والحكومات للحفاظ على قوتها على الساحة نتج عنها حالة من الاصطفافات الطائفية والسياسية المناهضة للمواطنة والمجتمع المدني، وهو ما نعيش اليوم نتائجه ونلتمس آثاره في تطرف تجاوز الحدود الفكرية الى مستويات العمليات الارهابية، وخلق حاجزا شديدا ما بين أطياف المجتمع من انتماءات ومذاهب.وأضاف القضيبي أن موقف المجالس والنواب لا يقل سوءا عن الحكومة، فهم من لعب ذات الدور ولكن لخدمة مصالحهم الشخصية والانتخابية، مشيرا الى أن الخطاب النيابي الطائفي تسيد المراحل السابقة ولا يزال حاضرا بقوة دون أي اعتبار لخطورة تقسيم المجتمع وأثره على وحدته وتماسكه.وقال ان المواقف النيابية انتصرت على الولاءات الخارجية وتجاهلت الولاء الداخلي فيما يتعلق بالقضايا الارهابية والطائفية، وهو ما عزز الانقسامات المجتمعية وخلق فكرا نيابيا جديدا وغريبا على الحياة البرلمانية أساسه التعصب والتطرف، والابتعاد عن القضايا التنموية الحقيقية والانشغال بقضايا خلافية وصراعات مذهبية لتحقيق مكاسب انتخابية.وعبر القضيبي عن أسفه لغياب دور القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للتصدي للانحراف السياسي، لافتا الى أن كثيرا من القوى والشخصيات السياسية انجرفت هي الأخرى في صراع انتقل من الخارج الى الكويت، بل وتمت تغذيته بتبنيهم لقضاياه وطرحها كأنها قضايا شعبوية.وأشار الى أن هناك جهودا لا يمكن انكارها من قبل شخصيات وطنية لحماية المجتمع من ظواهر التطرف والارهاب، إلا أنه للأسف صوتها لا يمكن سماعه وسط ضجيج التكسبات السياسية والانتخابية، بل أصبحت تعتبر نشازا بفضل ما آل اليه الخطاب السياسي في الكويت والانقسامات في المجتمع.وبين أن أمن الدولة وأمان المجتمع أمر لا يمكن سوى الالتفاف حوله، ودعم الجهود المبذولة لتحقيقه، لا سيما مع تطور الأحداث الى ما عشناه في الفترة الماضية وما يمكن أن نعيشه مستقبلا، مستدركا بالقول ان تحقيق ذلك يتطلب أن تتوقف السلطتان والنواب والشخصيات السياسية فورا عن الخطاب الطائفي المباشر وغير المباشر، وأن تكون الدولة هي الأساس في العمل السياسي وليس الدول المجاورة.وحول ما عرف بـ"خلية العبدلي"، قال القضيبي ان تعامل الحكومة معها لم يحمل أي حصافة سياسية، لا من حيث الشفافية ولا من حيث التعامل مع الموقف الايراني، مبينا أن الحكومة فشلت في الحفاظ على الوحدة الوطنية التي خلقها المجتمع عقب حادث تفجير مسجد الأمام الصادق، واستهلكت رصيدها في تلك الحادثة بقرار خاطئ يتحمل المجتمع وزره اليوم.واستنكر القضيبي الموقف الايراني الصادر عن السفارة الايرانية في البلاد وكذلك تصريحات مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان، مبينا ان التدخل في الشأن الداخلي والطعن في السلطة القضائية أمر مرفوض لا يمكن قبوله.
برلمانيات
القضيبي: السلطة والحكومات لعبت دوراً سيئاً في استخدام التنوع السياسي والطائفي لمصلحتها
07-09-2015
بينما حمل النائب أحمد القضيبي السلطة والحكومات والمجالس البرلمانية والقوى والشخصيات السياسية الجزء الأكبر من تردي وتراجع المواطنة، دعا إلى قراءة الأحداث السابقة التي هزت الكويت بعيداً عن التعصب الطائفي والسياسي.