أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ان "المخدرات آفة اخرى تستهدف شبابنا الى جانب الارهاب وان تهريب الاسلحة والذخائر والمفرقعات آفة ثالثة تستهدف امننا واستقرارنا".وقال الخالد في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ34 لوزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة امس ان الاجتماع يأتي من اجل تدارس الاوضاع الامنية والتحديات التي تواجه دول المجلس خاصة اننا نعيش وسط محيط اقليمي تستعر فيه نيران الحروب الاهلية والصراعات الطائفية والعرقية وهي بيئة تنشط فيها الجماعات الارهابية لنشر الخراب والدمار وقد شهدنا حوادث ارهابية غريبة على مجتمعاتنا من قلة ضالة لم يراعوا لبيوت الله حرمة.
وأضاف انه لا يوجد دولة بمنأى عن جرائم الارهابيين فقد شهدنا بالامس القريب يد الارهاب الغاشمة تضرب العاصمة اللبنانية بيروت والعاصمة الفرنسية باريس، مبينا ان هؤلاء الارهابيين لا يفرقون بين مسلم وغيره، ويحاولون الوصول الى اغراضهم بطريق واحد هو سفك الدماء.واشار الى ان استقراء الواقع الامني والتحديات المفروضة علينا تكشف مدى صعوبة الايام القادمة في حماية بلداننا والحفاظ على امننا خاصة اننا لسنا بمنأى عن الاوضاع الامنية المحيطة بنا.ونوه بجهاز الشرطة الخليجي الوليد الجديد الذي انضم الى المنظومة الامنية سيسهم في تسهيل التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات حتى نكون قادرين على الضرب على ايدي العابثين وتحقيق نعمة الامن والامان لشعوبنا.وتوجه بالشكر لمواطني دول المجلس على وعيهم لنبذهم الفتنة والتصدي لها ووأدها في مهدها ومساندتهم للاجهزة الامنية التي تبذل جهودا متواصلة لمكافحة الجريمة والارهاب. كما توجه بالتحية لشهداء الواجب الذين جادوا بأنفسهم لعودة الامن لدولة اليمن الشقيق التي شارفت قواتنا على اعادة الاستقرار فيه.من ناحية اخرى، أكد الخالد ان الاجتماع الـ34 لوزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي يأتي في توقيت بالغ الدقة بالنظر الى المستجدات والتطورات الامنية المتلاحقة على المنطقة.وقال الخالد في تصريح لـ"كونا" امس لدى وصوله الى الدوحة للمشاركة في الاجتماع ان تلك "التطورات باتت تهدد امن شعوبنا والمصالح العليا لدولنا وتشكل خطرا على منجزاتنا الحضارية والاقتصادية والثقافية".وأضاف ان "الهدف الذي نعمل على تحقيقه بكل قوة هو امن المنطقة وشعوبها وهو ما يتطلب جهدا دائبا وعملا مخلصا في الحاضر والمستقبل في وجه هجمة ظلامية تريد ان تعود بنا الى زمن الجهالة والتخلف وهو ما لن نسمح به مطلقا".وفي تصريح له قبيل مغادرته الكويت امس قال الخالد: "سنقوم بمشاورات مكثفة مع وزراء الداخلية الخليجيين لبحث الموضوعات وعلى رأسها الهجمة الارهابية الشرسة التي تتبدى ملامحها المخيفة هنا وهناك وتطال أحداثها الدموية الجميع وتنتهك كافة المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والمثل الإنسانية".واشار الى ان الاجتماع سيبحث ايضا محاضر الاجتماعين الطارئين لوكلاء وزارات الداخلية والشبكة الامنية لوزارات الداخلية بالدول الأعضاء وجهاز الشرطة الخليجية وغيرها من القضايا التي تعكس أهمية التعامل مع المستجدات الامنية المحلية والاقليمية والحاجة إلى تضافر جهود المؤسسة الأمنية في الدول الأعضاء.واكد الخالد انه "على يقين من نجاح إخواني وزراء داخلية دول المجلس في المضي قدما بالاستراتيجية الأمنية الموحدة وترسيخ ركائزها وتطوير آلياتها بما يوفر الأمن الحقيقي لنا جميعا".واسفر الاجتماع عن توحيد الرؤى وتنسيق المواقف في اطار رؤية أمنية شاملة متكاملة لدعم وترسيخ الامن الخليجي الموحد كما تم التوصل الى العديد من التوصيات والقرارات المهمة التي تدفع مسيرة العمل الامني الخليجي الى افاق اكثر رحابة.يذكر انه تم توقيع اتفاقية مقر جهاز الشرطة الخليجي بين الامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبين حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وكذلك تم توقيع مذكرة تفاهم بين الامانة العامة وكلية الشرطة في قطر لتعزيز التعاون الشرطي.وأعرب الخالد عن عميق تقديره لرئيس مجلس الوزراء وزير داخلية دولة قطر الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، على حسن استضافة الدوحة الاجتماع الـ34 لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي.وقال الشيخ محمد الخالد في برقية شكر بمناسبة مغادرته الدوحة، بعد ختام الاجتماع للشيخ عبدالله آل ثاني "لا يسعنى إلا أن أثني على جهودكم الحثيثة في تنظيم الاجتماع ورعايتكم الكريمة للوفود المشاركة، مما كان له بالغ الأثر في إنجاح الاجتماع، وما تم التوصل اليه من توصيات وقرارات مهمة تدعم التعاون والتنسيق الأمني لدول المجلس".وأضاف "كما أتوجه باسمي وباسم الوفد الأمني الكويتي المرافق بخالص الامتنان لدولة قطر الشقيقة، قيادة وحكومة وشعبا، على ما لقيناه من كرم الوفادة، وحسن الاستقبال، ومشاعر الاخوة والمحبة، متمنيا لكم وحكومة قطر ولشعبها الشقيق كل تقدير وازدهار".
محليات
وزير الداخلية: لن نسمح للهجمة الظلامية بأن تعيدنا إلى زمن الجهالة
«اجتماع الدوحة يأتي في توقيت بالغ الدقة وسنتصدى للهجمة الإرهابية»
26-11-2015
اعتبر وزير الداخلية أنه لا توجد دولة بمنأى عن جرائم الإرهابيين الذين لا يفرقون بين مسلم وغيره، ويحاولون الوصول إلى أغراضهم بطريق واحد هو سفك الدماء.