ما سبب غيابك عن الساحة الفنية؟    

Ad

 لست غائبة عن الغناء، فهو عشقي الأول، إنما المشكلة في الظروف المحيطة، فأنا أشارك في حفلات الأوبرا، لكن يصعب عليّ تقديم عمل جديد نظراً إلى المشاكل والعقبات التي تواجه سوق الكاسيت، وربما يشعر الجمهور بغيابي لعدم نقل حفلات الأوبرا على الهواء مباشرة كما كان يحدث في السابق.

ما سبب حماستك للحملة الإعلانية التي قدمت فيها أغنية؟

 لأنها عمل خيري، وعندما استمعت إلى الألحان التي وضعها عمرو مصطفى وإلى الكلمات، شعرت بسعادة وقررت دخول الأستوديو لتسجيلها على الفور، وبالفعل لم يستغرق ذلك أكثر من 30 دقيقة وفوجئت بردة الفعل الكبيرة بعد طرحها، ما يعني أن الجمهور ما زال يبحث عن أعمال جيدة.

كيف تجلت ردود الفعل هذه؟

لم يتوقف هاتفي عن الرنين منذ اليوم الأول لعرض الحملة، رغم أنهم أسقطوا اسمي سهواً في الأيام الأولى، وتلقيت إشادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبلغتني إياها ابنتي، كل ذلك أسعدني جداً.

هل هذا التعاون مع عمرو مصطفى خطوة أولى تمهد لتكرار التعاون في المستقبل؟

بالطبع، عمرو مصطفى من أفضل أبناء جيله، فهو ملحن ومطرب جيد وتخترق ألحانه القلب سريعاً. اتفقنا على تقديم أغنيات جديدة سوياً في الفترة المقبلة، وسنبدأ جلسات العمل قريباً لهذه الغاية.

هل يمكن اعتبار الحملة دافعاً لعودتك بقوة؟

أشتاق إلى تقديم أغان جديدة شرط أن تكون على نفس مستوى أعمالي السابقة أو أفضل، ووجدت ذلك مع عمرو مصطفى بالفعل.

كيف يمكن بلورة هذا التعاون؟

لم نتفق، لغاية الآن، هل سيكون من خلال تقديم أغان منفردة أو ألبوم غنائي كامل.

يعيد بعض الفنانين تقديم أغانيهم القديمة بعد سنوات، ماذا عنك؟

تراودني هذه الفكرة منذ فترة، خصوصاً أن الأغاني القديمة تعاني الإهمال ولا يعرف الجيل الجديد عنها شيئاً بسبب تجاهل عرضها تلفزيونياً، واقتصار عرض بعضها على أثير الإذاعة، لذا أدرس تقديمها بشكل سريع وعصري يناسب الجيل الحالي، وأتعاون في هذا المشروع مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، تحدثنا أكثر من مرة وبدأ بالفعل إعادة توزيع أغنية «أبعد يا حب» بإيقاع سريع ومختصر، وأنتظر انتهاءه منها.

كيف تقيمين الأغاني التي تقدم اليوم؟

تفتقد اغانٍ كثيرة إلى الإبداع، ما أثر سلباً على مستوى الأغاني التي يتم تقديمها، فبدت مكررة، في غالبيتها، فضلا عن سيطرة الإسفاف، تحتى مسمى أغانٍ، على شاشات الفضائيات الغنائية، من دون وجود رقيب أو محاسبة من أي جهة، من هنا لا بد من أن يكون ثمة تدخل، لا سيما ان هذه الفضائيات تشجع من يطلقون على أنفسهم نجوما اعتماداً على العري والإثارة، لكن هؤلاء لا يدركون أنها موضة وستنتهي حتى لو طالت بعض الوقت.

يرجع البعض صعود نجمه إلى افتقاد مواهب حقيقية، ما رأيك؟

على العكس، فأصحاب المواهب لا يجدون من يكتشفهم، ويبحثون عن فرص حقيقية في ظل ظروف صعبة لا تسمح لهم بالظهور، أبرزها: مشاكل إنتاجية، غياب دعم الإذاعة، عدم انعقاد لجنة الاستماع التي كانت تجيز المطربين سابقاً، ثم لا أعتقد أن أي شخص يملك موهبة حقيقية يوافق على الاشتراك في الابتذال الذي يعرضه بعض الفضائيات تحت مسمى الغناء.

ماذا عن دار الأوبرا المصرية؟

دار الأوبرا المصرية مليئة بمواهب غنائية وتضم عشرات المطربين والمطربات المميزين، إنما تنقصهم فرصة ليحققوا شهرة، أتمنى أن يكون ثمة اهتمام من التلفزيون بعرض حفلاتهم على شاشاته لأنه يمنحهم بطاقة تعريف إلى الجمهور.

قدمت تجربة تمثيل واحدة في مسيرتك الفنية في فيلم «مولد يا دنيا»، لماذا لم تكرري التجربة؟

لا مانع من تكرارها، لكن نجاح الفيلم بتوليفته الخاصة دفعني إلى التركيز والتفكير جيداً قبل الموافقة على أي عمل آخر، بالإضافة إلى عدم رغبتي في استغلال نجاحه بتقديم أفلام أخرى بالفكرة نفسها، من هنا يجب أن يكون العمل جيداً ويحمل فكرة ورسالة، فأنا أشعر بأن قدراتي التمثيلية لم تظهر كاملة أمام الكاميرا في فيلمي الأول.

ما رايك بوضع السينما اليوم؟

بدأت تتحسن من خلال تقديم أفلام تناقش قضايا مختلفة مثل «الفيل الأزرق»، لدينا فنانون يمكن أن يقدموا أعمالا أفضل إذا وجدوا دعماً من الدولة كما كان يحدث في الماضي.

ماذا عن ابنتك مي؟

تخرجت في الجامعة الأميركية، وتدرس الغناء في الأوبرا، فهي موهوبة وصوتها جيد، وأحرص على تقديم الاستشارة لها وتشجيعها باستمرار.