عبّر مجلس الوزراء عن اعتزازه بالتوجيه السامي لصاحب السمو في افتتاح الفصل التشريعي الـ14، مؤكداً عزمه الجاد على ترجمة النصائح والتوجيهات لكل ما فيه صيانة أمن البلاد ورفعتها وتقدمها.

Ad

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر أمس في قاعة المجلس في قصر بيان برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله بما يلي:

اطلع مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون، والتي تضمنت دعوة سموه للمشاركة شخصياً في الرئاسة المشتركة لمؤتمر المانحين لدعم ومساندة الشعب السوري، والمقرر عقده في لندن خلال فبراير القادم, كما اطلع على الرسالة التي تلقاها صاحب السمو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تضمنت شرح الجهود التي تقوم بها بلاده من أجل مواجهة الإرهاب والمنظمات الإرهابية.

كما اطلع المجلس على الرسالتين اللتين تلقاهما سموه من الرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو، ورئيس جمهورية فانواتو بالدوين لونسدال المتعلقتين بسبل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين دولة الكويت وكل من هاتين الدولتين في كل المجالات والميادين.

التوجيهات السامية

وبمناسبة افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الثلاثاء الماضي، أكد مجلس الوزراء أهمية ما تضمنه النطق السامي لسمو الأمير من تشخيص دقيق للتحديات والمخاطر المحيطة بالبلاد، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتوتر وتصعيد، وما تفضل به سموه من توجيهات سامية من شأنها ترسيخ مقومات الوحدة الوطنية وصيانة أمن الوطن واستقراره، ودفع عجلة الإصلاح والتنمية، في ما يحقق الخير والمصلحة للوطن والمواطنين، والتي شدد فيها سموه على ضرورة استكمال كل الاستعدادات لدى الأجهزة الأمنية لمواجهة كافة الاحتمالات وتحديات المرحلة القادمة، ووجوب مشاركة المواطنين الإيجابية في حماية أمن الوطن والمحافظة على استقراره، كما أكد سموه أن أمن الكويت جزء من أمن منظومة مجلس التعاون الخليجي والعمل على تقوية ودعم مسيرة المجلس.

 ومن جانب آخر، فقد حذر سموه من مخاطر النمط الاستهلاكي في المجتمع وتزايد الإنفاق الحكومي على حساب مجالات التنمية، وضرورة استكمال جهود الإصلاح الاقتصادي والتصدي لمظاهر الفساد وأسبابه، بالإضافة إلى أهمية تجسيد التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة لتحقيق الأهداف المنشودة، ومعالجة كل القضايا والمشاكل وتحقيق المزيد من الإنجاز.

وعبّر المجلس عن اعتزازه بالتوجيه السامي لصاحب السمو، مؤكداً عزمه الجاد على ترجمة النصائح والتوجيهات لكل ما فيه صيانة أمن البلاد ورفعتها وتقدمها.

اعتزاز بالصبيح

كما بحث مجلس الوزراء شؤون مجلس الأمة، واستعرض ما أسفرت عنه جلسة مجلس الأمة المنعقدة الثلاثاء الماضي من مناقشة الاستجواب المقدم من النائب محمد طنا والموجه إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح، وأشاد المجلس بالردود المقنعة التي أبدتها على كافة محاور الاستجواب، مؤكداً أن ما انتهى إليه الاستجواب، إنما هو دليل على قدرتها على تفنيد محاوره وتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة.

كما عبّر عن خالص التهنئة للصبيح على تجاوز الاستجواب المقدم لها، معرباً عن اعتزازه بالنهج الذي أرسته في التعامل مع الاستجواب والرد عليه في حينه، وبردودها المقنعة والدقيقة والتوضيح لكل الحقائق المتعلقة بمحاوره، والذي عكس حرصها على تجسيد الشفافية الكاملة، وممارسة مسؤولياتها بكل إخلاص، متمنياً لها دوام التوفيق والنجاح في خدمة الوطن والمواطنين.

ثم أحاط النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مجلس الوزراء علماً بنتائج الزيارة التي قام بها للبلاد مؤخراً وزير خارجية مملكة السويد مارغوت وولستروم، ووزير الدفاع بيتر هولتز جفت، والتي تناولت بحث مجمل العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط بين البلدين الصديقين في كافة المجالات.

الاتفاقية مع «الأولمبي»

كما تدارس المجلس ما آلت إليه أوضاع الرياضة الكويتية في أعقاب قرار اللجنة الأولمبية الدولية، واستعرض الإجراءات القانونية لإنهاء الاتفاقية بين كل من حكومة دولة الكويت والمجلس الأولمبي الآسيوي الصادرة بالقانون رقم 6 لسنة 2006، وتكليف وزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لتنفيذ هذا القرار، وما يترتب عليه من آثار.

ثم اطلع على توصيات لجنة الشؤون القانونية، والتي جاء بها مشروع قانون بتعديل المادة (200 مكرر) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، والذي يهدف إلى المساواة بين المحكوم عليهم في قضايا الجنح وإعطائهم الحق في الطعن في الأحكام بطريق التمييز أمام دائرة تمييز الجنح، حتى لو لم تكن الأحكام صادرة ضدهم بعقوبة الحبس، تلافيا للأضرار التي تصيبهم، وحتى لا يتم حرمانهم من هذه الدرجة من درجات التقاضي.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع القانون ورفعه لصاحب السمو، تمهيدا لإحالته إلى مجلس الأمة.

واطلع المجلس أيضاً على توصية اللجنة، بشأن مشروع مرسوم بالترخيص بإنشاء جامعة كندية بالكويت, كما اطلع على توصيتي اللجنة، بشأن مشروع مرسوم بالموافقة على مذكرة تعاون بين الكويت واليابان في مجال البنية التحتية، ومشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية التعاون الثقافي والفني بين حكومة الكويت وحكومة جمهورية السنغال، وقرر الموافقة على مشاريع المراسيم ورفعها لصاحب السمو.

ثم استعرض التقرير الثاني المقدم من وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، رئيس لجنة متابعة قضايا المال على مجلس الوزراء لشهر أكتوبر 2015، بشأن متابعة ومراجعة التقارير الواردة من الجهات الحكومية المختلفة حول قضايا الأموال العامة للدولة والإجراءات المتخذة بشأنها، وذلك تمهيداً لإحالتها إلى مجلس الأمة.

ثم بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وفي هذا الصدد دان حادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف أحد المساجد في نجران، مؤكداً موقف الكويت بإدانة مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تتنافي مع كافة القيم والأعراف الإنسانية، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ السعودية وشعبها الشقيق من كل مكروه.

ومن جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس الروسي بضحايا حادث سقوط طائرة الركاب الروسية بالقرب من جنوبي مدينة العريش في سيناء بمصر السبت الماضي، والذي أدى إلى وفاة جميع ركابها.