قال التقرير الشهري الصادر عن بنك الكويت الدولي، إن مبيعات سوق العقار الكويتي تراجعت بنسبة قاربت 22 في المئة على أساس شهري وسنوي على حد سواء، لتبلغ مبيعات سوق العقار خلال أغسطس الماضي  نحو "205" ملايين دينار فقط، مقارنة بنحو 263 مليونا في يوليو الماضي، في حين ارتفع مؤشر إجمالي عدد الصفقات العقارية بنسبة 3.6 في المئة في المئة على أساس شهري مسجلا نحو 430 صفقة، لكنه بقي أقل من مستويات الشهر المقابل من 2014 بنحو 32.5 في المئة.

وأضاف التقرير أن مؤشر متوسط قيمة الصفقة الواحدة تراجع أيضا بنحو 25 في المئة مسجلا 477 ألف دينار فقط، إلا أن مستوى متوسط قيمة الصفقة المسجل في أغسطس من 2015 يبقى أعلى من تلك المسجلة من الشهر المقابل من العام الماضي بنحو 15.4 في المئة، وقد بلغت عدد أيام العمل الرسمي خلال أغسطس 22 يوما مقابل 20 يوم عمل فقط في يوليو المنصرم. وفيما يلي نص التقرير:

Ad

بالمقارنة بين أغسطس 2015 مع نظيره في الأعوام السابقة (شهر أغسطس من كل عام منذ 2007)، لبيان التغير في مؤشرات السوق مع تحييد بعض الأثر الموسمي، تبين أن أغسطس من هذا العام حل في المرتبة الرابعة (من أصل تسعة) في قيمة المبيعات، في حين حل في المرتبة السادسة في مؤشر عدد الصفقات، وفي الأولى في مؤشر متوسط قيمة الصفقة، ليستمر التوجه السائد في السوق والمتمثل بارتفاع متواصل في مؤشر متوسط قيمة الصفقة مع تراجع في عدد الصفقات المنفذة، كما أشرنا في تقارير سابقة. وباستعراض مستويات الأسعار لمختلف القطاعات وبحسب المحافظة، فقد شهدت مستويات متوسط سعر المتر المربع الواحد ارتفاعا نسبيا في القطاع السكني وفي مختلف المحافظات باستثناء محافظتي حولي ومبارك الكبير، بينما حافظ القطاع الاستثماري على مستويات تقارب مستويات أسعار الشهر الماضي مع ارتفاع طفيف في محافظة حولي وتراجع لمستويات الأسعار في محافظة الأحمدي، فيما لم يتوافر عدد كاف من الصفقات لاحتساب مؤشرات الأسعار في القطاع التجاري.

 وتجدر الإشارة الى أن الأعداد القليلة من الصفقات المنفذة في السوق تجعل متوسطات الأسعار المحسوبة على أساس شهري غير معبرة عن مستويات الأسعار بالسوق بالضرورة، الأمر الذي يوجب متابعة مستويات الأسعار على أساس ربعي أو أطول على الأقل.

أداء سوق العقار قطاعياً

تراجعت مبيعات القطاعات العقارية الرئيسية الثلاث (السكني والاستثماري والتجاري)، حيث بلغت مبيعات القطاع السكني نحو 86 مليون دينار فقط متراجعة بنحو 16 في المئة على أساس شهري وبنسبة فاقت 26 في المئة على أساس سنوي، في حين تراجع مؤشر عدد الصفقات المنفذة في القطاع السكني على أساس شهري بنحو 2.6 في المئة، وخسر المؤشر نحو نصف قيمته على أساس سنوي ليسجل نحو 263 صفقة فقط.

 كما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع السكني على أساس شهري بنحو 13.5 في المئة مسجلا نحو 328 ألف دينار فقط، إلا أن متوسط قيمة الصفقة ما زال أعلى من تلك المسجلة في القطاع في الشهر المقابل من العام الماضي بنحو 49 في المئة.

وتراجعت ايضا مبيعات القطاع الاستثماري لتبلغ 85 مليون دينار فقط، لتسجل تراجعا بنسبة قاربت 30 في المئة على أساس شهري وسنوي على حد سواء، بينما ارتفع مؤشر عدد الصفقات المنفذة في القطاع الاستثماري بنحو 18.6 في المئة على أساس شهري وبنسبة فاقت "56 في المئة" على أساس سنوي ليبلغ مؤشر عدد الصفقات لأغسطس نحو 153 صفقة.

 وسجل مؤشر متوسط قيمة الصفقة تراجعا ملحوظا في القطاع الاستثماري وبضغوط من صفقات نفذت في محافظة الأحمدي ليبلغ متوسط هذا المؤشر نحو 557 ألف دينار فقط متراجعا بنسبة 40.7 في المئة على أساس شهري وبنسبة قاربت 58 في المئة على أساس سنوي. أما القطاع التجاري فقد سجلت فيه 8 صفقات فقط بقيمة إجمالية بلغت 25 مليون دينار فقط، ليتراجع مؤشر مبيعات القطاع على أساس شهري بنسبة 17 في المئة، إلا أن هذه المستويات تبقى أعلى من تلك المسجلة في الشهر المقابل من العام الماضي بنحو 87 في المئة، في حين بلغ مؤشر متوسط قيمة الصفقة نحو 3.2 ملايين دينار، أي أقل بنحو 6.6 في المئة على أساس شهري وسنوي على حد السواء.

وفي بقية القطاعات شهد قطاع المخازن صفقتين فقط بقيمة إجمالية قاربت 2.7 مليون دينار، في حين شهد القطاع الحرفي ثلاث صفقات فقط وبقيمة إجمالية بلغت مليوني دينار، بينما سجلت صفقة واحدة في قطاع المعارض بقيمة بلغت 3 ملايين دينار.  

أداء السوق العقاري جغرافياً

حصلت محافظة حولي على حصة بلغت 28.1 في المئة من إجمالي مبيعات سوق العقار الكويتي خلال أغسطس 2015، وبواقع 65.5 مليون دينار، تلتها محافظة الأحمدي بنسبة 23 في المئة من إجمالي المبيعات، تلتها كل من الفروانية فالعاصمة، كما حلّت محافظة الأحمدي أولا في مؤشر عد الصفقات العقارية المنفذة خلال الشهر وبنسبة قاربت 44.3 في المئة من عدد الصفقات الكلي، تلتها محافظة مبارك الكبير بنسبة "20 في المئة" من صفقات السوق، في حين حلت محافظة الجهراء أخيرا في مؤشر عدد الصفقات وبنسبة قاربت "5.8 في المئة" فقط.

الخلاصة

أظهر التراجع الواضح في مؤشرات سوق العقار الكويتي خلال أغسطس الماضي2015 تأثر السوق بالتطورات الاقتصادية التي فرضتها مستويات أسعار النفط المنخفضة بشكل رئيسي وعلى المستويين المحلي والإقليمي، وبشكل أكثر وضوحا، كما أضحى هذا التراجع يطال جميع القطاعات وبدرجات متفاوتة. بينما ما زالت مستويات الأسعار تتراجع بوتيرة أبطأ من مؤشر عدد الصفقات، وهو ما قد يشير إلى تراجع في مستويات المعروض انتظارا لتحسن مستويات الأسعار، أو تراجع في مستويات الطلب أملا في تراجع الأسعار مستقبلا، في ظل حالة الترقب التي تسود مختلف الأسواق انتظارا لتغيرات إيجابية قد تساعد على تحسن الآفاق الاقتصادية المستقبلية، ما يترك سوق العقار الكويتي مفتوحا على جميع الاحتمالات في المدى المتوسط، وبما يفرض على الباحثين والمستثمرين الاستمرار بمراقبة أداء السوق العقاري عن كثب.