استعادت العلاقات المصرية - الأميركية زخماً تفتقده منذ عامين، بمباحثات مكثفة أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة أمس، ركزت على التعاون الاقتصادي، والتنسيق في مواجهة الإرهاب، مع احتواء للقضايا الخلافية، مثل أوضاع الحريات بمصر، والموقف من جماعة الإخوان المسلمين.

Ad

وترأس كيري وفد بلاده في جلسة الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر، بعد توقف دام 5 سنوات، ثم أجرى مباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وجاءت زيارة الوزير الأميركي بعد أيام من تسليم بلاده ثماني مقاتلات «F16» للقاهرة، في إشارة إلى طي صفحة الخلافات المعلنة بين البلدين منذ إطاحة الرئيس الإخواني محمد مرسي في 2013، واستعادة أجواء العلاقات الخاصة التي تربط بينهما.

واعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال كلمته في افتتاح الجلسة، أن الأوضاع السياسية في المنطقة أثبتت أن «مصر تظل محور الارتكاز، ولا سبيل لاستبدال هذا الدور بأي قوة إقليمية أخرى»، بينما اعترف كيري بأن «إيران دولة ترعى الإرهاب، والاتفاق معها هدفه منع انتشار الأسلحة النووية وحفظ الأمن (...)»، مضيفاً أن «مصر ودول الخليج أصبحت أكثر أماناً بعد التوصل إلى هذا الاتفاق».

وتطرقت جلسة الحوار إلى ملفات سورية واليمن وليبيا ومواجهة تنظيم «داعش»، وسط تأكيدات من الجانبين على توافق بشأن هذه القضايا.

ولم يشر الوزير الأميركي، خلال كلمته أو تصريحاته في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره المصري، إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي أبدت واشنطن سابقاً اعتراضها على إقصائها كلياً من المشهد السياسي المصري، لكنه أشار بوضوح إلى استمرار الخلاف حول أوضاع الحريات في مصر، مع تأكيده عدم تأثير ذلك على التعاون المشترك في مجالي الاقتصاد ومكافحة الإرهاب.

وذكر كيري: «هناك قلق أميركي إزاء قضايا حقوق الإنسان، لكننا ندعم مصر في حربها ضد الإرهاب، وأجرينا مناقشات حول كيفية تحقيق التوازن بين محاربة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان»، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار في مصر.

من جانبه، قال الوزير المصري إن «الولايات المتحدة كان لديها سوء فهم بشأن بعض أحكام القضاء في مصر»، ونفى وجود صحافيين في السجون بسبب مهنتهم، قائلاً: «لكل دولة الحق في تقنين أوضاع التظاهر، ومصر لا تتعامل وفق الشروط الأجنبية، بل وفق مصالح مواطنيها».