طلب مني أحد الأصدقاء الأعزاء الكتابة عن الغلاء الفاحش، وقال لي: تصور يا "بوعبدالله" أن راتبي وراتب زوجتي لا يكفيان لشراء بعض السلع الغذائية كالسمك مثلا، خصوصاً أن لدينا التزامات أخرى، فأرجوك اكتب حول موضوع الغلاء لعل وعسى أن يرقّ قلب الحكومة على مواطنيها والمقيمين على أرضها، وتتدخل ولو لمرة واحدة لكبح جماح الغلاء الفاحش.

Ad

مسلسل زيادة الأسعار مازال مستمراً، ويعرض حصريا في الجمعيات التعاونية والأسواق والمجمعات التجارية الكويتية، لأن التجارة حرة في دولة الكويت، والتاجر حر في وضع السعر الذي يرضيه ولا يرضي الناس، بصراحة غير معقول، فما يحدث أن الأسعار في ازدياد والرواتب ثابتة والناس يشتكون ولكن "لا حياة لمن تنادي".

يوميا تطالعنا صحفنا اليومية بأخبار المسؤولين في مجلس الوزراء ونواب مجلس الأمة ووزارة التجارة وتصريحاتهم بخصوص مواجهة الغلاء الفاحش والحد منه، لكننا "نسمع جعجعة ولا نرى طحينا"... صدّق أو لا تصدق أن سعر كيلو سمك زبيدي الكويتي وصل إلى 15 ديناراً في حين كان سعره السابق ثلاثة دنانير فقط!

وأغلب السلع الغذائية ارتفع سعرها بما فيها السلع الرئيسة مثل اللحوم والأسماك والأجبان والألبان والعصائر والخضراوات، فمنذ وقت قريب ذهبت إلى الجمعية التعاونية لشراء اللبن الذي يباع بـ860 فلساً للعبوة الواحدة، وأخذت اللبن من الرف المخصص له، وقبل أن أضعه في العربة لاحظت أن سعره الجديد ارتفع إلى 950 فلساً فقمت بإرجاعه إلى مكانه فورا، وقررت مقاطعة الشركة المنتجة للألبان، واشتريت مكانه لبنا لا يقل عنه جودة وسعره مناسب جداً، ولو أن كل مواطن ومقيم طبّق سياسة مقاطعة السلع الغذائية التي ارتفع سعرها بشكل غير طبيعي وغير مبرر واستبدلها بسلع أخرى أقل سعراً، وبالجودة نفسها لبارت هذه السلع وخسر أصحابها.

* آخر المقال:

نداء عاجل إلى أصحاب العقارات:

أسعار البيوت والأراضي وإيجار الشقق في دولة الكويت لا تصدّق وغير معقولة مقارنةً بدول الخليج؛ لذا نناشدكم أن ترحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء.