جاء في التقرير الثاني للجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية عن المشروع والاقتراحات بقوانين بشأن الوكالات التجارية أن رئيس مجلس الأمة أحال الى اللجنة مشروع القانون بتنظيم الوكالات التجارية بتاريخ 3/7/2004م، وذلك لدراسته وتقديم تقرير بشأنه.

وبينت أنه سبق لها في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث عشر أن قدمت إلى المجلس بتاريخ 21/6/2011م تقريرها رقم 21، حيث لم يتمكن المجلس حينئذٍ من نظره، بسبب صدور المرسوم (443) لسنة 2011 بحل المجلس.

Ad

وأنجزت اللجنة مشروع القانون والتعديلات المقدمة عليه في تقريرها رقم 16 خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع، حيث عقدت ثلاثة اجتماعات لدراسته.

واستجدت بعض التطورات والتعديلات التي رأت اللجنة ضرورة اخذها بعين الاعتبار، وعليه تقدمت اللجنة بتاريخ 10/11/2015م بطلب سحب تقريرها السادس عشر من جدول أعمال المجلس لمزيد من الدراسة، ووافق المجلس في جلسته بتاريخ 17/11/2015م على رسالة اللجنة بسحب التقرير شهراً لمزيد من الدراسة، وإعطائها مهلة شهر لإنجازه.

واطلعت اللجنة على مشروع القانون (سالف الذكر) والتعديلات المقدمة عليه من قبل الحكومة، وتبين لها انهما يهدفان الى وضع قانون جديد يواكب أوضاع التطور في مجالات الوكالات التجارية، وذلك من خلال نصوصه التي تناولت في شقيها الاجرائي والشكلي تكملة القواعد الموضوعية الواردة في قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 68 لسنة 1980.

وقامت اللجنة بإعادة دراسة نص مشروع القانون ـ كما انتهت إليه اللجنة ـ في تقريرها السادس عشر (السابق)، حيث استمعت إلى وجهة نظر وزير التجارة والصناعة، وأعضاء اللجنة، والمختصين مع الأخذ في الاعتبار جميع الملاحظات التي سبق أن ناقشتها اللجنة أثناء إعدادها تقريرها السابق.

وبعد المناقشة وتبادل الاراء والاستماع الى وجهات النظر المختلفة انتهت اللجنة إلى تضمين القانون تعريفاً للوكالة التجارية، بتحديد البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الوكالة، ووضع أحكام تمنع الاحتكار بحيث لا ينحصر استيراد أو توفير أي سلعة أو منتج لوكيلها أو لموزعها ان كان حصريا، بشرط أن تتوافر فيمن يستوردها أو يوفرها الشروط المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية، مع وضع ضوابط للسلع المستوردة حتى تسري عليها أحكام هذا القانون، وإلزام الوكيل أو الموزع بتوفير خدمات الصيانة والإصلاح للسلع التي تم استيرادها من قبل طرف ثالث، مع وضع ضوابط لتقديم هذه الخدمات بذات شروط كفالة المصنع.

ومن تلك الضوابط استمرار العمل في سجل الوكالات التجارية القائم لدى وزارة التجارة والصناعة، وتنظيم قيد الوكالات التجارية الجديدة المقبولة وفقا لأحكام هذا القانون، وتمديد فترة الطعن ضد قرار رفض الوكالة أمام المحكمة المختصة إلى ستين يوما من تاريخ إعلان الرفض، وإلزام الوكيل أو الموزع توفير السلع أو المنتجات، أو الخدمات التي تحتاجها الوكالة بصفة دائمة، وكذلك توفير قطع الغيار اللازمة، وتوفير الورش اللازمة للصيانة والتصليح، وكذلك إلزامه بالاستمرار في تقديم خدماته في حال انتهاء الوكالة لمدة ستة أشهر من تاريخ انتهائها أو إلى حين تعيين وكيل جديد أو موزع جديد أيهما أقرب.

كما شملت تعيين مدير للوكالة التجارية يكون مسؤولا عن كل تصرف يقع منه بالمخالفة لأحكام هذا القانون مع عدم الإخلال بمسؤولية الوكيل أو الموزع، ووضع عقوبات جزائية لمواجهة بعض المخالفات تصل إلى إغلاق المحل لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وإعطاء صفة الضبطية القضائية للموظفين الذين يصدر بتعيينهم قرار من وزارة التجارة والصناعة، على أن تنظم اللائحة التنفيذية كيفية القيام بأعمال وإجراءات الضبطية القضائية.

وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة إلى الموافقة بإجماع آراء أعضائها الحاضرين على مشروع القانون بتنظيم الوكالات التجارية (بعد التعديل)، لتقدمه تقريرها إلى المجلس لاتخاذ ما يراه مناسباً بصدده.