أعرب النائب سعدون حماد عن ثقته الكبيرة بديوان المحاسبة "ليوصي بوقف ممارسة مشروع المطار بما تحمله هذه المناقصة من تجاوزات مالية وفنية صارخة في ظل وقوف الحكومة متفرجة امام هذه التعديات".

وقال حماد في تصريح صحافي ان "ديوان المحاسبة باعتباره صمام أمان الرقابة المالية للدولة سيوقف هذه التعديات بعد ان يرصد كل التجاوزات والمخالفات الواضحة وضوح الشمس في هذه الممارسة التي تعد احد اخطر التجاوزات على حرمة المال العام للدولة".

Ad

وأضاف حماد ان "على رأس المخالفات التي تثير علامات الاستفهام في هذه الممارسة هو ان الشركة الفائزة تم استبعادها عندما طرحت المناقصة في المرة الاولى من قبل اللجنة المشكلة لإعادة دراسة العطاءات، حيث اوصت تلك اللجنة باستبعاد المناقص صاحب اقل العطاءات سعراً (وهي الشركة التركية التي فازت بنفس المشروع في الممارسة) واكدت اللجنة ان تلك الشركة مخالفة للمواصفات الفنية المطلوبة بالإضافة إلى ارتفاع قيمة عطائها بحوالي 39% عن التكلفة التقديرية للمشروع".

وتساءل: "كيف تفوز شركة بممارسة وهي مستبعدة رسميا وهو الامر الذي اثار احتجاج اربعة اعضاء في اللجنة المشكلة من قبل وزير الاشغال لدراسة الممارسة، وانسحبوا من اللجنة اعتراضاً على وجود تلك الشركة المستبعدة".

وبين ان ديوان المحاسبة "حينما يقوم بمقارنة بسيطة بين المواصفات الفنية والقيمة المالية وما جرى عليها من تعديلات سيكتشف ان هناك تخفيضا في المواصفات الفنية لم ينعكس بالانخفاض على القيمة المالية مما يوضح ان هناك تنفيعا على حساب المال العام للدولة".

واشار الى ان مجلس الامة "لن يقف موقفا متفرجا امام هذه الفضيحة المالية الكبيرة وسيمارس دوره الرقابي بعد صدور تقرير ديوان المحاسبة انطلاقا من المسؤولية النيابية التي تضع النواب جميعا امام مسؤولياتهم لوقف هذا العبث الخطير بمقدرات الامة واموال الدولة". وقال حماد ان تقرير ديوان المحاسبة المنتظر صدوره قريبا سيضع النقاط على الحروف بشأن هذه الممارسة التي شابها العديد من الملاحظات، وفي مقدمتها المبالغة الصارخة في قيمة العقد بما يؤكد ان هناك هدراً مالياً يصل الى مليار دولار سيكون على حساب المال العام والميزانية العامة للدولة.