قال مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي، إن "الأوضاع الأمنية التي فرضت نفسها أخيراً على الدول الأوروبية، ومشاكل الهجرة واللاجئين، والرغبة في إعادة هيكلة نظام (شنغن) "قد تؤخر البت بملف الكويت وعدد من الدول الخليجية بشأن الإعفاء من تأشيرة (شنغن) الخاصة بحرية المرور بين دول الاتحاد الأوروبي".وأضاف السفير الخبيزي في تصريح صحافي أمس أن "الملف الكويتي بشأن (شنغن) بات جاهزا للتقديم والمراجعة"، معرباً عن أمله أن تبدأ وزارة الداخلية في إصدار الجوازات الإلكترونية الكويتية الحديثة المطابقة لمواصفات واشتراطات (شنغن) في مارس أو أبريل المقبلين، حينئذ ستكون الكويت مؤهلة لدخول مواطنيها دون تأشيرة الى تلك الدول.
وذكر أن إيطاليا هي الدولة التي تتبنى وترعى تقديم ملف الكويت بشأن (شنغن) إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدعم الذي تحظى به الكويت من فرنسا والمانيا وإسبانيا، مشيراً إلى أن المفوضية بدورها تعد الملف بالكامل وترفعه إلى لجنة مختصة لدراسته ومراجعته وبحث جدواه، ومن ثم يرفع للبرلمان الأوروبي للمصادقة عليه.وأوضح أن هذه الخطوات قد تأخذ بين ستة اشهر كحد ادنى وعام كامل، مبيناً أن الملف الكويتي بشأن (شنغن) وعدد من الدول الخليجية قد يتعرض للتأخير، بسبب مشاكل الهجرة إلى أوروبا وقضية اللاجئين والخلافات بشأنها بين مجموعة دول (شنغن)، فضلا عن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا أخيرا، وعليه فرض الوضع الأمني نفسه على نظام الشنغن وهيكلته، إضافة إلى الرغبة في اعادة هيكلة نظام (شنغن) بين مجموعة دوله.وفي سياق آخر، كشف السفير الخبيزي عن الاعداد لزيارة للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى بلجيكا والاتحاد الأوروبي في الربع الأول من العام المقبل.وأوضح أن هذه الزيارة تأتي بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وبلجيكا، حيث من المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، والتباحث مع الاتحاد الأوروبي حول الأوضاع في المنطقة، على أن تشمل الزيارة لوكسمبورغ وعددا من العواصم الأوروبية، في إطار مرور 50 عاما على العلاقات ومنها فيينا، وتلبية لعدد من الدعوات الموجهة لوزير الخارجية من نظرائه في تلك الدول.من جهة أخرى، أكد الخبيزي ان طلب مشاركة الكويت في مؤتمر المانحين الرابع لدعم الوضع الإنساني في سورية، الذي تستضيفه بريطانيا في فبراير المقبل، برئاسة مشتركة مع المانيا والنرويج "دليل ثقة العالم بدور الكويت وانجازاتها في هذا المجال الإنساني".وقال الخبيزي إن الكويت نجحت في استضافة ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، مشيرا إلى أنه طلب من الكويت المشاركة في رئاسة مؤتمر (المانحين 4) إلى جانب الدول الداعية، "وهو أمر مشرف لنا".وأكد أن للكويت رصيداً من الخبرة والتمرس في اعداد مثل هذه المؤتمرات، حيث ستعمل مع بريطانيا والجهات الداعية لتقدم خبراتها وتجاربها في هذا الشأن، إذ تعقد هذه الأطراف حاليا اجتماعات مستمرة ومتواصلة للتنسيق والتعاون، بغية إنجاح وتحقيق أهداف المؤتمر المقبل.وعبر السفير الخبيزي عن أمله أن تكلل جهود المؤتمر بالنجاح والتوفيق والمساهمة في حشد الدعم الإنساني اللازم، والتخفيف من حجم المأساة التي يعيشها الأشقاء في سورية.وفي سياق آخر تعليقاً على تصويت البرلمان البريطاني لصالح دعم قرارات حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة "داعش"، أكد السفير الخبيزي مجدداً ما صرح به السفير الجارالله من "ترحيب الكويت بتوسيع المملكة المتحدة لمشاركتها عسكرياً ضمن قوات التحالف الدولي في الحرب ضد داعش".وشدد على أن بريطانيا على معرفة وإلمام بتاريخ المنطقة بمختلف اقاليمها، وان توسيع مشاركتها في التحالف سيكون له "دور فاعل وإيجابي في محاربة الإرهاب"، مؤكداً أهمية "الحلول السلمية لإنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق".نقل القسم القنصلي السويسري لأسباب «اقتصادية»أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي "احترام الكويت قرار الحكومة السويسرية" بشأن توقف قسمها القنصلي في سفارتها لدى البلاد عن إصدار التأشيرات من الكويت، ونقل أعمالها القنصلية إلى بعثتها في قطر، بداعي إعادة هيكلة بعثاتها الدبلوماسية وتقليص النفقات، مشيرا الى انه قرار "سيادي بالنسبة لهم".واوضح السفير الخبيزي، في تصريح صحافي امس، انه بحسب التفسيرات التي تلقتها وزارة الخارجية فإن قرار ان تكون بعثة سويسرا في قطر مركزا لإصدار التأشيرات جاء لأسباب "اقتصادية بحتة".وأضاف أن التوضيحات السويسرية افادت بأن الدوحة تعتبر محطة ترانزيت للمواطنين السويسريين، من خلال سفرهم على الخطوط الجوية القطرية، ما استدعى الحاجة الى اعداد قنصلية كاملة لخدمة رعاياهم بالدرجة الاولى، ولتكون مسؤولة عن إصدار التأشيرات.وافاد بأن الجهة التي تعاقدت معها السفارة السويسرية في البلاد، وفوضتها، وهي شركة "في إف إس غلوبال"، ستتولى استقبال المتقدمين لطلبات التأشيرة، على ان ترسلها للقنصلية السويسرية في قطر لمعالجة الطلبات وإصدار التأشيرات.وشدد الخبيزي على "طمأنة السفارة بأن المتقدمين لن يشعروا بأي تأخير نتيجة هذه الاجراءات، لأن هناك العديد من الرحلات الجوية بين الكويت وقطر، ما سيسهل عملية ابتعاث الحقائب الدبلوماسية للجوازات بشكل يومي، علاوة على وجود جهاز كبير في القنصلية السويسرية سيخصص لإصدار التأشيرات للجوازات الكويتية".وعن التعامل مع الجوازات الدبلوماسية والخاصة أكد أنها ستتم بشكل اعتيادي من خلال السفارة السويسرية في البلاد، مشيرا الى الانتهاء من اعداد المسودة الخاصة باتفاقية إعفاء الجوازات الدبلوماسية والخاصة بين الكويت وسويسرا، على ان يتم اعتمادها من قبل الجهات التشريعية السويسرية، تمهيدا للتوقيع عليها بين البلدين في أقرب وقت لتدخل حيز التنفيذ.
محليات
«الخارجية»: الأوضاع الأمنية قد تؤخر ملف الكويت لـ«شنغن»
06-12-2015
الخبيزي: مشاركة الكويت في رئاسة «المانحين 4» دليل ثقة العالم بدورها