آمال وأحلام كبيرة وضعها أعضاء نقابة المهن الموسيقية على عاتق «أمير الغناء العربي} هاني شاكر بعد فوزه الأسبوع الماضي بمقعد نقيب الموسيقيين، وذلك بعد منافسة دامت أسابيع بين أكثر من مرشح.

Ad

حسم هاني الانتخابات من الجولة الأولى بفارق قليل في الأصوات مع أقرب منافسيه مصطفى كامل، فحصد 1066 صوتاً مقابل 928 صوتاً للفنان مصطفى كامل، و129 صوتاً للموسيقار منير الوسيمي، ليبدأ بعدها مشواره مع ملفات مليئة بأزمات ومشكلات ينتظر أعضاء النقابة حلها في {غمضة عين}، على غرار ملف المعاشات، التأمين الصحي، التأمينات الاجتماعية ومشروع الإسكان وغيرها من القضايا. لم تكد تمرّ ساعات على فوزه بالمنصب، حتى تعرّض لهجوم لدرجة أن البعض اتهمه بالفشل.

يؤكد هاني شاكر أنه يتحمل مسؤولية كبيرة، موجهاً شكره إلى أعضاء الجمعية العمومية لاختياره نقيباً، مضيفاً أن من أهم أهدافه مراجعة حالات مستعجلة للموسيقيين ومتطلباتهم، خصوصا بعد الفترة التي شهدتها النقابة، من تعطيل مصالح لعدم الاستقرار داخلها.

يتابع أنه يهدف إلى الارتقاء بالموسيقيين المتقاعدين، ومحاولة تحسين رواتبهم، وتوفير دخل مناسب لهم في محافظات مصر، وتأمين يلبي احتياجات الأعضاء والعلاج في مستشفيات جيدة.

 لم يخف سعد الصغير انحيازه للمرشح المنافس مصطفى كامل، وتمنى فوزه، لأنه ابن بلد، وخلال فترة ترؤسه للنقابة، سعى إلى حل مشاكل الموسيقيين، وكانت إنجازاته ملموسة، مؤكدا أن ذلك لا يقلل من شأن هاني شاكر، واصفاً إياه بالفنان الخلوق الطيب، لكنها مواصفات ربما لا تفيد في حل مشاكل النقابة، لأن {الحمل ثقيل}، ناصحاً إياه بالالتفات إلى البسطاء والغلابة، وقال إنه جاء لانتخاب مصطفى كامل.

أما الملحن الكبير محمد سلطان فلم يخفِ قلقه وإشفاقه لحجم المسؤولية التي تنتظر النقيب الجديد، آملا أن يتمكن من استرجاع كرامة المهنة وإعادتها إلى سنوات الازدهار بعدما تدنى بها الحال في السنوات الماضية.

استنكر الموسيقار حلمي بكر تصريحات النقيب هاني شاكر برفع الرواتب، لعلمه أن موازنة النقابة لا تتحمل، ولا يمكن تدبير ما صرح به، مشيراً إلى أن هاني شاكر سيواجه مشكلة مع لجنة القيد ومع لجنة العمل، لأنهما وراء تدمير صناعة الموسيقى في مصر، لاعتمادهما على مطربين لا يصلحون للغناء، وقيدهم ضمن جداول النقابة، بالإضافة إلى إعطائهم تصاريح بالعمل.

العاملون في دار الأوبرا

في الوقت الذي غاب فيه أبرز نجوم الغناء والتلحين عن المشاركة في انتخاب نقيبهم، واكتفاء بعضهم بدعم شاكر سواء في المؤتمرات التي عقدها محمد منير قبل الانتخابات ومدحت صالح، أو من دعموه عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن أعضاء النقابة العاملين بدار الأوبرا المصرية شاركوا للمرة الأولى، عندما تقدم هاني شاكر للانتخابات، بعد امتناعهم خلال السنوات الماضية عن التصويت لعدم رضاهم عن المرشحين، وأكد أحد المطربين بدار الأوبرا لـ {الجريدة} أنه لم يجدد الكارنيه الخاص بالنقابة الفترة الماضية لعدم اقتناعه بتوقيع مصطفى كامل عليه.

بدورها تؤكد نادية مصطفى أنها رشحت نفسها لعضوية مجلس الإدارة لدعم هاني شاكر ومساندته في هذه المهمة الشاقة.

حروب نفسية

شهد يوم الانتخابات حروباً نفسية بدأت بتصريحات مزيفة تصب في صالح المطرب الشعبي مصطفى كامل مع غياب النجوم عن الحضور، ما أدى إلى انخفاض الروح المعنوية لأنصار هاني شاكر، فيما حرص على الحضور علي حميدة، جواهر، زيزي عادل، فاطمة عيد، المطرب الشعبي عبد الباسط حمودة، الملحن محمد ضياء الذي ظل برفقة هاني شاكر طوال فترة الانتخابات.

الطريف أن مصطفى كامل، المرشح المنافس، حضر إلى الانتخابات بعد ساعات من بدء الاقتراع، وبقي في الخيمة الخاصة به لإجراء لقاءات قصيرة مع بعض القنوات المتنقلة في أروقة النقابة لتغطية الانتخابات، ثم غادر قبل انتهاء التصويت، فيما ظل شقيقه الملحن أحمد كامل حاضراً حتى إعلان النتيجة، يتنقل بين لجان الاقتراع في محاولة لإقناع الناخبين بانتخابه.