شجبت 11 جهة عاملة في مجال ذوي الإعاقة سعي البعض إلى التشهير ببعض جمعيات النفع العام التي تخدم هذه الفئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والإساءة إليها.

Ad

دعت رئيسة جمعية أولياء أمور المعاقين رحاب بورسلي إلى البعد عما يفرق، والتمسك بما يجمع العاملين في خدمة ذوي الإعاقة، والتخلص مما علق بمسيرة العمل في هذا المجال من بعض الممارسات التي احتوت على التشكيك، وابتعدت عن الرسالة السامية لهذا العمل الإنساني.

وأكدت بورسلي، في مؤتمر صحافي عقد مساء أمس الأول بالنادي الرياضي للمعاقين وحضرته 11 جهة، ما بين جمعيات ومراكز وأندية تخدم ذوي الإعاقة، أن الساحة تتسع للجميع، وهذه الرسالة السامية التي يتسابق العاملون في هذا المجال على أدائها تهدف إلى رضا الله وخدمة الوطن، داعية إلى التركيز على ما يفيد، والسعي إلى التقارب، وعدم الاختلاف.

رسالة

وشددت على "أهمية أن يتناسب السلوك مع الرسالة التي تقدمها جمعيات ومراكز وأندية ذوي الإعاقة"، داعية إلى "التوقف عن الاستخدام المعيب لوسائل التواصل الاجتماعي والبعد عن أن يطعن بعضنا في بعض، وهذه الرسالة أوجهها إلى النماذج القليلة التي يصدر عنها مثل هذه الأمور".

وأشارت إلى أنه "لا فضل لأحد على الآخر في هذا العمل التطوعي، فالكل جنود في خدمة أبناء الكويت من ذوي الإعاقة، وخدمة الوطن"، لافتة إلى أنه "إذا كان هناك سعي من أجل التمييز فلابد أن يكون لمزيد من الخدمة وتحسين المستوى، وليس من أجل إيذاء الغير أو النيل من سمعته، لأن ذلك لا يفيد ولا يرضي الله ولا يرضي عبيده".

اتحاد للمعاقين

من ناحيته، أشار رئيس النادي الرياضي للمعاقين شافي الهاجري إلى توجه الجهات المعنية لذوي الإعاقة إلى إنشاء اتحاد يجمعهم جميعا لتوحيد الصفوف، لافتا إلى أن الاتحاد سيكون له نظام أساسي يهدف إلى حل الكثير من المشاكل المتعلقة بالمعاقين، كما أن هناك جدية لإنشاء الاتحاد، وسيتم التقدم لإشهاره في القريب العاجل.

وأوضح الهاجري أن قانون المعاقين طبق ولم يبق منه إلا بعد المواد التي تتعلق بالحكومة، داعيا وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح إلى التدخل لإيقاف الصراع القائم في هيئة المعاقين، والذي كان له تأثير سلبي على الخدمات التي تقدم إلى هذه الفئة من الهيئة، ولوضع حلول للمشاكل التي تعانيها الجمعيات العاملة في مجال ذوي الإعاقة. ودعا إلى حل المشاكل وإيقاف الصراع القائم من أجل مصالح شخصية داخل الهيئة.

بيان

وأصدر تجمع الجمعيات والمراكز والأندية العاملة في مجال ذوي الإعاقة بيانا، قرأته بورسلي، استنكر فيه التشهير ببعض جمعيات النفع العام العاملة في مجال ذوي الإعاقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما يلي نص البيان:  

 "آلمنا ما تم نشره في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة من تشهير ببعض جمعيات النفع العام العاملة في مجال ذوي الإعاقة، ونحن على يقين بأن نواب الأمة لن يسمحوا بالمساس بسمعة جمعيات النفع العام التي تخدم الآلاف من ذوي الإعاقة على مدى سنوات طويلة من العمل التطوعي".

وأضاف: "إننا كتجمع للجهات لا نقبل التشهير والمساس دون وجه حق بالجمعيات والمراكز والأندية والطعن بذمم أعضائها الذين تطوعوا لخدمة المجتمع ورعاية الأفراد من ذوي الإعاقة وهم بأمس الحاجة للتكاتف والتعاون لرفع المعاناة عنهم".

وتابع: "إن تلك الجمعيات والمراكز والأندية العاملة في مجال الإعاقة قدمت العديد من الخدمات وحققت الكثير من الإنجازات العالمية والمحلية، وأصبحت نموذجا يحتذى به ومثالا للعمل التطوعي وهي جديرة بالمساندة والدعم".

وأشار إلى "أن الدور الذي تقوم به الجمعيات والمراكز والأندية العاملة في مجال ذوي الإعاقة والتنمية المجتمعية هو دور أساسي، ويتمثل في مساندة مؤسسات الدولة، ويكمل خدماتها وعلى وجه الخصوص الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة فهم شركاء وعنصر مؤثر في صنع القرار من خلال أعضاء يمثلونهم في المجلس الأعلى ومجلس الإدارة".

تطبيق القوانين

وأوضح "اننا نؤمن أن ما تقوم به الجهات الرقابية من إجراءات لضمان تطبيق القوانين وحرصها على الالتزام به أمر جدا مهم، ونحن معها في ذلك"، لافتا إلى أن "هذه الإجراءات الرقابية جاءت لتحقيق الأهداف المرجوة من القانون رقم 8 لسنة 2010، وليس السعي لوقف الخدمات وحرمان الأفراد من ذوي الإعاقة منها، وكان المفترض أن يسعى الجميع لإزالة العقبات التي تمنع ذلك إن وجدت".

ولفت إلى أن "التجمع يثمن الدور البارز الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لتذليل كل الصعوبات التي تواجه أبناءنا بشكل عام وأسرهم والجهات العاملة في مجال الإعاقة بشكل خاص".

 وأكد البيان أن "التجمع يؤكد الدور المهم للجهات والأشخاص العاملين المتطوعين في هذه المؤسسات، كما يقر ويشيد بأهمية الدعم الكامل للخدمات الإنسانية التي تقدم للأشخاص من ذوي الإعاقة من خلال الجمعيات والمراكز والأندية العاملة في مجال ذوي الإعاقة".