تحمل فعاليات الدورة الـ31 من مهرجان الإسكندرية التي تقام هذه الأيام شعار {السينما في مواجهة الإرهاب}... في حواره مع «الجريدة» أكد رئيس المهرجان الناقد السينمائي الأمير أباظة أنه كان للفن السابع دور فاعل في محاربة القتل والخراب والدمار، مشيراً إلى أن المهرجانات السينمائية تحرك المياه الراكدة، وتطرح حلولاً كثيرة لأزمات الفن العربي عموماً والمصري خصوصاً.

Ad

لماذا اخترتم «السينما في مواجهة الإرهاب» شعاراً لفعاليات مهرجان الإسكندرية هذا العام؟

للأسف، يضرب الإرهاب معظم دول الوطن العربي وعدداً كبيراً من الدول الأجنبية، والسينما على مدار تاريخها طرحت أعمالاً كثيرة وحلولاً ومعالجات لهذه الأزمة المستعصية، لذلك اخترنا شعاراً يحاربها، لأن الوضع الراهن يستلزم تكاتف الجميع للوقوف ضد القتل والدمار والخراب على المستويات كافة.

كم عدد الأفلام المشاركة هذا العام؟

وصل عدد الأفلام هذا العام إلى 300  فيلم من 33 دولة، تتنافس من خلال ست مسابقات، ومنها على سبيل المثال: «البئر» للمخرج الجزائري لطفي بو شوشي، و{رسائل الألكرز» بطولة سولاف فواخرجي، ومن مصر يشارك فيلمان هما «سعيكم مشكور يا برو» من إخراج عادل أديب، و{المرسي أبو العباس» من إخراج عمرو منصور. وترأس لجان تحكيم المهرجان الفنانة إلهام شاهين، بمشاركة عدد من النجوم أمثال عمرو يوسف وهنا شيحة وصبا مبارك، وعدد آخر من السينمائيين والمبدعين من مختلف الدول، ويعتبر عدد الأفلام والدول المشاركة ضخماً جداً في تاريخ المهرجانات السينمائية العربية.

كيف تم اختيار روسيا ضيف شرف للمهرجان، رغم أنها من خارج «البحر المتوسط»؟

جاء اختيارنا روسيا كضيف شرف نظراً إلى دعمها السياسة المصرية في الفترة الأخيرة، وسيتم عرض عدد كبير من أفلامها في المهرجان، وهو ما يتماشى أيضاً مع العلاقات الوثيقة بين البلدين، واخترنا أيضاً ضيف شرف عربياً وهي دولة تونس الشقيقة.

ستقدمون خلال المهرجان احتفالية متكاملة لقناة السويس. ألا تجد أن السياسة ستطغى على هذه الدورة؟

لا أرى ذلك، فبافتتاح قناة السويس الجديدة بدأت مصر عهداً جديداً وتحقق الحلم الذي يعتبر هدية للعالم أجمع. وللعلم اهتم صانعو السينما على مدار التاريخ بهذا المجرى المائي الفريد من نوعه، لذلك سنعرض أعمالاً قديمة وحديثة معبرة عن {قناة السويس} مثل {ناصر56} و{لا تطفئ الشمس} و{شفيقة ومتولي} والفيلم الوثائقي {القنال} الذي تم إنتاجه عن طريق {أكاديمية الشروق}.

ما عدد ضيوف المهرجان هذا العام سواء العرب أو الأجانب؟

عدد ضيوفنا 120 من دول أوروبية كثيرة مثل فرنسا وروسيا، وعدد كبير أيضاً من الدول العربية منهم 17 فناناً سورياً.

ثمة أكثر من فنان سوري تعرض لمضايقات، وتم منعه من دخول مصر خلال أكثر من مهرجان على مدار الأربع سنوات الماضية، هل سيحدث ذلك هذا العام أيضاً؟

تم تذليل العقبات كافة مع الجهات الأمنية، وأخذنا تأشيرات وموافقات على دخول الجميع وعلى رأسهم دريد لحام، وسيشارك هؤلاء النجوم العرب في ندوات عدة معنية بصناعة السينما على مستوى العالم، فثمة ندوة تناقش {أزمة توزيع الفيلم العربي في الوطن العربي} بالتعاون مع {الاتحاد العام للفنانين العرب} وبمشاركة نقيب السينمائيين في مصر مسعد فودة، وبحضور اللبناني صبحي سيف الدين والفلسطيني رشيد مشهراوي. أما الندوة الثانية فهي {السينما في مواجهة الإرهاب والتطرف}، وندوة أخرى عن {الملكية الفكرية في مواجهة القرصنة} بالتعاون مع الاتحاد العام للفنانين العرب.

هل ترى أن مثل هذه الفعاليات تكون مؤثرة ولها دور ملموس على أرض الواقع، أم أنها مجرد جلسات للكلام؟

من المؤكد أن حالة الحراك السينمائي والفني التي تحدث جراء المهرجانات الفنية تؤثر إيجاباً في الصناعة ككل، وتلفت انتباه الجميع للأزمات الطاحنة التي يعانيها الفن، فمشكلة مثل القرصنة تهدد السينما العربية وأيضاً توزيع الفيلم العربي داخل الدول العربية يجد عوائق كثيرة، ونحاول أن نجد حلولاً بديلة أو نطرح بروتوكولات لحل مثل هذه الأزمات.

من ستكرمون في الدورة الجديدة التي تحمل اسم الفنان الكبير محمود ياسين؟

سيُكرم عدد كبير من الفنانين، من مصر المخرج محمد عبد العزيز والفنانة سوسن بدر والكاتب فاروق صبري، ومن إيطاليا {لو كاستيل}، والروسي شاه نازاروف، والفرنسي فيليب جالادو، والجزائري أحمد بجاوي، والمغربي محمد صارم الحق، وسيحتفل المهرجان بمرور 120 عاماً على السينما العالمية بعرض فيلم لـ {لوميير} مدته 7 دقائق في الافتتاح.

كيف ستحتفون هذا العام بالفنانين الراحلين الكبار مثل نور الشريف وعمر الشريف وفاتن حمامة؟

بالنسبة إلى نور الشريف أطلقنا اسمه على مسابقة الفيلم العربي التي تضم 15 فيلماً عربياً من 10 دول، تتنافس للفوز بجائزة مالية قدرها 50 ألفاً، ويرأس لجنة تحكيمها المخرج الكبير عمر عبد العزيز، وسيُعرض آخر أعماله {بتوقيت القاهرة} في عرض خاص خلال الفعاليات، ثم تعقبه ندوة تكريم للفنان الراحل بمشاركة عدد كبير من السينمائيين. أما النجم العالمي الراحل عمر الشريف فسيُعرض آخر أفلامه {صخرة القصبة}، بالإضافة إلى مناقشة كتاب {عمر الشريف} للدكتور وليد سيف. بالنسبة إلى فاتن حمامة، نعرض فيلمها الأخير {الفاتنة}، وهو من إخراج ماجي أنور، ويُناقش كتاب {فاتن حمامة} للناقد الكبير الراحل عبد النور خليل. وسيشارك في الندوة كل من زوج سيدة الشاشة العربية الدكتور محمد عبد الوهاب، والفنانة سميرة عبد العزيز والمخرجة ماجي أنور، ويديرها الكاتب الكبير محمد عبد النور.