ردَّ النائب أحمد القضيبي على تصريحات الوزير علي العمير، داعياً إياه إلى توجيه النصائح لنفسه، والكشف عمن يقصد بأرباب المناقصات «المليارية»

Ad

استغرب النائب أحمد القضيبي ما ورد في تصريح وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير من نصائح حول استخدام العبارات التي تليق بالنواب والمفردات المضللة على حد تعبيره، لافتا الى أن العمير تناسى العبارات الواردة في تصريحه والمفردات المضللة التي استخدمها في تصريحه "أرباب المناقصات المليارية"، مضيفا انه "كان الأجدى بالعمير أن يوجه مثل هذه النصائح الى نفسه وهو النائب أولا والوزير ثانيا".

وقال القضيبي، في تصريح صحافي امس ردا على بيان الوزير العمير: كان لدي شك بأن العمير لم يقرأ تقرير ديوان المحاسبة حول القطاع النفطي ولكن اليوم أصبح لدي يقين كامل بأن الوزير لا يعلم شيئا عن التقرير وما ورد فيه".

المخالفة والملاحظة

وأضاف أن الوزير العمير "يصر في رده على أسئلتنا البرلمانية وفي تصريحه الأخير على أن (الخصوم وأرباب المناقصات المليارية) هم من وردت بحقهم مخالفات وملاحظات بتقرير ديوان المحاسبة والذي سلمنا نسخه منه، ولأن العمير لم يقرأ التقرير فنقول له: أورد تقرير ديوان المحاسبة ملاحظة في صفحة 44 بشأن مديونية على وزارة النفط بقيمة 15 مليون دينار، وملاحظة بصفحة 46 على مديونية وزارة الكهرباء بقيمة 584 مليون دينار، وملاحظة بصفحة 234 بمديونية الخطوط الجوية الكويتية بلغت 40 مليون دينار بالإضافة الى ملاحظات على عقود وزارتي الداخلية والدفاع، فإن كان العمير يمتلك الشجاعة ليجاوبنا: "هل زملاؤه وزراء تلك الجهات التي سجلت بحقهم ملاحظات هم من أرباب المناقصات المليارية؟ ومن ارتعدت فرائصهم بقدومه بحسب ما ذكره بأنه يقصد من وردت بشأنهم مخالفات وملاحظات في التقرير؟".

وأوضح القضيبي أن "من علامات عدم قراءة الوزير العمير تقرير (المحاسبة) استغرابه من قولنا ان الديوان اقتنع بردود القطاع النفطي، وهنا نقول للوزير العمير: اقرأ ردود الديوان في الصفحات 61، 62، 63، 85، 96، 109، 110، 159 و171 وتلك عينة حتى يعلم ماذا يدور في القطاع النفطي"، مضيفا "إن كان العمير يجهل الفرق بين المخالفة والملاحظة فتلك مصيبة".

لغة التضليل

وبين القضيبي أنه يسعى من خلال كشف من أسماهم العمير بـ"أرباب المناقصات المليارية" الى وضع الحقائق أمام الشعب الكويتي بعيدا عن لغة التضليل ومفردات الضمائر المستترة التي مارسها العمير في تصريحاته، متسائلا: من الذي يتستر اليوم على الفاسدين وأرباب المناقصات المليارية؟ ومن يسعى لكشفهم أمام الملأ أو من يتستر على أسمائهم؟".

 وأوضح القضيبي أن الوزير العمير قال في إجابته انه يقصد من وردت ملاحظات ومخالفات بشأنهم بتقرير "المحاسبة" وحين قلنا له ان التقرير لا يذكر أسماء رد بالقول: ان ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺻﻼ‌ﺣﻴﺎت ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎت الديوان، فمن الذي يهرب الى الأمام ويتستر على الفاسدين ويدافع عن المخالفين؟

واستغرب القضيبي اتهامات الوزير العمير له بالدفاع عن المخالفين والبحث عما يبرئ ساحتهم، لافتا الى أن الواقع يقول ان من يدافع عن المخالفين هو من يتستر عليهم، ومن يبحث عن براءة ساحتهم هو من لا يحيلهم الى الجهات القضائية، وفي كلتا الحالتين يرفض العمير أن يكشف لنا أسماء المخالفين وأرباب المناقصات المليارية، ويرفض تزويدنا بمن أحالهم الى النيابة إن كان فعلا أحال أيا منهم!

تجاوزات مالية

ودعا القضيبي الوزير العمير الى أن يحذو حذو زملائه الوزراء الذين مارسوا دورهم بشفافية في كشف أسماء المخالفين وأصحاب المصالح، مشيرا الى أن وزير المواصلات عيسى الكندري أعلن رسميا عن احالة شركة كاسكو الحكومية الى هيئة مكافحة الفساد، ونائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح سبق أن أعلن أيضا بشكل رسمي إحالة شركة الأوفست الى النيابة العامة لوجود تجاوزات مالية، وكذلك وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح بدأت تعلن بشكل شبه يومي أسماء شركات تجار الإقامات، مضيفا: "أتمنى أن تتعلم جزءا من الشفافية من زملائك الوزراء على الأقل من أجل الشعب الكويتي حتى يعرف من يريد السيطرة على القطاع النفطي بحسب ادعائك".

حجج دستورية

وأضاف القضيبي موجها حديثه للوزير العمير: هل أنت الوحيد الذي تفقه في القواعد الدستورية والقانونية حتى تمتنع عن الإجابة عن الإحالات الى النيابة بحجج دستورية وبقية زملائك لا يفقهون فيها وخالفوا اللائحة في شفافيتهم مع النواب والشعب؟

وفي ختام تصريحه، بين القضيبي أن العمير تحدث عن حقوق الزمالة والاحترام، مؤكدا أن هذه الحقوق محفوظة ولكنها أمام تستر الوزير العمير على سراق المال العام في القطاع النفطي تأتي في المرتبة الثانية بالنسبة لنا بعد واجب الدفاع عن الثروة الوطنية ومكتسبات الشعب.

الجلال: سيُساءل إذا لم يرد على الأسئلة

انتقد النائب طلال الجلال تصريح وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير الذي رد فيه على النائب احمد القضيبي، مؤكدا ان رد العمير حمل الكثير من التجاوزات ولم يكن موفقا فيه، وامامه الان خياران لا ثالث لهما اما الرد بكل شفافية على اسئلة القضيبي او تحمل المسؤولية السياسية والاستعداد لها.

وقال الجلال في تصريح أمس: "لست بصدد الدفاع عن القضيبي فهو قادر على الدفاع عن نفسه، لكن كنائب امثل الامة لا اقبل ابدا ان يستخدم وزير هكذا اسلوب في الرد على عضو مجلس امة، تحت اية ذريعة، وعلى الوزير احترام ممثل الامة في الرد على ملاحظاته".

وأضاف الجلال ان اعضاء المجلس الحالي من اكثر النواب حرصا على اختيار عباراتهم وعدم تجريح الاخرين، مشيرا الى ان القضيبي لم يستخدم عبارات غير لائقة كما ادعى العمير، بل وجه حديثه للوزير العمير بصفته وزيرا، تحدث خلاله عن إجابة الوزير حول قضية هامة شغلت المجتمع الكويتي وتابعها منذ البداية.

وتابع الجلال ان القضيبي يحسب له حرصه على التعاون عبر التدرج في استخدام ادواته الدستورية، حيث بدأ بتقديم اسئلة استفسر فيها عن تصريح الوزير، وبعد ان جاءته الاجابة منقوصة استخدم حقه في التعقيب عليها، معلنا انه سيوجه اسئلة جديدة، فكان ينبغي على الوزير العمير، ان يشكر النائب على ذلك، بدلا من الخوض معه في تراشق صحافي، لا يصب في مصلحة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وقال الجلال ان على الوزير العمير الان مسؤولية الرد على اسئلة القضيبي الجديدة بكل شفافية ومصارحة الشعب الكويتي من خلالها باعلان أسماء المتنفذين الذين قصدهم في تصريحه وأصحاب المناقصات المليارية (ان صح حديثه) او الاستعداد  للمساءلة السياسية... لان التراشق الاعلامي لن ينفعه.

الرويعي: الحكمة غابت عن تصريحاته

قال النائب عودة الرويعي انه لا وجود للضرورة لاصدار مرسوم ضرورة خاص بالحبس الاحتياطي مهما كانت الدواعي العارضة لذلك، والاصل ان الدستور وفقا للمادة 34 اشترط اثبات الادانة والا فإن المتهم بريء وفق محاكمة عادلة وفق الدستور والقوانين المعمول بها في محاكم الكويت وغير ذلك يعتبر عقوبة بدون نص أو محاكمة.

وأضاف الرويعي في تصريح له حول الحبس الاحتياطي، أن مجلس الامة موجود وقائم وأي تعديل لقانون الجزاء يعتبر مخالفة دستورية للمادة 71 من الدستور واذا كان هناك ضرورة ملحة فيجب اللجوء للمادة 88 من الدستور للدعوة إلى دور انعقاد غير عادي لمناقشة مثل هذه التعديلات.

وقال الرويعي: انا وعدد كبير من النواب نرفض مثل هذه التعديلات التي لا نرى فيها حاجة لإصدار مراسيم لا ضرورة لها.

وحول تصريح وزير النفط بشأن تعليقات النائب احمد القضيبي، قال الرويعي: لنائب الأمة الحق في توجيه الاسئلة البرلمانية وفق الأطر الدستورية لكل وزير في الحكومة وعلى كل وزير الالتزام بالرد وفق الاطر الدستورية المعمول بها.

وأعرب الرويعي عن استغرابه من رد الوزير العمير على سؤال وتعليقات النائب القضيبي حول إجابة وزير النفط على السؤال البرلماني الموجه من قبل النائب وتعليقه بأن رد القضيبي يتضمن عبارات لا تليق بنائب يمثل أمة.

وأضاف الرويعي: يجب على الوزير الا ينصب نفسه حكما حول مدى تمثيل النائب للامة سواء بعباراته او افعاله، وأنا اعرف شخصيا مدى التزام النائب القضيبي بانتقاء عباراته، معربا في الوقت ذاته عن استغرابه من حدة رد الوزير العمير الذي يعرف بحكمته في الرد والتي غابت عنه في رده على تعليقات القضيبي برغم علم الوزير بأبعاد رده الاخير فهو نائب قبل ان يصبح وزيرا.