تقدم النائب عسكر العنزي باقتراح برغبة لإنشاء هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويشرف عليها وزير التربية وتسمى "الهيئة العامة لتطوير المناهج".

وطلب عسكر، في اقتراح ثان، تنويع مصادر تمويل مؤسسات التعليم العالي بما فيها مؤسسات إعداد المعلم، ويمكن الاستفادة من التجربة اليابانية في التمويل، مثل شراء الأسهم من الأسواق المالية وإدارة محفظة نشطة، والتجارة كامتلاك المطاعم والفنادق وقاعات الاجتماعات وامتلاك الصحف والمجلات ودور النشر والمطابع وغيرها.                                     

Ad

وقال عسكر، في مقدمة اقتراحه الأول، "شهد عالمنا المعاصر ومنذ النصف الثاني من القرن الماضي تطورات علمية مذهلة ومتسارعة في مختلف المجالات، لاسيما مجالات الصحة والهندسة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي حولت العالم إلى قرية صغيرة".

وأضاف: "تركت هذه الانتصارات العلمية والتكنولوجية بصماتها على مختلف مناحي الحياة في المجتمع، ومنها بطبيعة الحال المدرسة بوصفها مؤسسة اجتماعية، فتنادى التربويون إلى الإفادة من مستجدات علم النفس وتكنولوجيا الاتصالات في النهوض بواقع العمل التربوي، وتطوير الوسائل والطرق والمعلومات والعلاقات الإنسانية في المؤسسات التعليمية مواكبة للمستجدات، وتهيئة للناشئ للانخراط فيها، والمساهمة الفاعلة في اطراد تقدمها، نهوضا بالمجتمع، وتحقيقا لأهدافه".

أهداف ووسائل

وزاد عسكر: "لذا كانت الدعوة إلى تطوير العملية التربوية شكلا ومضمونا، أهدافا ووسائل، نظاما وعلاقات إنسانية لتغدو بيئة صالحة لاكتساب الخبرات والمهارات، وتشرب القيم، وممارسة الحياة الديمقراطية".

وتابع: "وكانت وسيلة التربويين لإجراء التغيير المنشود المنهج المدرسي بما يتضمنه من معارف ومهارات واتجاهات وقيم تنسجم وخصائص المتعلم، وطموحات المجتمع، متسلحين بفلسفة تربوية متجددة ترى في المنهج كائنا متجددا يجدد الحياة ذاتها، ومن هنا كانت عملية تطوير المنهج بصورة مطردة حاجة ملحة، تمليها المسؤولية الأخلاقية، والمصلحة الوطنية والقومية، لأنها تستهدف مصلحة أغلى ما يملكه المجتمع، وهو متعلم اليوم".

وبين ان مصطلح تطوير المنهج يشير إلى عملية تتناول منهجا قائما، بهدف الوصول إلى رفع كفايته وفاعليته، وكان هذا المصطلح يعني تحسين المنهج القائم جزئيا أو كليا أو تغييره والاستعاضة بغيره، وفق خطة مدروسة من أجل تحسين العملية التربوية، ورفع مستواها".

واردف: "ونظرا لأهمية المناهج الدراسية في الدولة وأثرها على تكوين شخصية الأجيال، وعلى ضوء كل ما سبق اقترح إنشاء هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، يشرف عليها وزير التربية، وتسمى الهيئة العامة لتطوير المناهج".

مناهج جديدة

واستدرك عسكر: تختص الهيئة بما يلي: تطوير المناهج الدراسية في وزارتي التربية والتعليم العالي بما يتماشى مع الدستور والقوانين وتواكب العصر والتطور، أو إلغاء ما هو قائم من هذه المناهج وإحلالها بمناهج جديدة، التنسيق بين جهات الدولة المختلفة في كل ما يتعلق باختصاصات الهيئة، التنسيق بين القطاعين العام والخاص بشأن المناهج لضمان وحدة الأهداف المراد تحقيقها تربويا وتعليميا وأكاديميا، العمل على ضمان تنفيذ الأهداف الموضوعة من الهيئة بشأن المناهج التعليمية والتربوية والأكاديمية في القطاعين العام والخاص".

ولفت الى ان الهيئة تختص ايضا "بالرقابة على القطاعين العام والخاص بشأن تدريس المناهج الموضوعة من الهيئة في القطاعين العام والخاص، سواء كانت مناهج جديدة أو منقحة أو مطورة، عمل الخطط التعليمية والتربوية والاكاديمية لتدريس المناهج المنقحة والمطورة من قبل الهيئة".

وقال ان الهيئة تختص كذلك "بإصدار القرارات واللوائح الخاصة بشأن المناهج التعليمية والتربوية والاكاديمية ومراقبة تنفيذها في القطاعين العام والخاص، وضع اللوائح والقرارات والتعليمات اللازمة بشأن المناهج وتطويرها وإنشاء الجديد منها وتدريسها في القطاعين العام والخاص، القيام بإصدار التوصيات والدراسات اللازمة لتطوير المناهج في القطاعين العام والخاص".