لم تكن أمسية غنائية عادية، بل سمرة عدنية بامتياز أحياها الثنائي سلمان العماري ومطرف المطرف، ضمن حفلات مهرجان فنون الكويت. العماري، الذي يرتكز على مشوار ثري وغني بعشرات الأعمال الخاصة، كان في أحسن حالاته، بينما كان للمطرف حضوره القوي وجمهور عريض انتظره حتى ساعات مبكرة من الفجر.كانت البداية مع العماري، الذي يعتبر واحداً من أهم المطربين الذين تميزوا بفن الصوت، وله الكثير من السمرات والجلسات الغنائية، ويحظى بجماهيرية لا يختلف عليها اثنان.
«أرض الحبش»وحاول العماري جس نبض الجمهور طالباً منهم أن يضعوا جدول الأغاني بأنفسهم، فهو جاء اليوم فقط ليشفي لهم غليلهم متلحفاً برصيد من الأعمال التي يطربون لسماعها، فكان الرد بصوت واحد «ما على غيرك خلاف» وكل ما تختاره «زين على زين»، فقرر أن يبدأ وصلته بأغنية «أرض الحبش»، وكان لها نشوة خاصة سيطرت على الحضور فاستغل العماري حالة «الانتعاش» والتفاعل الجماهيري فأعقبها بأغنية «السمر والبيض» إحدى روائع المطرب الراحل عبدالله الفضالة، ثم «قولب» العماري في دفتره الخاص واختار مجموعة من الأغنيات، منها «ياليل يا دانة»، «على مسيري»، و«عيار»، وكان مسك الختام مع اغنية «سلمولي على اللي».اللون العاطفيبدوره، قدم المطرب مطرف المطرف مجموعة من أغنياته في الحفل، التي بدأها باللون العاطفي الذي عرف عنه إلى جانب مجموعة مختارات من الفلكلور، وكانت الانطلاقة الأولى بأغنية «يا نور العين» بداية موفقة تعرف من خلالها على ذائقة الجمهور المتعطش للفن والغناء، لاسيما أعمال المطرف الذي لا يختلف على موهبته اثنان، بل تم تصنيفه من أعذب خامات الصوت في السنوات الأخيرة، التي تمكنت من الوقوف على خشبة مسرح وحفلات فبراير.المطرف اختار اغنيته الشهيرة «من لهيب الشوق» لتكون المصافحة الثانية بينه والجمهور، قبل أن يصحبهم في عالم من اللون العدني في أغنية «الحب أسرار»، ثم «خسارة»، وعاد ليقدم «أرض الحبش»، «عال العال»، والرومانسيات التي عرف بها، فغنى من مختاراته «أحلى الليالي» و«ولا راح الأمل» وهي من الأعمال التي شعرنا بها بالحنين إلى الفن الذي كان يقدمه والده المطرب الراحل مطرف المطرف لتكون هي مسك ختام ثاني حفلات مهرجان فنون الكويت.
توابل - مسك و عنبر
«سمرة» عدنية للعماري والمطرف في مهرجان «فنون الكويت»
10-01-2016