من المتوقع أن تكون جلسة الخميس الحكومية أمام امتحان حاسم لجهة استمرار انعقادها.

Ad

وذكرت مصادر متابعة أن «رئيس الحكومة تمام سلام لن يقبل في حال نوقش موضوع التعيينات الأمنية أن ترفع جلسة المجلس، بل سينتقل إلى جدول الأعمال لمناقشة العديد من الملفات الملحة، وإلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وفقا لما تم الاتفاق عليه بينه والرئيس نبيه بري السبت الماضي، وأن رئيس المجلس جدد التأكيد لرئيس الحكومة أن وزيريه سيستمران في الجلسة في حال طرح سلام جدول الأعمال من دون الارتباط بموقف الحليفين ومن سيؤيدهما».

وأضافت المصادر أن «وزير التربية إلياس بوصعب أوكل بمهمة التواصل مع مكونات الحكومة التي تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات»، مضيفة أن «بوصعب التقى مساء أمس الأول مدير مكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نادر الحريري، وكان بحث طويل تمحور حول الجلسة الحكومية وموضوع التعيينات الأمنية، في محاولة للتوصل الى تسوية يؤكد المعنيون أنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية».

جعجع

إلى ذلك، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «استطلاع الرأي الذي طرحه العماد ميشال عون ليس موجها ضد أي من الفرقاء السياسيين الآخرين مسيحيين أو غير مسيحيين، لأنه ليس ملزما كما أنه لا يمس الدستور اللبناني».

وأشار جعجع خلال استقباله وفدا من الجامعة الشعبية لمنطقة عالية في «القوات» أمس، الى أن «حل أزمة الرئاسة الأولى في لبنان يكمن في توجه كل النواب الى المجلس وانتخاب رئيس جديد في أسرع وقت ممكن، وكلنا سنذهب لتهنئة الفائز أيا يكن»، داعيا الفرقاء المعطلين الى «عدم انتظار مؤشرات أو تطورات خارجية أو الرهان على اتفاقات نووية أو غيرها».

وطمأن رئيس القوات الى أن «وضع المسيحيين بألف خير في لبنان، بالرغم من كل ما عانوه خلال عهد الوصاية السورية، وقد حان الوقت ليستعيدوا دورهم الفاعل والريادي».

وسأل جعجع: «لماذا كل هذه المعركة حول موقع رئاسة الجمهورية لو كان صحيحا ما سوق له البعض بأن موقع الرئاسة أصبح من دون صلاحيات بعد اتفاق الطائف؟»

في سياق منفصل، لفت السفير السعودي في لبنان علي عسيري، بعد زيارته الرئيس السابق ميشال سليمان أمس، الى أن «قيادة بلاده تحيي كل من يبذل جهدا لمصلحة لبنان ولاستمرار مسيرة الحكومة ولتعزيز الأمن والاستقرار، فهذا من ضمن أولويات سياسة المملكة تجاه لبنان، أي الحفاظ على لبنان»، مشيرا الى أن «ما يبذله سليمان من جهود خيرة نحن نحييه ونحيي جهوده، خصوصا ما تركه من تاريخ وبصمة كإعلان بعبدا، فإنه أمر يسر الجميع».

وأضاف «دعوني أوضح وبكل صراحة ما رأيناه في ويكيليكس وما لم نره فيها، سياسة السعودية معروفة، وإذا السعودية تدعم أي جهة سياسية أو حزب فهي تصب في مصلحة لبنان، السعودية لم تدعم إقامة ميليشيات في لبنان ولم تتآمر على اللبنانيين ولم تخادع اللبنانيين»، مشيرا الى أن «سياسة السعودية واضحة تجاه الجميع وأعمالها تتحدث عنها، وما رأيناه بعد الحرب من بناء وحدات سكنية ودعم للاقتصاد اللبناني ودعم تنموي ومساعدة للسوريين ووجودهم في لبنان لرفع معاناة اللبنانيين، فإن استمرار السعودية في عمل الخير في لبنان؛ سواء في السر أو في العلن هذه هي سياسة السعودية، لذلك نحن لسنا خجولين من أي شيء، السعودية لم ولن تتآمر على أحد، وأي دعم يصب في مصلحة المؤسسات ومصلحة لبنان.