قضت محكمة ببراءة شرطي في وزارة الداخلية من سرقة مواطن عن طريق استعمال العنف وضربه وتقييد حريته، كما قضت بالامتناع عن عقابه، وإلزامه بحسن السير والسلوك عن الاتهامات من الثانية إلى الخامسة.

وتتلخص الواقعة، بمباشرة المتهم بعمله في الأمن، حينما قام هو ومرافقه آمر الدورية بعمل كمين أمنى أمام أحد المطاعم المطلة على شارع الخليج العربي، لكثرة الشكاوى الواردة من السكان المحيطين به، وعلى ذلك كان دورها مطالعة الهويات والكشف عن مخالفي الإقامة والمطلوبين لتنفيذ الأحكام وخلافه، وأثناء وقوفهما استرعى انتباههما وجود سيارة توقفت بجهة بعيدة، ونزول إمرأة منها ترتدي ملابس لافتة تدعو للارتياب وحينها توجه إليها المتهم محاولا استيقافها مستفسراً عن هويتها لكنها تجاهلته تماماً، بل على العكس أشارت إليه بيدها برفضها تسليمه إثباتها، ودخلت إلى المطعم متجاهلة إياه، فتبعها إلى داخل المطعم واقتادها إلى داخل السيارة الخاصة بالدورية بعد أن أصرت على عدم إظهار هويتها. وفي هذه الأثناء تواجد المجني عليه ضمن باقي رواد المكان، لكنه حاول أيضاً أن ينال من الشرطي عن طريق التهديد والوعيد.

Ad

وكانت النيابة العامة أسندت للمتهم أنه سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق، والمملوكة للمجني عليه الأول عن طريق استعمال عنف، وذلك بأن ضربه وقيد حريته وتمكن بتلك الوسيلة من التغلب على مقاومته، وهو "موظف عام" شرطي في وزارة الداخلية.

كما أسندت للمتهم أنه استعمل القسوة مع المجني عليه اعتماداً على سلطة وظيفته بأن قيد حريته وضربه وقام بالقبض على المجني عليه وحجزه في غير الأحوال التي يقرها القانون دون اتباع الإجراءات المقررة قانوناً، وهو"موظف عام".

ومما أسندت إليه أيضاً أنه استعمل القسوة مع المجني عليها - الثانية- "اعتماداً على سلطة وظيفته بأن ضربها باليد على رأسها، وجذبها من شعرها، وقبض على المجني عليها وحجزها في غير الأحوال التي يقرها القانون دون اتباع الإجراءات المقررة".

وأمام المحكمة، حضر المحامي محمد طالب عن المتهم وترافع شفاهة مؤكداً أن أوراق الدعوى جاءت خالية من ثمة دليل آخر يمكن أن يتساند أويتكامل مع أقوال الشهود حتى يقيم الجريمة فى حق المتهم دافعاً ببطلان تحقيقات النيابة العامة، وما تلاها من أمر الأحالة وإنتفاء أركان جريمة السرقة وعدم ثبوت الأدلة المقدمة، وكيدية الاتهام وتلفيقه واستحالة تصور حدوث الواقعة وفقاً للتصوير الوارد على لسان المجني عليه.

وخلص المحامي محمد طالب في ختام مرافعته أصلياً بطلب البراءة للمتهم من الاتهامات المسندة إليه، واحتياطياً الامتناع عن النطق بالعقاب. وقضت المحكمة ببراءة المتهم عن التهمة الأولى "السرقة عن طريق العنف" والامتناع عن النطق بعقابه عن الاتهامات من التهمة الثانية إلى الخامسة.