أعلن "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" (جيبكا) أمس إطلاق "مؤتمر الرعاية المسؤولة" الأول، الذي سيلقي الضوء على مسيرة القطاع في رحلته نحو تعزيز الاستدامة، التي باتت تحظى بأهمية متنامية كجانب من جوانب المسؤولية الاجتماعية للشركات.

ويغتنم الاتحاد هذه الفرصة لإطلاق "تقرير الاستدامة والرعاية المسؤولة 2014- 2015"، الذي يتناول معايير أداء الرعاية المسؤولة في القطاع وأبرز النقاط التي ينطوي عليها هذا المجال؛ كما يستعرض التقرير أهم دراسات الحالة والمعلومات المتعلقة بالاستدامة، مع تقديم إحصاءات تشمل 24 شركة من الشركات الأعضاء في الاتحاد و18 شركة تابعة.

Ad

وقال الدكتورعبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): "لعبت الرعاية المسؤولة دوراً محورياً في صياغة أجندة الاستدامة الخاصة بالاتحاد، مما أتاح لنا المساهمة بشكل أكبر في تحقيق الاستدامة الشاملة بالمنطقة من خلال الشركات الأعضاء؛ ويلتزم الاتحاد بتشجيع أعضائه على اعتماد أرقى المعايير والممارسات الدولية".

وأضاف "من خلال تقديم تقرير يوضح مدى التقدم الذي أحرزناه بهذا الشأن، يمكننا اليوم إرساء المعايير اللازمة لمواصلة التقدم وتنمية هذا الجانب من عملنا".

وتجسد الرعاية المسؤولة التزام قطاع الكيماويات العالمي بتحقيق الاستدامة، فهي تركز -من ضمن مبادرات أخرى للقطاع- على اتخاذ خطوات استباقية لإدارة المواد الكيماوية بأسلوب آمن، كما تعمل على تحفيز شركاء القطاع للاتزام بمبادئ الصحة والسلامة والجودة ضمن إطار عملياتهم الخاصة، والمساهمة في تحقيق الاستدامة عبر تحسين الأداء.

وتبنى الاتحاد مبادرة الرعاية المسؤولة منذ عام 2009 بدعم والتزام من قبل جميع أعضائه، وعلى المستوى الاستراتيجي تم تحقيق العديد من الإنجازات.

الجدير بالذكر انه خلال العقود الأربعة الماضية، تطور قطاع الكيماويات الخليجي لتتجاوز قيمته 115 مليار دولار أميركي في 2014، مما ساعد على توفير فرص عمل لأكثر من نصف مليون شخص، وتوظيف ما يزيد على 130 ألفا في القطاع نفسه، يتركز أكثر من نصفهم في المملكة العربية السعودية.

ويوفر القطاع نحو ثلاثة أضعاف هذا العدد بفرص عمل غير مباشرة عبر كامل مراحل سلسلة القيمة. وتمكن منذ عام 2012 من المحافظة على ما نسبته 50 في المئة من المواطنين ضمن كوادره.

وعلى الصعيد البيئي، تعتبر كثافة غاز ثاني أكسيد الكربون وحجم انبعاثات غازات الدفيئة أحدث معيارين بدأت الشركات الأعضاء في الاتحاد بتقديم تقارير عنهما، ضمن إطار برنامج الرعاية المسؤولة؛ وأظهر المعياران انخفاضا حادا في هذه الانبعاثات خلال العامين الماضيين، كما تمكن القطاع من خفض استهلاكه للطاقة بنسبة 8 في المئة لكل طن منتج.

وسيركز مؤتمر الرعاية المسؤولة بشكل أساسي على سبل تحسين جوانب الصحة والسلامة والأمان والممارسات البيئية ضمن القطاع الكيماوي.

كما سيتبنى هذا المؤتمر السنوي نهجاً متعدد التخصصات لتحقيق الرعاية المسؤولة من خلال التوصيات التي ستقدم من قبل كبار المسؤولين التنفيذيين العاملين في قطاعات البتروكيماويات، والحكومة، والسياسة العامة، والمؤسسات الدولية الحكومية، والاستدامة.

«إيكويت» ترعى المؤتمر

قامت شركة إيكويت للبتروكيماويات، أول شراكة عالمية كويتية في هذا القطاع الصناعي، برعاية المؤتمر الأول للرعاية المسؤولة 2015 من تنظيم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا).

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ايكويت محمد حسين، إن "الرعاية المسؤولة تمثل عنصراً أساسياً للتنمية المستدامة في هذه الصناعة، لذلك يعتبر تطبيق الشركة لمبادئ الرعاية المسؤولة تجسيدا واقعيا لحرصنا والتزامنا بسلامة جميع الأفراد وكل عناصر البيئة والمجتمعات".

 وأضاف "من هذا المنطلق، فإن مؤتمر جيبكا للرعاية المسؤولة 2015 مناسبة قيمة لتجسيد شعارنا (شركاء في النجاح) مع كل الأطراف ذات العلاقة من جميع أرجاء العالم، في ما يتعلق بالمواضيع المرتبطة بالرعاية المسؤولة وغيرها مجالات التنمية المستدامة".

وأضاف حسين "خلال 2014، تجاوز مجموع الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج أكثر من 1.6 تريليون دولار أميركي، ومن هذا المجموع، شكلت حصة القطاع الصناعي، بما فيه الكيماويات والبتروكيماويات، ما يقارب 10 في المئة".

 ولفت إلى أنه في نفس الوقت، تمثل الصناعات البتروكيماوية والكيماوية المصدر الرئيسي الثاني للدخل في دول الخليج من بعد القطاع النفطي، لذلك، فإن الحرص على التطوير والتنمية المستدامة للصناعة البتروكيماوية، من خلال الرعاية المسؤولة وغيرها من الأساسيات، له تأثير إيجابي على مستقبل دول الخليج".

وذكر "تعتبر شركة ايكويت أول جهة كويتية تنال شهادة واعتماد الرعاية المسؤولة، التي تمثل مبادرة دولية اختيارية للصناعة الكيماوية في ما يتعلق بمحاور الصحة والسلامة والبيئة في كل المجالات ذات العلاقة".

وكجزء من مشاركتها في المؤتمر، قامت شركة ايكويت برعاية حضور طالبين وأحد الأساتذة من كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت، للتفاعل والتواصل مع بقية المشاركين في المؤتمر، حيث مثل الكلية عضو الهيئة التدريسية الدكتور عبدالوهاب المسلم من قسم الهندسة الكيميائية، والطالبان يوسف الشملان ومحمد العجمي.

وجاءت رعاية حضور عضو الهيئة التدريسية والطالبين في هذا المؤتمر وغيره من فعاليات جيبكا السابقة بناء على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال عام 2008 في ما بين شركة ايكويت والكلية، لغرض الشراكة والتعاون في المجالات الصناعية والأكاديمية.

وتحت شعار "الخطوات المستقبلية في رحلة الرعاية المسؤولة"، يقام مؤتمر جيبكا الأول للتنمية المستدامة 2015 في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر، بمشاركة العديد من كبار المسؤولين في الشركات البتروكيماوية والكيماوية والهيئات الحكومية وغيرها من الجهات، للتحاور حول مختلف مواضيع الرعاية المسؤولة.