أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن الكويتيين جسدوا بأفعالهم حقيقة أنه لا دولة ولا تنظيم ولا حزب ولا فكر يعلو على مصلحة وطنهم.
حذّر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم من خطورة المرحلة الحالية، مجدِّدا تأكيده ما ذكره في تصريحه السابق بعد ساعات من الكشف عن الخلية الإرهابية وترسانة الأسلحة، بضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب والإرهابيين الذين يحاولون بث سمومهم وأحقادهم وتدمير الكويت.وأكد الغانم، في تصريح صحافي، أن الكويتيين بكل فئاتهم عازمون على مواجهة هذه الحرب الجبانة، متسلحين بأقوى أسلحتهم، وهي الوحدة الوطنية التي كانت سبب انتصارهم في كل المحطات السابقة، معتبراً أن "الكويتيين جسدوا بأفعالهم حقيقة أنه لا دولة ولا تنظيم ولا حزب ولا فكر يعلو على مصلحة وطنهم".التنظيمات المتورطةوقال الغانم إن "كل من يثبت تورطه في تهديد أمن البلاد من داخل أو خارج الكويت يجب التصدي له بكل حزم"، مؤكدا ضرورة كشف الأسماء أو الدول أو التنظيمات المتورطة فور انتهاء التحقيقات من قبل الجهات المعنية وبعد رفع حظر النشر من قبل النائب العام.وأضاف انه على اتصال بكل المسؤولين المعنيين ونواب الأمة، وأنه تم الاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك على أن يكون هناك اجتماع نيابي حكومي فور انتهاء الأجهزة الأمنية من عملها لإطلاع ممثلي الشعب على كل التفاصيل، مشددا على ضرورة كشف المعلومات بكل شفافية في الوقت المناسب، بما لا يضر بمصلحة التحقيقات وبما لا يتعارض مع قرار النائب العام.ووجّه رسالة الى أبناء الشعب الكويتي كافة، وإلى نواب الأمة خاصة، بضرورة "الترفع عن الأصوات النشاز وعدم الانجراف وراء تجار الأزمات وتحمل المسؤولية الوطنية"، مضيفاً أن "أي خطاب أو طرح في مثل هذه الظروف يمكن أن يسهم في خلق شحن طائفي أو فتنة مجتمعية، سيكون بمنزلة مساهمة في تحقيق أهداف الإرهابيين".وأكد أن "تصنيف الإرهاب وفقا للهوية الطائفية أو العرقية يمثل خللا جسيما، فالإرهاب ملته واحدة وهويته واحدة ومآلاته واحدة بغض النظر عن مرتكبي ومخططي تلك الجرائم الإرهابية"، مبيناً أن "ثقافة التعميم والوصم الجماعي وأخذ الجماعة بجريرة الفرد تشكل منحى خطيراً لم نعتده في الكويت، بلد المؤسسات الدستورية العريقة، إذ تنص المادة 33 من الدستور على أن (العقوبة شخصية) وهي ترجمة وتطبيق عملي لقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى)". كما شكر الغانم نواب الأمة على تفاعلهم المسؤول وجهودهم المعلنة وغير المعلنة، وعلى تحملهم مسؤولية الحفاظ على الوحدة الوطنية بالتلاحم والتعاون من أجل صون وحماية أمن الكويت".أذرع الإرهابوجدد الغانم دعم وثقة أعضاء مجلس الأمة بالأجهزة الأمنية وبرجالها البواسل الذين أطاحوا بهذه الخلية وغيرها، ومازالوا يعملون بجد واجتهاد للكشف عن كل أذرع الإرهاب أيا كان مصدره، فالإرهاب لا دين له ولا وطن، وهو ما يتطلب مساندة ودعما شعبيا لتلك الأجهزة من خلال الالتزام بتعليماتها وتوجيهاتها وتحصين الجبهة الداخلية.وأعرب عن ثقته المطلقة ويقينه الأكيد بانتصار الشعب الكويتي في حربه المفتوحة مع الإرهاب وسحقه لعدو يستهدف الجميع بالإرادة الوطنية والتلاحم الشعبي والالتفاف حول القيادة السياسية، والابتعاد عن الخطابات المثيرة للتشاحن والتنازع المجتمعي، اقتداء والتزاما بقوله تعالى "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤولياته الوطنية، كل من موقعه.بدوره، أكد النائب راكان النصف أن الموقف الحكومي من الخلية الارهابية، التي تم القبض عليها مؤخرا، لا يصب في اتجاه المصلحة العامة للدولة وكيانها، مشيرا الى أن هناك تخاذلا كبيرا في التحرك على المستوى الدبلوماسي الاقليمي وفشل في التعاطي مع الوضع المحلي.وقال النائب النصف، في تصريح صحافي، ان بيان مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية استعرض الجانب الجنائي وإجراءات الإحالة الى النيابة العامة، ولم ينف ما تداولته الصحف على مدى الأيام عن علاقة الحرس الثوري الايراني بالخلية مما يؤكد صحتها، وتجاهل تماما الإجراءات السياسية الخارجية والخطوات اللازم اتخاذها في مثل تلك الحالات، والتي يتطلب معها استدعاء السفير الايراني في الكويت لتسليمه رسالة احتجاج، أو استدعاء السفير الكويتي من طهران لبحث تداعيات الخلية الارهابية.التراخي الحكوميوأشار النصف الى أن التراخي في الموقف الحكومي تجاه الدول والتنظيمات التي تتبنى وترعى الارهاب في الكويت لم يعرب عن حقيقة الشارع الكويتي الذي يرفض مثل تلك التدخلات في شؤونه الداخلية، لاسيما أن الكشف عن الخلايا الارهابية أصبح بصورة شبهة يومية.واكد أن شعور المواطن بالأمن والأمان يأتي من الإجراءات التي تتخذها حكومته تجاه من يريد الإضرار في الدولة، مشيرا الى أن الصمت الحكومي بالصورة التي رافقت الحدث أثار استياء المواطنين بشكل كبير.وأوضح النصف أن انعدام الشفافية - ولو بالحد الأدنى المسموح - فتح مجال الشائعات في أوساط المجتمع، كما أوجد مساحة للتراشق الطائفي بين المتشددين والمتطرفين، مؤكدا أن فشل الحكومة في التعامل اعلاميا مع الخطوط العامة للخلية الارهابية وسط ما تم نشره من معلومات واعترافات مخيفة للمتهمين، نسف كل الجهود الشعبية والسياسية لتجاوز الحادث الارهابي لمسجد الإمام الصادق، وقتل الروح الوطنية التي أوجدها ذلك الحادث.وقال النصف: «إننا نتفهم سرية التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية في قضية الخلية الارهابية، ولكن في الوقت ذاته، كان على الجهاز الحكومي التعامل معها بشفافية تضع حدا للتكهنات والشائعات، وتشارك المواطنين المعلومات المسموح بها أسوة بما فعلت في أحداث التفجير الارهابي لمسجد الإمام الصادق، وهو الموقف الذي خلق حائط صد ضد من يريد اشعال الفتن في المجتمع».قوى تكفيريةوعبر النصف عن رفضه واستنكاره لمحاولات المتشددين في جر المذاهب الدينية الى معركة على أرض الكويت، مؤكدا أن الحوادث الارهابية تمثل سلوكا اجراميا للفرد، ولا يمكن القبول بتعميم صفة الارهاب على المذاهب.ولفت الى أن اعتبار كل ارهابي ممثلا أو ناطقا رسميا لمذهبه يمثل استخفافا في تشخيص الخلل، مشددا على أن التطرف والارهاب تقودهما تنظيمات وشخصيات تضع المذاهب غطاء دينيا لتحقيق أهدافها.وأشار النصف الى أن هناك شخصيات وطنية من كلا المذهبين تدفع باتجاه تعزيز التعايش والقبول بالآخر في المجتمع، وفي المقابل هناك قوى تكفيرية أيضا من كلا المذهبين تسعى الى هدم أي مساع وجهود لقبول واحترام الآخر، مشددا على ضرورة دعم من يريد للكويت أن تكون دولة مدنية تتعايش فيها جميع الطواف والأديان، ومواجهة من يريد اختطاف الكويت والاستفراد بها.
برلمانيات
الغانم: اجتماع نيابي حكومي لإطلاع النواب على «الخلية الإرهابية»
19-08-2015
النصف: الحوادث الإرهابية تمثل سلوكاً إجرامياً للفرد ولا يعمم على المذاهب