واصل النواب تأكيدهم نجاح المملكة العربية السعودية في تنظيم مشاعر الحج وتسخير كل الامكانات والطاقات والسبل لخدمة حجاج بيت الله الحرام، معتبرين الإنفاق الضخم والتوسعات الكبرى والتطوير المستمر للمرافق والطرق لخدمة ضيوف الرحمن خير دليل على جهودها، محذرين في الوقت ذاته ممن وصفوهم «بالعملاء والمرتزقة» في استغلال حادث تدافع الحجاج في «مِنى» الخميس الماضي الذي أسفر عن وفاة وجرح مئات من الحجاج.

وطالب رئيس اللجنة الخارجية البرلمانية النائب حمد الهرشاني الشعب الكويتي كافة على اختلاف تكويناته بالوقوف صفا واحدا خلف القيادة السياسية التي تتمتع بالحكمة والحنكة، مؤكدا أن أصحاب الشعارات الجوفاء عليهم التوقف الآن وعدم السماح للمتربصين باختراق الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي.

Ad

وقال الهرشاني في تصريح صحافي إن الكويتيين حباهم الله بقائد انساني لديه القدرة على التأقلم مع مقتضيات الأمور وتداعياتها، مطالبا التيارات «سواء كانت قومية أو دينية بالكف عن شق الصف من خلال الشعارات التي أضرت بالقومية وأعادتها إلى عصر التخلف، واتضح أن دول الخليج العربي التي توسم من قبلهم بالرجعية هي من تتصدر معدلات التنمية وحكامها يتعاملون مع مواطنيهم بالعدالة والإنصاف ويتقاسمون الثروة مع شعوبهم.

العملاء والمرتزقة

ودعا الهرشاني الشعوب العربية والإسلامية إلى «الحذر من المؤامرة التي تستهدف كيانهم ونفوذهم وموقعهم الاستراتيجي»، لافتا إلى أن «ايران رأس الأفعى التي تتحين فرصة الانقضاض معتمدة على العملاء والمرتزقة الذين زرعتهم في جميع البلاد العربية»، محذرا من «الخطر الداهم الذي يستهدف أوطاننا وخيراتنا ونحن جميعا مطالبون بالذود عن مقدساتنا وبلداننا وابطال المؤامرة التي تحاك ضدنا منذ سنوات».

جهود المملكة

وهاجم الهرشاني المشككين في قدرة المملكة العربية السعودية على إدارة الحرم المكي والمحافظة على أرواح الحجيج، مؤكدا أن «من اتخذ من حادث التدافع بمشعر منى ذريعة للهجوم على السعودية مجرد حاقد ساءته الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل تقديم راحة حجاج بيت الله الحرام ومعتمريه على مدى العام»، مؤكدا أن «ما حدث في منى مجرد حادث عرضي لا يقلل من جهود المملكة ملكا وحكومة وشعبا».

وأشار الهرشاني إلى أن «المنصف لا يمكنه انكار دور السعودية في تذليل الصعوبات على الحجاج ولكن المتصدين في الماء العكر لا يمكن اقناعهم فهؤلاء عملاء ايران من المرتزقة زرعوا ليكون سكينا في خاصرة الأمة وعلينا عدم الالتفات لهم ولألاعيبهم التي باتت مكشوفة».

بدوره، قال النائب د. محمد الحويلة «نعزي المملكة العربية السعودية شعبا وقيادة ونعزي أنفسنا بالحادث الأليم الذي راح ضحيته مئات من الحجيج الذين اختارهم الله من هذه البقعة الطاهرة، ونعلم أنه لا راد لقضاء الله وقدره وما هذا إلا امتحان واختبار لنا جميعا، تجاوزته السعودية بفضل من الله بجلد واقتدار».

واضاف الحويلة في تصريح صحافي امس، تعليقا على حادثة تدافع الحجاج في منى الخميس الماضي الذي أسفر عنه وفاة وجرح مئات من الحجاج، قائلا: «السعودية دأبت سنوات طويلة وبنجاح غير عادي على بذل وتسخير كل الامكانات والطاقات والسبل لخدمة الحجاج والمشاعر وتنظيم وإدارة الحج، وما الإنفاق الضخم والتوسعات الكبرى والتطوير المستمر للمرافق والطرق ووسائل النقل والانتشار الغير العادي لرجال الأمن والأجهزة الخدمية لخدمة ضيوف الرحمن إلا دليل على هذا».

وتابع: لا أذكر بلدا يستضيف هذه الأعداد الغفيرة والامواج البشرية في فترة قصيرة وفي مكان واحد كل سنة وينجح في تنظيمهم وتيسير حركتهم وخدمتهم إلا السعودية، وأي إشارة لتقصير في العمل وتصغير للجهود ما هي إلا إجحاف جاهل أو خبث متربص»، مضيفا: «هنيئًا للسعودية هذا الشرف ونبارك للاشقاء هذه النجاحات المتكررة في إدارة وتنظيم موسم الحج».