دعا رئيس مجلس إدارة نقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية فرحان العجمي إلى ضرورة تدخل القيادة السياسية لمعالجة قيام بعض الأطراف المتنفذة بإقحام إدارة الفتوى والتشريع كطرف "غير محايد" في الصراعات المريرة التي يعانيها القطاع النفطي، "أسوة بتدخلها الحكيم لقطع دابر عناد البعض في الإصرار على إيقاف توقيع عقود مصفاة الزور أكبر المشاريع الاستراتيجية التنموية التي تتبناها الدولة".واستنكر العجمي تجاسر "الفتوى والتشريع" على إصدار فتاوى تعرض الشركات النفطية مصدر دخل الدولة لسيطرة الفرد الواحد بعيداً عن دولة القانون والمؤسسات، مشددا على رفضه المطلق لمنح وزير النفط صلاحية تعيين الرؤساء التنفيذيين وندبهم وتدويرهم وإنهاء خدماتهم في جميع الشركات النفطية، "في تعارض صارخ مع المادة (214) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات الذي تخضع له جميع الشركات النفطية ذات الشخصيات المعنوية المستقلة، والذي أسند صلاحية تعيين الأعضاء المنتدبين / الرؤساء التنفيذيين، للجمعيات العامة العادية لهذه الشركات".
وأضاف أن "المادة (4) من نفس المرسوم بقانون ألغت كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون، بينما أكدت المادة (6) من المرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية، أن مجلس إدارة المؤسسة له كامل اختصاصات الجمعية العامة العادية للشركات النفطية حسب قانون الشركات التجارية"، لافتاً إلى أن "هذه الفتوى تتعارض مع أبسط المبادئ القانونية التي سطرتها محكمة التمييز في دولة الكويت التي قطعت بأنه ليس لوزير النفط أي حق في إدارة الشركات النفطية أو التصرف بأملاكها وأن ذلك معقود لمجالس إداراتها دون غيرها".وأكد العجمي أهمية "قيام رئيس إدارة الفتوى والتشريع بتفنيد بعض الاتهامات التي وجهها له بعض رجال القانون بأن الفتاوى الأخيرة المتعلقة بشؤون القطاع النفطي والصادرة عن الإدارة لم تسلك طريقها المهني المعتاد بالمرور والإعداد من قبل إدارة الإفتاء المختصة، وإنما من مكتب الرئيس مباشرة".وشدد على وجوب امتناع وزير النفط عن تنفيذ أي شق من مكونات هذه الفتاوى المخالفة لقوانين الدولة وأحكام التمييز، مؤكداً أن الاندفاع في توظيفها في معركة بسط النفوذ في القطاع النفطي قد ينتهي إلى إضافتها على وجه السرعة كمحور جديد في أي مساءلة سياسية قادمة لوزير النفط، إن لم تكن المساءلة هذه المرة موجهة إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله باعتباره المشرف على أعمال إدارة الفتوى، "وخصوصاً بعد ما أثارته وسائل الإعلام من تحركات مريبة عن تدخله شخصياً لإحياء مناقصة أنابيب نفطية بقيمة 250 مليون خارج القانون، بعدما ألغتها لجنة المناقصات المركزية دون أي تفنيد منه، وعلى ضوء ما يتردد لدى بعض العاملين في القطاع النفطي عن تدخلاته لاستثناء شركة حفر نفطية مملوكة له أو لأحد أقاربه من الدرجة الأولى، رفضت إحدى الشركات النفطية تأهيلها لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة".وبيَّن العجمي أن ذلك كله "يدخل جميع فتاوى إدارة الفتوى والتشريع في خانة تعارض المصالح بصورة غير مقبولة لسمعة الدولة وماسة بأعمال السلطة التنفيذية ومنتقصة لمهنية القطاع النفطي وأبنائه المخلصين، وبالتالي ينبغي على مجلس الوزراء بحث كيفية صدور هذه الفتاوى المخالفة لقوانين الدولة، وما إذا كانت قد سلكت طريقها المهني، أم أنها خرجت إلى النور بتنسيق من وزيري الدولة ورئيس إدارة الفتوى والتشريع فقط لا غير!".
اقتصاد
نقابة البتروكيماويات: «الفتوى» غير محايدة في الصراعات النفطية
20-10-2015
العبدالله تدخل لاستثناء شركة حفر مملوكة له رفضت إحدى الشركات النفطية تأهيلها