كتشاف جينة التليف الكيسي، نجح العلاج الجيني أخيراً في مساعدة مَن يعانون هذه الحالة.

يُعتبر التليف الكيسي أحد أكثر الأمراض الوراثية انتشاراً، وهو يصيب 70 ألف شخص حول العالم. فتؤدي طفرة في جينة واحدة (CFTR) إلى سد الرئتين بمخاط كثيف. ورغم العلاجات الفيزيائية المضنية للتخلص منه، تزداد عدوى الرئتين سوءاً تدريجاً، مخفضة متوسط عمر المريض المتوقع إلى 40 سنة.

Ad

لطالما حاول الباحثون وضع نسخ سليمة من جينة CFTR في الرئتين المتضررتين، إلا أن دفاعات الجهاز المناعية أفشلت كل هذه الجهود. ولكن يبدو اليوم أن فريقاً من 80 عالماً وطبيباً تخطى هذه العقبة بتهريب الجينة داخل فقاعات من الدهون تُدعى ليبوزومات.

نتائج غير متوقعة

أجرى الفريق تجربة شملت 116 شخصاً، تنشق 62 منهم طوال تسعة أشهر على الأقل جرعات من العلاج، في حين حصل الباقون على محلول ملحي. وبعد 12 شهراً، تمتع مَن تلقوا العلاج بتحسن في وظائف الرئتين بنسبة 3.7%، مقارنة بالآخرين، وذلك بالنظر إلى حجم الهواء الذي يستطيع المرضى إدخاله إلى الرئتين في غضون ثانية (مجلة The Lancet Respiratory Medicine).

تذكر ديبوراه غيل من جامعة أكسفورد: {صحيح أننا نعلم أن هذا العلاج لم يصبح بعد جاهزاً ليوصف للمرضى، تسرني النتائج التي حققناها، فهي أفضل مما توقعناه}. يشمل هذا العلاج، وفق الدكتورة غيل، تنشق في كل مرة بضع مليلترات من سائل يحوّل إلى جزيئات دقيقة. ويعمل الفريق راهناً على تطوير فيروس غير مؤذٍ يأمل أن يساهم في إيصال العلاج بطريقة أكثر فاعلية.