أشاد النائب عبدالله التميمي بالحملة الشعبية لمقاطعة الأسماك التي انطلقت السبت، بجهود أهلية بحتة وأثمرت عن هبوط أسعار الغذاء الحيوي بشكل واضح.

وقال إن هذه الحملة أثبتت "زيف ادعاء بعض التجار بارتفاع التكلفة، وجشعهم الكبير، حيث تجلي ذلك بعد خفض أسعار الأسماك حال انطلاق المقاطعة، كما أثبتت أن بعض القائمين على أسواق الأسماك يمثلون إحدى أذرع "المافيا" التي تتحكم في معيشة المواطنين والمقيمين في البلاد، ويجب تفكيك هذ المافيا التي عاثت فسادا في قوت الشعب الكويتي.

Ad

ووجه التميمي كلامه الى الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والبلدية، قائلا: شمروا عن سواعدكم وانزلوا للميدان مع جيوش الموظفين الجرارة لإنقاذ الشعب من هذه العصابات التي تتلاعب في الأسعار، فكل الصلاحيات القانونية بين أياديكم، ولا ينقصكم سوى تطبيق تلك القوانين على أرض الواقع، وإلا فأنتم مشاركون في عملها عبر تقاعسكم عن القيام بواجبكم الوطني.

وخاطب وزير التجارة والصناعة بالقول "معاليك أحدث الوزراء حملاً للحقيبة الوزارية، ولديك طاقم وكلاء جلهم من حديثي تبوؤ مواقعهم القيادية، كما يوجد لديك قطاع كبير للرقابة التجارية يضم إدارات ضخمة بمديريها وموظفيها، فضلا عن أن المجلس الحالي أعطاك على طبق من ذهب قانونا موسعا لحماية المستهلك، وتملك صلاحيات كثيرة، فلماذا لم تفعّل تلك الأدوات لحماية الشعب الكويتي من جشع التجار ومافيا السحت؟!

تفعيل القانون

وأوضح التميمي أنه وجه سؤالا برلمانيا لوزير التجارة حول إجراءات تفعيل "قانون حماية المستهلك" واللجنة الوطنية المنبثقة عنه، مشددا على أنه سيضع "فوكس" من الآن وصاعدا على عمل وزير التجارة والقطاعات التابعة له، ولاسيما المتعلقة بغذاء الناس وطعامهم واحتياجاتهم الأساسية، وخصوصا أننا مقبلون على دخول الموسم الدراسي وعيد الأضحى.

وأشار الى ضرورة أن تعتبر بقية القطاعات التجارية الأخرى كأسواق اللحوم والألبان والخضار وتجار التجزئة من إرادة الشعب الكويتي التي لا تقهر، ونجاح حملته في مقاطعة الأسماك، وإلا سيأتيهم الدور، فتجابههم التجارة والبلدية وبقية الأجهزة الحكومية ذات العلاقة.

على صعيد متصل، وجه التميمي سؤالا برلمانيا الى وزير التجارة والصناعة يوسف العلي، قال في مقدمته:

مع تفاقم أزمة ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية بشكل عام والأسماك واللحوم بشكل خاص، ووصول الأمر الى حد تنادي أبناء الشعب الكويتي لإطلاق حملات مقاطعة وآخرها حملة مقاطعة شراء الأسماك القائمة، بسبب المبالغة في رفع أسعارها، لدرجة تجاوز كيلو السمك (الزبيدي) الـ15 دينارا، مما جعله يتفوق على سعر برميل النفط، الأمر الذي يضع وزارتكم الموقرة أمام مسؤولياتها القانونية لوقف الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية الأساسية.

حماية المستهلك

وعلى ضوء ما سبق طلب التميمي إجابته عن الآتي:

أقر مجلس الأمة قانون حماية المستهلك رقم 39/ 2014 وأعلنت وزارتكم لاحقا لائحته التنفيذية، فلماذا لم يتم تطبيقه بشكل فعلي حتى الآن؟ وإلى أين وصل موضوع تشكيل اللجنة الوطنية لحماية المستهلك المنبثقة عن القانون المذكور أعلاه؟

وقال التميمي: نص القانون المذكور أعلاه على أن تضم اللجنة الوطنية لحماية المستهلك جمعيات أهلية وناشطة في هذا المجال، فهل تم استدعاء جمعيات فاعلة بهذا الخصوص؟ وإذا كانت الإجابة بلا، فما هي الأسباب والمعوقات التي حالت دون ذلك؟

وتابع: يتبع قطاع الرقابة التجارية هيكل إداري يفوق عدد الإدارات التابعة له (4 إدارات)، فما هو العدد الفعلي لإدارات هذا القطاع، مع ذكر مسمياتها والمديرين القائمين عليها، وعدد موظفي كل إدارة على حدة، كما يتبع القطاع المذكور في البند السابق بدالة الشكاوي رقم 135 والمنوط بها استقبال شكاوى المستهلكين بشأن المخالفات التجارية، فما هو عدد موظفي هذه البدالة؟ وهل تعمل على مدار الساعة؟ وما عدد الشكاوى التي تلقتها خلال الفترة من 1 يناير 2015 وحتى تاريخ تقديم هذا السؤال؟