من الأسباب الرئيسية الداعمة لاستحداث ضريبة أرباح الأعمال في الكويت رفع درجة الحياد والعدالة في فرض الضرائب على الأرباح التجارية التي تتولد من القطاع غير النفطي، وتحقيق إيرادات إضافية تتراوح بين 500 و800 مليون دينار.

Ad

اعلن رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب فيصل الشايع ان صندوق النقد الدولي قدم في اجتماع امس مرئياته بخصوص ضريبة على ارباح الاعمال بنسبة 10 في المئة، مؤكدا ان الضريبة ستطبق على جميع الشركات سواء كانت فردية او مقفلة.

وقال الشايع في تصريح للصحافيين ان الشركات التي لا تحقق ارباحا سيتم استثناؤها من الضريبة، لافتا الى ان وجود دراسة سيقدمها صندوق النقد الدولي تضع في الاعتبار جميع ما يتعلق بالضريبة بالاضافة الى ملاءمتها لقانون هيئة المستثمر الاجنبي.

وذكر الشايع ان الحكومة ستحدد الجهات التي ستطبق عليها الضريبة وهي جميع الكيانات التي تزاول الاعمال في الكويت سواء شركات او منشآت فردية سواء كانت محلية او اجنبية فضلا عن المؤسسات الحكومية ذات الشخصية الاعتبارية ويستثنى من ذلك الهيئات العامة والحكومات والمنظمات غير الهادفة للربح.

تصميم الضريبة

وقال الشايع: طلبت وزارة المالية الكويتية من ادارة شؤون المالية العامة متابعة توصياتها بتصميم ضريبة على ارباح الاعمال في الكويت - ضريبة على صافي ارباح جميع الافراد والشركات مع تحديد حدود الاعفاء من هذه الضريبة التي تحقق دخلا من الاعمال في الكويت سواء كانت كيانات مقيمة في الكويت او غير مقيمة وتباشر اعمالا تجارية في الكويت- والانتهاء بصياغة مشروع قانون تنفيذ هذه الضريبة، مشيرا الى ان الاسباب الرئيسية الداعمة لاستحداث ضريبة ارباح الاعمال في الكويت تهدف الى رفع درجة الحياد والعدالة في فرض الضرائب على الارباح التجارية التي تتولد من القطاع غير النفطي في دولة الكويت، وتحقيق ايرادات اضافية تتراوح بين 500 مليون دينار و800 مليون دينار وهو ما يعادل خمسة الى ثمانية اضعاف العائد الكلي للضرائب الحالية.

وأضاف: تتمثل احدى نقاط القوة الرئيسية لضريبة ارباح الاعمال في معدلها البالغ 10% وهو الاقل معدلا بين دول مجلس التعاون الخليجي مما يجعل هذا المعدل المنخفض يتمتع باحتفاظ دولة الكويت بنظام ضريبي يتسم بدرجة عالية من التنافسية.

أرباح الأعمال

وعن الانعكاسات الاقتصادية لضريبة ارباح الاعمال قال الشايع: ترى البعثة ان ضريبة ارباح الاعمال سيكون اثرها على الاقتصاد محدودا وقد يكون ايجابيا وليس سلبيا الامر الذي يرجع في المقام الاول لما تتسم به هذه الضريبة من كفاءة عالية وبساطة مقارنة بالضرائب الحالية.

وعن الاثر على توظيف العمالة قال ان الحكومة هي رب العمل الاساسي (لديها اكثر من 70% من القوة العاملة) وسوف تكون الحكومة معفاة الى حد كبير من ضريبة ارباح الاعمال.

وعن معدل الضريبة، قال ان معدل الضريبة يمثل 10% على جميع ارباح الشركات وعلى ارباح الافراد التي تتجاوز المستوى الحدي المعفى من الضرائب، مشيرا الى ان الحوافز الضريبية تتمثل في المشكلات الناجمة عن الحوافز الضريبية في الكويت.

الفائدة والرسوم

وعن ضريبة المصدر، قال: يقترح ان تقوم الكويت بتضمين نص في القانون يقضي بفرض المصدر على مدفوعات الفائدة والإتاوات والرسوم على الخدمات بنفس المعدل المستخدم في ضريبة ارباح الاعمال، ويمكن بعد ذلك تخفيض هذه الضريبة او الغاؤها.

 اما عن قواعد مكافحة التهريب، فبين ان هناك اربع قواعد محددة لمكافحة التهرب الضريبي ضمنها، أجور المساهمين او الشركاء او مالكي مؤسسة الاعمال: الحد من خصم اي من هذه المدفوعات للمالكين او الشركاء او المساهمين، او رفض هذا الخصم تماما، ورفض مدفوعات الفائدة للمساهمين او الشركاء او مالكي مؤسسة الاعمال، واستخدام قواعد رأس المال المحدود لتقييد مبلغ خصم الفائدة، ووضع حد اقصى للخصم الضريبي بالنسبة لمدفوعات الاتاوة او مدفوعات الرسوم لغير المقيمين او رفضه اجمالا.

وكشف الشايع ان هناك خطة عمل ارشادية للخطوات التالية التي ينتظر اتخاذها مع فرض ان يكون تاريخ التنفيذ هو الاول من ابريل 2016 اي تسري ضريبة ارباح الاعمال على الارباح المتولدة في السنة المالية التي تبدأ في الاول من ابريل 2016.