الدكتور شاماي غروسمان، بروفسور مساعد متخصص في طب الطوارئ في كلية الطب في جامعة هارفارد أجرى 20 دراسة حول الإغماء، يذكر في هذا المجال: {تكمن المشكلة في أنك لا تستطيع تقييم حالتك، بل عليك ترك هذه المهمة للطبيب، فهو وحده يستطيع أن يحدد ما إذا كانت حالتك مقلقة أو لا}.

Ad

أسباب خطيرة

يعود الإغماء عموماً إلى انخفاض موقت في ضغط الدم. خلال هذا الهبوط الوجيز، لا يحصل الدماغ على كمية الدم التي يحتاج إليها، فتفقد الوعي. ومن الأسباب الخطيرة لهذا الانخفاض في ضغط الدم:

• النزف، مثل النزف في المعدة أو الأمعاء أو نزف ناتج من تمزق في أحد أوعية الدم الرئيسة، مثل الشريان التاجي.

• من الممكن أيضاً لعدد من مشاكل القلب المختلفة أن تؤدي إلى انخفاض مؤقت في ضغط القلب، منها إحصار القلب حين ينبض القلب ببطء أكبر من أن يضخ كمية كافية من الدم.

• كذلك قد يسبب عدم انتظام نبض القلب في إحدى غرفتي ضخ القلب الرئيستين، البطينين، تراجع فاعلية القلب في ضخ الدم.

• من الممكن أيضاً لأي خلل في صمامات القلب، وخصوصاً تصلب الصمام التاجي، أن يؤدي إلى انخفاض موقت في نبض القلب.

• تؤدي مشاكل القلب هذه إلى أعراض مثل خفقان القلب (تشعر كما لو أن قلب تباطأ كثيراً أو تسارع)، ضيق النفس، أو شعور بثقل يضغط على صدرك. لذلك، إن عانيت أياً من هذه الأعراض، فعليك التوجه في الحال إلى المستشفى.

من أسباب فقدان الوعي الخطيرة الأخرى النوبات، وهي خلل في الدماغ لا علاقة له بضغط الدم. يسبب بعض النوبات اهتزازاً قوياً في سائر أنحاء الجسم وحالات إغماء تدوم عادةً أطول من حالات الإغماء العادية. ولكن قد يعاني المريض أيضاً نوبة خفيفة يصعب تمييز أنها كذلك.

دوّن أي ظروف أو أعراض قد ترافق هذه التجربة:

• هل تشعر بالغثيان أو الدوار؟

• هل تعاني ضيق النفس؟

• هل تتناول أي أدوية جديدة؟

• هل تتناول الطعام جيداً وتحظى بقسط وافٍ من النوم؟

• كم مرت شعرت أنك ستفقد الوعي؟

اتصل بطبيبك وأخبره بأعراضك، واستعد للتوجه إلى عيادته للخضوع لتقييم طبي.

أسباب بسيطة

يعود الإغماء أحياناً إلى تحفيز العصب المبهم، ما يؤدي إلى حفض ضغط الدم ونبض القلب كليهما لفترة وجيزة. تُدعى هذه الحالة الإغماء الوعائي المبهمي. تحدث هذه الحالة إن شددت كثيراً خلال التغوط (أو خلال التبول في حالة الرجال)، خضعت لسحب دم، خضعت لحقنة، سمعت خبراً سيئاً، أو ضحكت كثيراً.

تؤثر حالات الإغماء هذه عادة في الشبان، إلا أنها قد تصيب المسنين. وقبل أن يفقد الشخص الوعي جراء الإغماء الوعائي المبهمي، يشعر غالباً بالغثيان أو بعرق بارد.

قد تفقد الوعي للحظة، إن انخفض ضغط دمك أثناء النهوض، وتُدعى هذه الحالة  هبوط الضغط الانتصابي. في هذه الحالة، تسحب الجاذبية الدم نحو الأسفل في أوردة الساقين والقدمين. فيحد ذلك من مقدار الدم الذي يعود إلى القلب، وبالتالي من كمية الدم التي تُضخ إلى الدماغ. من الممكن أيضاً أن تسبب الأدوية، وخصوصاً أدوية ضغط الدم،  هبوط الضغط الانتصابي في بعض الحالات، شأنها في ذلك شأن الجفاف، اضطرابات الغدة الدرقية، والحالات العصبية مثل داء باركنسون.

دخول المستشفى

عندما تصل إلى المستشفى، سيتولى الممرضون والأطباء التحقق من ضغط دمك وسيطرحون عليك أسئلة عما تتناوله من أدوية. كذلك قد يأخذون عينة من دمك أو يخضعونك لتخطيط لكهربية القلب للتحقق مما إذا كنت تعاني خللاً في نظم القلب.

قد يكون سبب إغمائك واضحاً. ولكن في بعض الحالات، يتطلب اكتشافه إجراء عدة فحوص. لا يُدخل البالغون الشبان الذين يعانون الإغماء الوعائي المبهمي المستشفى. ولكن إن كنت في سن الخمسين وما فوق، فسيطلب منك الطبيب البقاء في المستشفى للخضوع لمزيد من الفحوص لأن أسباب الإغماء الخطر تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن. ورغم دخول المستشفى والخضوع لشتى الفحوص، يبقى سبب الإغماء أحياناً مبهماً.

ما عليك فعله

خلاصة القول، عليك الخضوع لتقييم طبي إن تعرضت للإغماء، أو إذا شعرت مراراً أنك ستفقد الوعي. دوّن بدقة أي أعراض تتذكرها قبل إصابتك بالإغماء. واطلب من شخص شاهد ما حدث معك أثناء فقدانك الوعي أن يصف لك ما رآه. فقد تساعد هذه المعلومات الطبيب في تقييم حالتك.