قال مدير جناح الكويت في إكسبو ميلانو إن العديد من الأنشطة ستقام في التاسع من شهر سبتمبر المقبل الذي يصادف ذكرى التكريم الأممي لسمو أمير البلاد بتسمية سموه قائداً للعمل الإنساني.

Ad

حظيت الكويت ولا تزال بأعلى مراتب الاحترام والتقدير على مستوى العالم لدورها الإنساني الريادي الذي توج بتسميتها "مركزا للعمل الإنساني" وتكريم سمو أميرها الشيخ صباح الأحمد بوصفه (قائدا للعمل الإنساني) من قبل الأمم المتحدة.

ويؤدي جناح الكويت في "اكسبو ميلانو" الحالي دورا حيويا في إبراز دور الكويت الريادي على مختلف الصعد في هذا المعرض، ومن منطلق مساهمات البلاد في الناحيتين الإنسانية والتنموية، وهو ما تجلى أيضا في تبنيه الهدف الذي تجمعت من اجله كل الطاقات العالمية في المعرض (من اجل عالم خال من الجوع)، إضافة الى دوره التقليدي في دعم برنامج الأغذية العالمي.

مشاريع تنموية

وقال مدير جناح الكويت، فارس العنزي، في تصريح لـ(كونا)، إن الجناح خصص قسما استثنائيا يميزه عن سائر الاجنة في المعرض، وهو خاص بالدور الانساني الذي قامت به الكويت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبر تقديم مساعدات إنسانية للدول المحتاحة ودعم المشاريع التنموية.

وأوضح أن الكويت كانت تواجه صعوبات في إيجاد الماء والطاقة في الماضي، لكنها اجتازت تلك الصعوبات عبر الدراسات والبحوث والمشاريع التنموية، واستطاعت أن تصل الى اكبر من ذلك من خلال مساعدة الدول الاخرى لاجتياز تلك المشكلات عبر دعم مشاريعها بتقديم قروض ميسرة من قبل الصندوق.

وأكد أن هذه المساعدات الانسانية ساهمت في تكريم الأمم المتحدة سمو امير البلاد ومنحه لقب (قائدا للعمل الانساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الانساني)، مشددا على أن هذا التكريم يعد فخرا واعتزازا لكل كويتي.

رسالة إنسانية

وذكر أن هذه الرسالة الإنسانية يبرزها الجناح الكويتي لزواره الذين تفاعلوا بشكل كبير معها ما أتاح لمسؤولي الجناح الاجابة عن جميع تساؤلاتهم بهذا الخصوص، لاسيما أن الاعتقاد السائد كان ان المساعدات تصل الى الدول العربية فقط، موضحا ان المعرض شكل فرصة للتأكيد على ان الكويت لا تميز بين المجتمعات والأديان وقدمت مساعداتها لأكثر من 140 دولة.

وأشار إلى أن زوار المعرض اعربوا عن انبهارهم بما يقدمه بلد صغير الحجم من مساعدات لجميع دول العالم، مبينا ان الجناح الكويتي سيبرز تلك المساعدات الكبيرة التي قدمتها البلاد للدول التي عانت الكوارث الطبيعية كالأعاصير والزلازل والفيضانات.

ولفت العنزي إلى توافد وسائل الاعلام العالمية الى الجناح الكويتي في 19 اغسطس الماضي عندما احتفل "اكسبو" باليوم العالمي للعمل الانساني، وأنه كانت هناك تغطية متميزة لهذا القسم حيث أعربوا عن انبهارهم لما تقدمه الكويت من مساعدات انسانية.

قائد إنساني

وأفاد بأن الجناح الكويتي سيقوم بالعديد من الانشطة في التاسع من سبتمبر المقبل الذي يصادف تكريم سمو امير البلاد بلقب قائد العمل الانساني، بمشاركة لمبعوث الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية، رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق، عبر إلقاء محاضرة عن الدور الانساني للكويت.

وأضاف انه ستكون هناك ايضا مشاركة لجمعية الهلال الاحمر الكويتي تبرز من خلالها ما تقوم به من دور انساني.

«حديقة الطفل» في «إكسبو» تنقل الأطفال إلى عالم العجائب

لا يعتبر معرض "إكسبو ميلانو" الدولي مجرد حدث عالمي يختص بعالم الكبار فحسب، بل انه يفتح يديه أيضا للصغار من زواره الذين يستمتعون بأحد أهم مرافقه "حديقة الطفل" التي توفر مساحة واسعة للاستمتاع بالأنشطة والألعاب التعليمية والترفيهية والاسترخاء منذ ساعات الصباح الباكر حتى منتصف الليل طوال أيام الأسبوع.

وقال المدير المسؤول في الحديقة، فديريكو غريباودو، في تصريح لـ(كونا) امس، إن عدد زوار الحديقة من الأطفال تجاوز الـ130 ألف طفل تتراوح أعمارهم ما بين الثلاث والعشر سنوات، موضحا أن الحديقة تديرها سابينا كانتاريللي من فريق (ريجيو) للأطفال، وهو مركز دولي مخصص لحماية وترويج حقوق الأطفال، ويتمتع بخبرة تفوق الـ50 عاما.

وذكر أن الحديقة صممت على شكل غابة تضم ثمانية مبان كل واحد منها مستوحى من موضوع أو فكرة، وتقع في الهواء الطلق ويغطيها سقف يسمح بإقامة مختلف الأنشطة، مبينا أن الهدف الرئيسي من تلك الحديقة هو مساعدة الأطفال على فهم موضوع الاستدامة من خلال أنشطة محفزة تبعث على المرح وتجعلهم على معرفة بالآخرين والبيئة والعمل معا حتى يساهموا في حل عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه كوكب الأرض.

وشدد على أهمية غرس بذور التطوع في البناء النفسي للطفل منذ الصغر لأنها تساعده على النجاح في الحياة وتدربه على طرق المواجهة في المواقف.

من جهتها، تحدثت الطفلة كريستينا إدواردو (سبعة أعوام) عن زيارتها لحديقة الطفل، قائلة إنها "انتقلت من الواقع إلى عالم من الخيال، وكأنها أليس في بلاد العجائب" حيث وجدت المغامرة والمرح والاستكشاف.

بدوره، أكد الطفل دي بريس (10 أعوام) أنه اكتسب خلال زيارته الحديقة العلم والتسلية، إذ إن "الأنشطة في هذا المرفق محفزة وتبعث على المرح وتجعلنا على معرفة بالآخرين والبيئة لنعمل معا من أجل التغلب على التحديات التي تواجه كوكب الأرض".

وتضم (حديقة الطفل) واحدة من منشآت الأمم المتحدة المنتشرة في مواقع مختلفة من المعرض والتي تهدف إلى تعزيز فكرة وجود عالم خال من المجاعة ويتم تمييزها من خلال مجسمات لملاعق زرقاء عملاقة.

وهذه المنشأة تدار بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) فرع إيطاليا، وتولى زخرفتها المهندس لورنزو تيرانيرا الذي رسم لوحات تحفز الضيوف من البراعم على محاربة مشكلة المجاعة.

وتم إنتاج برنامج رسوم متحركة يسمى (ليوناردو اكسبو) خصيصا لمناسبة المعرض العالمي في ميلانو وبالتعاون بين تلفزيون (راي) الايطالي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).