جاء موضوع غلاف مجلة المصارف أكتوبر 2015 بعنوان «سمو الأمير: أهداف التنمية المستدامة تحتم علينا العمل وفق أساليب مبتكرة»، والذي تناول بيان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي ألقاه أمام القمة العالمية لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد 2015 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

Ad

صدر عدد أكتوبر 2015 لمجلة المصارف متضمنا أبرز التطورات المصرفية والاقتصادية العالمية منها والمحلية، وجاءت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير د. حمد الحساوي بعنوان "مواجهة العجز"، أشار فيها إلى أنه "في السنوات الماضية سواء كانت سنوات نحقق فيها فائضا أو عجزا، ولتجنب الوصول إلى مراحل يصعب فيها مواجهة العجز وتمويله في حال حدوثه، كنا نطالب دائما من خلال دراسات تحليلية لواقع الاقتصاد الكويتي بضرورة إجراء إصلاحات لمعالجة ما يعانيه من اختلالات هيكلية، ومنها تركز الإيرادات العامة أساسا في الإيرادات النفطية واستدامة الاختلالات في هيكل المالية العامة نتيجة للدور المحوري للدولة في النشاط الاقتصادي، وعدم القدرة على تنفيذ سياسات مناسبة لسوق العمل تضمن استيعاب المزيد من العمالة الوطنية خارج القطاع الحكومي المثقل بها، فضلا عن فشل جهود تنويع القاعدة الإنتاجية بعيدا عن النفط، نظرا لضعف استراتيجيات التنمية البديلة للنفط، ما ساهم في إيجاد أنماط استهلاكية مضرة بالاقتصاد، وضعف نمو القطاعات غير النفطية".

وأضاف الحساوي: "أما وقد أصبح العجز أمرا واقعا لا مفر منه، ويتوقع أن يستمر في الأجل المتوسط لتصل قيمة العجز التراكمي خلال الفترة 2015 - 2020 إلى 23 مليار دينار، فلا شك أن مواجهة هذا العجز لن تكون بالتمويل فقط، وإنما ينبغي أن تتم من خلال محورين أساسيين: أولهما وأهمهما متوسط وطويل الأجل، ينبغي البدء فيه من الآن، ويتطلب تفهم المواطن لطبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي، وما تتطلبه من ضرورة وضع برنامج زمني محدد لإصلاح الخلل الهيكلي في المالية العامة خاصة في جانب الانفاق الجاري واتخاذ قرارات جريئة تؤدي إلى ترشيد الدعم وإصلاح هيكل الأجور ووقف التعيينات الإلزامية في القطاع الحكومي في إطار منظومة شاملة تتضمن سياسات وحلولا جذرية للإصلاح الاقتصادي للحد من هيمنة القطاع النفطي وتجنب مخاطر استمرار الأوضاع الحالية لما لها من آثار سلبية وخطيرة على المدى الطويل خاصة إذا استمر الانخفاض في أسعار النفط".

وأشار الى أن المحور الثاني ينبغي أن يركز على إيجاد الحزمة المثلى من الخيارات المتاحة لتمويل العجز، والتي تتمثل في الاقتراض من البنوك الكويتية أو من خلال استخدام الاحتياطي أو طرح سندات ترتكز إلى عدة اعتبارات: الحفاظ على المال العام وتحقيق العدالة بين الأجيال وتكلفة التمويل، وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم، بما يتسق وطبيعة العجز ومدى استمراريته.

وأكد أن البنوك المحلية لديها مستويات متدنية من معدل القروض غير المنتظمة، ما يعزز سلامة القطاع المصرفي قياسا بالانكشاف لمخاطر الائتمان، كما أنها تعد من البنوك الأولى على مستوى العالم في تطبيق معايير بازل 3 التي تركز على قوة رأس المال والسيولة والرافعة المالية.

وزاد انه بالتأكيد فإن البنوك تتمتع بأوضاع مالية قوية، تُمكّنها من مواجهة أي تحدّيات ناجمة عن تراجع أسعار النفط، ولديها مستويات من السيولة قوية ستمكنها من تمويل جزء من العجز المقدر في هذه الموازنة، وسيكون ذلك في حدود ما تلتزم به من نسب السيولة ومتطلبات اداراتها.

وختم بأنه لا شك في حال شراء البنوك أي سندات تصدرها الحكومة ان هذه السندات سيتم تصنيفها ضمن الأصول منخفضة المخاطر، كما أنها ستعتبر ضمن عناصر السيولة الأساسية للبنوك، والتي منها النقد والبنود النقدية، الودائع لدى بنك الكويت المركزي، الأوراق المالية الحكومية، سندات بنك الكويت المركزي، والودائع لدى البنوك.

وجاء موضوع الغلاف بعنوان "سمو الأمير: أهداف التنمية المستدامة تحتم علينا العمل وفق أساليب مبتكرة"، والذي تناول بيان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي القاه سموه أمام القمة العالمية لاعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد 2015 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

أما حوار العدد فكان مع مدير مركز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية بالمعهد العربي للتخطيط بالكويت د. إيهاب مقابله، والذي أكد فيه أن وجود استراتيجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بات أمرا ضروريا في كل دولة، ما جعل المعهد العربي للتخطيط يولي اهتماما خاصا لهذه المشروعات وتأسيس مركز متخصص يتبنى فكرا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة قائما على التركيز على الابداع والابتكار وتنمية قدرات رواد الأعمال.

وزاد د. مقابله ان المركز يقدم خدمات شاملة ومتكاملة وبدرجة عالية من الكفاءة، كما يقدم خدمات بناء القدرات وخدمات الاستشارات والدعم الفني لكل الدول العربية، موضحا أن هذه الخدمات موجهة إلى شريحة كبيرة من الفئات المستهدفة، رواد الأعمال والعاملين في المؤسسات ذات العلاقة وصانعي القرار وراسمي السياسات.

وأوضح أن استراتيجية العمل بالمركز تستهدف أن يكون مركزا إقليميا متخصصا ومتميزا في مجال دعم وتنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الداعمة والممولة له في كل الدول العربية، وأن يكون بيت خبرة على المستويين الإقليمي والدولي يقدم خدماته المختلفة وفقا لأفضل الممارسات الدولية.

وشدد على أن خرائط فرص الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة أصبحت أداة فاعلة لتعزيز مستوى الاستثمار وتعزيز التكامل والترابط بين المشروعات، وأن نجاح سياسات التنويع الاقتصادي وسياسات تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي مرهون بعوامل عدة أهمها قطاع المشروعات الصغيرة.

وتضمن العدد خمسة مقالات باللغة العربية، منها مقال بعنوان "تصحيح الثقافة المصرفية"، بقلم جان كلود تريشيه، ومقال "العالم عندما يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة" لمارتن فيلدكيرتشر؛ فلوريان هوبر؛ إيزابيلا مودر، ومقال "أزمة معوّلَمة" لهارولد جيمس، ومقال "هل ينبغي لألمانيا أن تترك اليورو؟" لمايكل هايس.

وتضمن أيضا مقال "جدل حول النظام المصرفي الأميركي" لعامر ذياب التميمي، ومجموعة من الدراسات والتقارير، وأهم الاحداث التي تتناول الشأن الاقتصادي المحلي والخليجي والعالمي.