يعاني العديد من الشركات الكويتية المدرجة مشكلات كثيرة تقف كحجر عثرة أمام نموها، كشح الفرص الاستثمارية وصعوبة الحصول على التمويل، وتراجع أسعار أصولها، مما يؤدي إلى تراجع أرباحها، وتكبد بعضها لمزيد من الخسائر.قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال الأسبوع الماضي أداء ضعيفاً وباهتاً في ظل استمرار سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على العديد من الأسهم المدرجة، وفي مقدمتها الأسهم القيادية التي حظيت بالجانب الأكبر من العمليات البيعية التي شهدها السوق خلال الأسبوع، الأمر الذي دفع بمؤشرات السوق الثلاثة لخسارة كثير من النقاط، خاصة المؤشرين الوزني و»كويت 15» اللذان سجلا يوم 3 أغسطس أدنى مستوى إغلاق خلال العام الجاري.
واضاف التقرير ان السوق تأثر خلال الأسبوع الماضي باستمرار هيمنة المضاربات السريعة التي تتركز بشكل كبير على الأسهم الصغيرة، وهو ما ساهم في تذبذب أداء المؤشر السعري الذي استطاع أن يعوض جزءا كبيرا من خسائره التي سجلها في بداية الأسبوع، لينهيه مسجلاً خسارة محدودة، وفيما يلي نص التقرير:أداء باهتيرجع الأداء الباهت الذي يشهده سوق الكويت للأوراق المالية منذ فترة طويلة إلى انحسار المحفزات الداعمة للاستثمار في ظل ضعف بيئة الأعمال المحلية وسوء المناخ الاقتصادي، فضلاً عن شبه انعدام المشاريع التنموية التي تساهم في نهوض الاقتصاد وتساعد الشركات العاملة فيه على تحقيق النمو، فلا أحد يختلف على أن أداء الأسواق المالية يعتمد في الأساس على أداء الشركات المدرجة فيها.والواقع أن العديد من الشركات الكويتية المدرجة في السوق تعاني الكثير من المشكلات التي تقف كحجر عثرة أمام تقدمها ونموها، كشح الفرص الاستثمارية وصعوبة الحصول على التمويل، إضافة إلى تراجع أسعار أصولها، مما يؤدي بالضرورة إلى تراجع أرباح هذه الشركات، بل يصل الأمر إلى تكبد بعضها للمزيد من الخسائر، وهو الأمر الذي ينعكس بطبيعة الحال على أداء سوق الكويت للأوراق المالية ويساهم في تبخر أموال المساهمين.الإفصاح عن النتائجوعلى صعيد آخر، تأثر سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي باستمرار تأخر معظم الشركات المدرجة فيه في الإفصاح عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من العام الحالي، إذ ظهرت حالة من الحذر على تعاملات بعض المتداولين نتيجة تخوفهم من إيقاف الشركات التي لم تتمكن من الإعلان عن نتائجها قبل انقضاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح، والتي لم يتبق على نهايتها سوى سبعة أيام عمل فقط، ومع ذلك لم تتعد نسبة الشركات التي أعلنت بياناتها حتى منتصف يوم الخميس الماضي 43 في المئة من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي البالغ 192 شركة.ومع نهاية الأسبوع، بلغ عدد الشركات المعلنة 82 شركة محققة ما يقارب 714.29 مليون دينار أرباحاً صافية، بارتفاع نسبته 4.61 في المئة عن نتائج هذه الشركات لنفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت حينها 682.82 مليون دينار، وقد بلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 47 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 33 شركة مع تكبد 10 شركات لخسائر عن فترة النصف الأول من العام الجاري.خسائر خليجيةمن جهة أخرى، واكب سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أداء معظم أسواق الأسهم الخليجية، والتي تأثرت باستمرار أزمة تراجع أسعار النفط، إذ سجلت خمسة منها خسائر في نهاية الأسبوع الماضي، مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه؛ وقد شغل السوق المالي السعودي المرتبة الأولى لجهة التراجع، تبعه سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الثانية، في حين كان سوق الكويت للأوراق المالية الأقل خسارة بنهاية الأسبوع.في المقابل، تصدرت بورصة البحرين الأسواق التي حققت مكاسب، تبعها سوق أبوظبي للأوراق المالية في المركز الثاني.وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد واصلت مؤشراته الثلاثة تسجيل الخسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار الضغوط البيعية في السيطرة على مجريات التداول، إذ لقيت الأسهم القيادية نصيباً وافراً من عمليات البيع التي ميزت تلك التداولات، وهو ما أثر بشكل بارز على المؤشرين الوزني و»كويت 15»، اللذين شهدا في إحدى جلسات الأسبوع الماضي أدنى مستوى إغلاق خلال عام 2015، كما واصل المؤشر السعري أداءه السلبي، والذي تأثر باستمرار عمليات جني الأرباح والمضاربات السريعة التي تتركز على العديد من الأسهم الصغيرة بشكل خاص، إلا أن عودة العمليات الشرائية على بعض الأسهم، خاصة تلك التي شهدت تراجعات قوية في السابق، أدت إلى تخفيف خسائره الأسبوعية بعض الشيء.غياب عمليات الشراءولم تكن عمليات الشراء غائبة في التأثير على أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت بعض الجلسات عمليات شراء انتقائية شملت العديد من الأسهم التشغيلية والصغيرة، مما ساهم في تخفيف خسائر المؤشرات الثلاثة.وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل استمرار تراجع مؤشرات التداول سواء على صعيد عدد الأسهم المتداولة أو السيولة المالية التي مازالت تشهد مستويات ضعيفة جداً بالمقارنة مع السنوات السابقة.ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.80 مليار دينار بانخفاض نسبته 0.34 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي بلغ 27.90 مليار دينار.أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق تراجعاً بنسبة بلغت 0.64 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.المؤشراتوأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6.249.34 نقطة، مسجلاً تراجعا نسبته 0.07 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضا نسبته 0.45 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 417.03 نقطة، في حين أقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 1.008.12 نقطة، بتراجع نسبته 0.67 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.وشهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 15.61 في المئة ليصل إلى 10.67 ملايين دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 20.62 في المئة، ليبلغ 112.09 مليون سهم تقريباً.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 4.38 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.98 في المئة، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر «كويت 15» إلى 4.89 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.القطاعاتسجل قطاعان من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً لمؤشراتهما في نهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت عشرة قطاعات، وقد تصدر قطاع الصناعية القطاعات التي سجلت نمواً، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.168.39 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.12 في المئة، تبعه قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثانية، إذ حقق مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بسيطة بلغت 0.42 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1.077.09 نقطة.في المقابل، تصدر قطاع العقار القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 1.32 في المئة، مغلقاً عند مستوى 1.005.57 نقطة، فيما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.242.31 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.31 في المئة. أما المرتبة الثالثة فقد شغلها قطاع الاتصالات، الذي سجل مؤشره تراجعاً نسبته 1.01 في المئة مقفلاً عند مستوى 608.87 نقاط. أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع التكنولوجيا، إذ انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.04 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 931.53 نقطة.
اقتصاد
«بيان»: الشركات الكويتية المدرجة تعاني مشكلات تعوق نموها
«السوق يواجه انحسار المحفزات الداعمة للاستثمار لضعف بيئة الأعمال وسوء المناخ الاقتصادي»
09-08-2015