أكد وكيل الشعبة البرلمانية الكويتية، النائب فيصل الشايع، إيمان دولة الكويت المطلق بأهمية مبدأ تعزيز الحريات وحماية خصوصية الأفراد التي كفلها وصانها الدستور، مشيرا إلى أن الكويت ملتزمة التزاما تاما بكل المعاهدات الدولية المتعلقة في هذا الشأن، تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 167/68 الصادر في 18 ديسمبر 2013.

وقال الشايع، في تصريح للصحافيين أمس، عقب مشاركته في اللجنة الدائمة الثالثة "الديموقراطية وحقوق الإنسان" إنه ركز عبر مداخلته في الاجتماع، والتي كانت بعنوان "الديمقراطية في العصر الرقمي وتهديد خصوصية وحريات الأفراد" على حرص الكويت على ترسيخ القيم الديمقراطية من خلال عملها على إصدار قرارات وتشريعات ساهمت في رسم ملامح الرقابة الإلكترونية، وذلك تزامنا مع عقد المتلقيات الحوارية المستنيرة، دعما للحوار المتمدن.

Ad

وشدد الشايع على أن الديمقراطية الرقمية أتاحت الفرصة لممارسة الحقوق السياسية بصورة مباشرة مع صناع القرار السياسي، وذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي والإلكتروني، كما أصبحت الحكومات أكثر تفاعلا وتقاربا مع شعوبها من خلال إطلاق ما يعرف بالحكومات الإلكترونية.

وذكر "أن الديمقراطية الرقمية هي ممارسة مزدوجة الأطراف ما بين المواطنين والحكومات دون أن يعني ذلك تعدي أي طرف على آخر، فمازالت الثوابت الشرعية والدستورية للأمة والحقوق والحريات الأساسية للأفراد خطا أحمر لا يجوز المساس به".

وأضاف: "إنه انطلاقنا من مبدأ حماية السيادة الوطنية وتعزيز الحريات الأساسية للأفراد، فإنه يجب علينا كبرلمانيين أن ندفع حكوماتنا في تجاه القرارات والقوانين الدولية التي تسن لضبط آلية تداول المعلومات وحرية الرأي والمشاركة السياسية عبر الوسائل الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، لتكون وسيلة للرقابة لا للمراقبة، فنحن اليوم في أمس الحاجة إلى التنظيم لا كبح الحريات، وذلك حفاظا على الاستقرار السياسي والمجتمعي".

ودعا الاتحاد البرلماني الدولي إلى العمل على تعزيز التعاون الدولي في مجال ترسيخ القيم الديمقراطية دون المساس بالثوابت الأساسية للأمم أو التعدي على حريات الأفراد وحقوقهم، إضافة إلى التصدي لذريعة الأمن التي تتخذها بعض الدول النامية سببا في تقييد حرية التعبير عن الرأي.

وطالب الاتحاد الدولي بأن يدفع باتجاه تسريع عجلة التنمية الديمقراطية وانتهاج التشريعات والقرارات الدولية الملائمة، وذلك لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.