انتقد عدد من النواب الزيارة التي قام بها النائب عبدالحميد دشتي في لبنان لمنزل أسرة عماد مغنية المتورط في اختطاف طائرة الجابرية الكويتية، معتبرين أن تصرفات دشتي مرفوضة ومستفزة، وتجرح مشاعر المواطنين وذوي الضحايا، داعين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ضده.  

Ad

أثارت زيارة النائب عبدالحميد دشتي لوالد اللبناني عماد مغنية، في منزله بلبنان، ردود فعل نيابية وشعبية واسعة، معتبرين أن زيارته استفزازية وتضرب الوحدة الوطنية.

واعلن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، في تصريح صحافي امس، تعليقا على زيارة دشتي لذوي عماد مغنية، رفضه ما قام به النائب عبدالحميد دشتي من «تصرف لا يعزز الوحدة الوطنية».

وقال إن تصرف النائب دشتي مرفوض وغير مسؤول واستفزازي

مضيفا ان ما فعله دشتي لا يصب بالتأكيد في اتجاه تعزيز الوحدة الوطنية، ولا يحاسب عليه أحد سوى النائب، داعيا الجميع الى التمسك بالوحدة الوطنية وعدم الانجرار خلف اي تصرفات شخصية.

دعم المقاومة

من جانبه، هاجم النائب عبدالحميد دشتي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، معتبرا انه لا يملك شجاعة المواجهة بالحوار المباشر، مشيرا الى ان زيارته لعائلة عماد مغنية دعم للمقاومة.

وقال دشتي، في تصريح صحافي امس، "ردا على رئيس المجلس الذي قرأت بوسائل التواصل اتهامه لي بأنني استفزازي، وتصرفي مرفوض، ولا يصب باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية، وبعد أن ضرب بالزمالة عرض الحائط، ولم يكلف نفسه عناء التواصل المباشر لاستيضاح الأمر، وغرد كالغريب، لانه لا يملك شجاعة المواجهة بالحوار المباشر".

كرامة الأمة

واضاف: "بأسلوبه أرد عليه، فاسمع يا مرزوق: موقفي في زيارتي لعائلة الشهيد مغنية، الذي يعتبره شرفاء واحرار العالم والامة قائدا استثنائيا هو عمل يحسب في إطار دعمي للمقاومة التي رفعت رأسك ورؤسنا، متجسدة في رجال الله وحزبه الغالب، وهذا الخط الذي آمنت بأنه هو السبيل للحفاظ على ما تبقى للأمة من كرامة وعزة في مواجهة مخطط صهيوني لقي ضالته في حفنة عنصرية من أبناء وطني وأمتي آمنت بالانبطاح والتذلل سبيلا لها".

وتابع: "لقد مارست حقي الإنساني والدولي والدستوري في تبني الرأي الذي اعتقده، ولم أطالب احدا بأن يتبنى موقفي هذا، الا أنك إن كنت تعتقد انني من الجالية الشيعية وليس مواطنا كويتيا كامل الدسم فهذا مرفوض ومداس عندي بالنعال لاني شريكك في الوطن".

وزاد: "قناعتي هذه المرفوضة عندك لعلمك هي مقدرة ومحبذة عندنا نحن كمكون كويتي، لنا ما لغيرنا في هذا الوطن، وعلينا ما على غيرنا في هذا الوطن، وعلاقاتنا يحكمها القانون والدستور، لا مذهبك ولا مذهبي سامحك الله... حتى انت يا مرزوق؟".

تكسبات

ورد النائب دشتي على النائب عبدالله الطريجي، قائلا إن "زيارتي لأسرة البطل الشهيد عماد مغنية هي زيارة لأسرة بطل قاوم الاحتلال الاسرائيلي الى ان اغتالته يد الغدر، ففي الوقت الذي كان الاخونجية او الدواعش الظاهرون او المستترون يقاومون الاحتلال الاسرائيلي بالقيل والقال والحديث البيزنطي، كان الشهيد البطل يدك حصون الاحتلال الاسرائيلي".

وقال دشتي، في تصريح صحافي امس، "كفاك تكسبات يا الطريجي، فقد عرفك الشعب، وعرف ما تدمر من حقد وضغينة وطائفية مقيتة، فأنت تحاول التدثر بثوب ليس ثوبك، فالجميع يعرف مواقف عبدالحميد دشتي، فهي مواقف واضحة وضوح الشمس، وليس هناك فيها ما نخشاه، لان ولاءنا الاول والأخير للكويت ومصالحها، وهذا لا يحتاج شهادة من الطريجي وربعه، فمهما تحاول الاصطياد في الماء العكر لن تفلح، فالشعب الكويتي واع ويقف الى جانب رجال صدقوا ما عاهدوا عليه".

وتابع: "ليتك أيها الزميل الفاضل بدل ان تعيب علينا زيارتنا لأسرة بطل الشهيد، الذي استشهد لمواقفه ودفاعه عن الاراضي الفلسطينية المقدسة، ان تفعل ربع ما فعل لأجل قضية سيسأل عنها كل مسلم يوم القيامة، فبمثل هؤلاء الأبطال لن تموت قضية القدس والاقصى، فهؤلاء الأبطال يستحقون منا جميعا التكريم، وهو ما فعلناه وسنفعل مع كل بطل من أبطال المقاومة، التي أوجعت العدو الصهيوني".

واردف: "عندما يساند رجال رجالا ابطالا ضحوا بحياتهم لنعيش، ولتكون للأمة كرامة، فهو لا يساند إرهابيين ومرتزقة، مثلما يفعل بعض الدواعش والتكفيريين، ونصحيتي لك لتقل خيرا أو لتصمت، فمثلك عرفه الجميع يلعب على كل الأوتار من اجل تسجيل مواقف زائفة، حتى ربعك من أغلبيتك المبطلة كشفوا تسللك وتملقك".

غير مسؤول

واستنكر النائب محمد الحويلة ما قام به دشتي من استحضار أحداث من شأنها شق الوحدة الوطنية باتصاله وتمجيده لشخص ارتبط اسمه بذلك الفعل الآثم، وهو اختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية- الجابرية، بما فيها من أحداث مأساوية ودماء الشهداء، معتبراً أن "تصرفه غير مسؤول".

وقال الحويلة في تصريح صحافي أمس: "أمر غريب أن يمارس دشتي ما من شأنه إثارة حفيظة المجتمع وضرب استثنائية الرد الوطني الجميل، الذي كان محط إعجاب العالم أجمع، وأحد مظاهر الوحدة الوطنية التي تجسدت بأروع أمثلتها بعد أحداث مسجد الإمام الصادق من القيادة السياسية ممثلة بسمو الأمير إلى أصغر كويتي".

ونوه إلى أن الكويت في أمسّ الحاجة للتلاحم والوحدة لمواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والداخلية، ما يستوجب ضرورة تجذير مفاهيم الوحدة الوطنية والتعايش لمواجهة وتحصين المجتمع، مشيراً إلى أن هذه التصرفات النشاز بتأبين المجرم عماد مغنية، الذي أباح دماء الكويتيين واستباحها، عمل مستفز قميء لا حرمة فيه لا لشهيد، ولا لأهل فقيد، ولا لأزمة وطنية عاشتها الكويت بسببه.

ودعا الحويلة الجميع إلى تفويت الفرصة على كل مثير للفتن، وعدم الانجرار وراء هذه الأعمال، التي من شأنها تعكير صفاء الوحدة الوطنية التي تصدت للارهاب وأيادي الفتنة، مشدداً على ضرورة التذرع بحب الوطن الذي يجب أن يجتمع حوله أهل الكويت في هذه الظروف.

ملطخة بالدماء

وقال النائب عبدالله المعيوف إنه لا فرق بين المجرم عماد مغنية ومجرمي "داعش"، فكلاهما ملطخة أياديهم بدماء كويتية.

 وأضاف المعيوف في تصريح أمس أنه "لا فرق بين من يؤبّن مغنية ومن يترحم على القتلة الداعشين، فكلاهما يستفز مشاعر أهل الكويت، وينفث سموم الفتنة بين أبناء الشعب".

وأضاف "نتمنى أن يتحلى حكماء الوطن ومن هم في موقع المسؤولية بالفطنة لما يراد لبلادنا، خصوصا في هذه الظروف العصيبة الذي يمر بها العالم وإقليمنا، نقتدي في ذلك بسياسة سمو الأمير بترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية ووأد الفتن".

جرح المشاعر

وأعرب النائب نبيل الفضل ‏عن شجبه واستنكاره لزيارة دشتي لذوي المقبور عماد مغنية.

وقال في تصريح أمس: "حتى وإن كانت قناعة بوطلال مخالفة لقناعة الكويتيين، فإن مغنية يظل في يقيننا من خطف طائرتنا وسفك دماء ابنائنا، وما كنا نتمنى من د. عبدالحميد جرح مشاعر المواطنين وذوي الضحايا".

إجراءات قانونية

وانتقد النائب حمود الحمدان زيارة النائب عبد الحميد دشتي لمن أسماهم بـ"آل مغنية" ذوي عماد مغنية، مشيرا الى ان هذه الأسرة كان لابنهم نصيب من الإرهاب والقتل بحق الشعب الكويتي، ما يلزم على الحكومة اتخاذ اجراءاتها القانونية على هذا الصعيد.

وأوضح الحمدان في حسابه على "تويتر" أن طعن النائب دشتي بالأمور العقائدية ومؤسسي المملكة العربية السعودية أمر مرفوض تماما، مطالبا الحكومة بتحمل مسؤولياتها القانونية كي يقف دشتي عند حده، منتقدا تعاطيه مع هذه القضية في تلك الظروف.