أكدت جمعية الهلال الأحمر أن الكويت إحدى أكثر الدول في العالم نشاطا في مجال العمل الخيري وسعيا لتوفير المساعدات الخيرية للمحتاجين والمتضررين على المستويين المحلي والدولي.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أنور الحساوي، في تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري، إن ما قدمته الكويت من أعمال خيرية أثمر تسميتها "مركزا للعمل الإنساني"، وتكريم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد "قائدا للعمل الإنساني".

Ad

ودعا الحساوي إلى تعزيز أنشطة المجتمع المدني في ميدان العمل الخيري، وتثقيف الجمهور وتوعيته بأهمية الأنشطة الخيرية التطوعية، لافتا إلى أن العمل الخيري يخفف من الآثار الناجمة عن الكوارث والأزمات الإنسانية، وينشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراعات والأزمات.

وأوضح أن العمل الخيري يوفر فرصا لتعزيز الترابط الاجتماعي الحقيقي بين الناس، ويساهم في خلق مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات الإنسانية بشمولية ومرونة.

وذكر أن الواجب الإنساني يتطلب من الجميع تقديم كل أوجه الدعم والمساعدة للمتضررين والوقوف إلى جانبهم في الكوارث، مبينا أن الجمعية أصبحت علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني، بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق، وجهودها في هذا الصدد تعد جزءا من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وأعرب الحساوي عن شكره للمتبرعين من أبناء الشعب الكويتي الذين مدوا يد العون للمنكوبين في شتى بقاع العالم، مثمنا جهودهم في كثير من الدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية أو التي من صنع الإنسان.

وقال: "إننا في مناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري الذي يصادف اليوم يحدونا اليقين بأن الخير كان وسيظل منارة الإنسانية"، وأنه لن ينقطع من الإنسانية التي مازالت موجودة رغم كل الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت قرارا يدعو جميع دول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني من ضمنها المنظمات غير الحكومية والأفراد إلى إحياء اليوم العالمي للعمل الخيري بالطريقة الملائمة، من خلال تشجيع العمل الخيري بشتى الطرق، ومن ضمنها التعليم وإقامة انشطة لزيادة وعي العامة بهذا الأمر.

سلة غذائية

من جانب آخر، أعلن مسؤول بالجمعية توزيع 38 ألف سلة غذائية على نحو 200 ألف فرد من العوائل النازحة في مدن إقليم كردستان العراق في إطار مرحلة اولى من المساعدات الكويتية للنازحين العراقيين.

وقال رئيس الوفد الميداني للجمعية يوسف المعراج إن «مساعدات الهلال الأحمر الكويتي تأتي ضمن برنامجها للتخفيف من معاناة النازحين وتحسين ظروفهم، ولاسيما مع ازدياد حركة النزوح، إذ تسلمت كل أسرة ما يكفيها من المواد الغذائية مدة شهر»، موضحا أن الجمعية وزعت هذه المساعدات على مدى الأيام الماضية في 22 مخيما بمحافظات إقليم كردستان العراق الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، بالتنسيق والتعاون مع الإدارة المحلية المتمثلة بالمحافظات والهيئات الادارية فيها، إضافة الى مؤسسة البارزاني الخيرية وجمعية الهلال الأحمر العراقي.

وأضاف أن «التنسيق والتعاون مع هذه الجهات أثمرا وضع آليات محكمة وفعالة لتوزيع المواد الاغاثية وضمان وصولها الى المستفيدين في المناطق الموجودين بها»، مبينا أن «المساعدات التي اشتملت على مواد غذائية متنوعة تأتي في اطار الدعم المباشر الذي تقدمه جمعية الهلال الاحمر الكويتي للنازحين في جميع المحافظات العراقية، إذ تم الاجتماع مع المسؤولين الإداريين في المحافظات العراقية الشمالية أربيل والسليمانية ودهوك لمناقشة الخدمات الإنسانية والوقوف على احتياجات النازحين في المرحلة المقبلة».

وأشاد المعراج بجهود القنصل العام لدولة الكويت في أربيل الدكتور عمر الكندري وأركان القنصلية لجهودهم وتنسيقهم مع فريق الهلال الأحمر الكويتي، وتقديم التسهيلات الكفيلة بإيصال المساعدات الإنسانية للنازحين في الاقليم»، موضحا أن «برنامج جمعية الهلال الأحمر الكويتي لإغاثة الاسر العراقية النازحة حظي بإشادة ااسلطات العراقية الى جانب المنظمات الانسانية العاملة في العراق.

إغاثة المنكوبين

من جانبه، قال القنصل الكندري، الذي أشرف على تقديم المعونات، إن المساعدات تأتي في إطار اهتمام دولة الكويت بإغاثة المنكوبين، حيث خصصت 200 مليون دولار لإغاثة النازحين العراقيين ضمن حملة لإغاثة الشعب العراقي تحت شعار «الكويت بجانبكم»، مشيرا إلى أن الجانب الكويتي ناقش خلال لقاءاته مع رؤساء الهيئة الإدارية لمدن اقليم كردستان العراق وخاصة المحافظين مدى احتياجات النازحين ومعاناتهم والسبل الكفيلة بمساعدتهم والجوانب المتعددة لإغاثتهم وإيوائهم بالشكل الذي يتلاءم مع الظروف الانسانية.

وأضاف: لدينا خططا وبرامج مستقبلية لتقديم العديد من الخدمات الإغاثية للنازحين من خلال الاغاثة الصحية وايجاد مخيمات ملائمة للنازحين في مدن الاقليم، لافتا الى أن عدد المخيمات في ازدياد، لأن هناك مخيمات في طور التجهيز، كما أن عدد النازحين في ازدياد».

وتطرق الكندري الى التسهيلات المقدمة من الهيئات الإدارية والسلطات المحلية، وخصوصا محافظي أربيل والسليمانية ودهوك في الإقليم لتسهيل مهام إيصال المساعدات الكويتية الى النازحين، خصوصا جمعية البارزاني الخيرية وفرع الإقليم لجمعية الهلال الأحمر العراقي.