أعلن رئيس وحدة الجراحة العصبية الوظيفية في قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى ابن سينا د. فيصل ساير نجاح الوحدة في اجراء عمليات جراحية دقيقة لستة مرضى مصابين بنوبات صرعية في انجاز وطني متميز بهذا المجال.

وقال د. ساير، وهو استشاري في جراحة المخ والأعصاب، في تصريح صحافي امس، إن العمليات التي اجرتها الوحدة بالتعاون مع طبيب زائر الاسبوع الماضي تكللت بنجاح كبير، مضيفا أن ذلك يشير الى تطور الوحدة بخطوات ثابتة لتثبت نفسها كمركز مهم في المنطقة بمجالها.

Ad

وذكر أن الحالات الجراحية التي تم اجراؤها في الوحدة تتضمن حالتين مصابتين بتصلب الفص الصدغي الانسي، وطفلا مصابا بورم في الفص الصدغي، وشابا لديه آفة وعائية نازفة مع ترسب مادة الهيموسيدرين ضمن الدماغ، ومريضا مصاب بمتلازمة خلقية مترافقة بنوبات صرع معندة. وأوضح أن الحالة الاخيرة الأكثر تعقيدا كانت لمريض مصاب بتصلب في القشر الدماغي منتشر على مساحة واسعة، مضيفا انه اجريت له جراحة على مرحلتين حيث تم في البداية زراعة الكترودات على القشر الدماغي وفي عمق المادة الدماغية، ثم اخذ الى وحدة مراقبة الصرع وتحديد البؤر الصرعية غير الوظيفية ووضعت خطة للاستئصال، وبعد ثلاثة ايام اجريت المرحلة الثانية من خلال استئصال جزء واسع من القشر الدماغي.

وأفاد د. ساير بأن معظم المرضى أجري لهم في آخر مراحل العمليات الجراحية تخطيط للقشر الدماغي للتأكد من الاستئصال الكافي والمناسب، قائلا إن نجاح الوحدة وانجازاتها لم تكن لتتم لولا دعم وزارة الصحة، وعلى رأسها الوزير د. علي العبيدي وادارة المستشفى ممثلة بالدكتور محمد عويضة، معربا عن الشكر للفريق الطبي الذي ساعده في انجاز العمليات والمكون من الأطباء محمد الدغيم ووليد مشاري ومشاري الشمري، وتعاون وحدة الصرع بالمستشفى متمثلة بالدكتورين ماهر عرابي وأحمد فواز. وعن جراحة الصرع بشكل عام، أوضح ان المريض يمر بمراحل متعددة قبل ان يتم ترشيحه للجراحة، فيتم بداية تحديد المرضى غير المستجيبين للعلاج الدوائي رغم تجربة ادوية الخط الاول ولفترة كافية او بعض الحالات الناتجة عن آفات دماغية محددة وممكنة الاستئصال حتى لو كان معدل التشنجات منخفضا مع الأدوية. وقال د. ساير إنه في المرحلة الثانية يتم تحديد البؤر المسببة لهذه النوبات من خلال مجموعة من الاستقصاءات كالرنين المغناطيسي والتصوير بالنظائر المشعة وتخطيط الدماغ المديد والمراقب بالفيديو.

وذكر أن المرحلة الثالثة هي وضع خطة العمل الجراحي بالتعاون بين طبيب الاعصاب وجراحة الاعصاب، ثم يأتي دور الجراح من خلال إزالة الآفة الورمية او الوعائية او أي قسم من الدماغ غير وظيفي ويتسبب بنشوء النوبات.