أشار الباحث محمد دشتي إلى أنه بدأ ممارسة صناعة السفن والأبواب والصناديق التراثية منذ نحو 60 عاماً، مؤكداً تمسكه بهذا العمل للمحافظة على تراث الآباء والأجداد.
قال الباحث في التراث، محمد دشتي، إن الموروث الكويتي زخر بأكثر من 300 حرفة، تمثل مجموعة أعمال كان الكويتيون يحرصون على مزاولتها، لكنها اندثرت مع بداية ظهور النفط.ولفت دشتي، في تصريح صحافي، إلى أنه حرص على ممارسة بعض هذه المهن القديمة كصناعة السفن والصناديق والأبواب منذ نحو 60 عاما، وكانت بداية ممارسته كهواية إلى أن أكمل دراسته وتخصص في مجال التربية الفنية بمعهد المعلمين، وبعدها حصل على الماجستير من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة.وأوضح أنه يقوم بصناعة جميع أنواع السفن الكويتية وأبرزها البوم، والسمبوك، والشوعي، والبغلة، والبتيل، والورجيات وهي عبارة عن مجسمات يبلغ طولها 12 سم إلى ثلاثة أمتار تقريبا.أبواب وفخارياتوذكر أن أشكال وأنواع الأبواب اختلفت، موضحا أن من الأبواب ما يسمى "بو صفاقتين" و"بو خوخة" وهما عبارة عن بابين داخلهما أبواب صغيرة تسهّل للعائلة عملية الدخول والخروج، وأن أشهر أنواع الأبواب هو "النصف" المتوافر منذ ما يقارب الـ300 سنة ويتميز بزركشته اللافتة التي تعود إلى العصر المغولي، مشيرا إلى أنه يصنع الفخاريات، وأن "فيلكا" كانت معروفة بتلك الصناعة إذ كانت تمتلك تقريبا سبعة أفران.وعن أهم الصناديق التراثية بين أنه صندوق مبيت من خشب "الصاج" و"السيسم" من الهند، وكانت تضع فيه العروس حاجياتها وملابسها وذهبها وغير ذلك من الأغراض.وأشار دشتي إلى أنه صنع مجموعة من هذه الصناديق بأحجام مختلفة تبدأ من 20 سم إلى المتر ونصف المتر، إضافة إلى الصندوق "المشربك" الذي كان البحارة يستخدمونه لتخزين الملابس، وهو مصنوع من الخشب ويغلف بالحبال بشكل يشبه الشبك.مقتنيات نادرةوأفاد بأنه يهدف بعمله إلى نشر التراث لا الربح المادي، مطالبا المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب والجهات المختصة بتخصيص مكان أو تأسيس مركز لمزاولة الحرف الكويتية وتعليمها لأكبر قدر من الشباب، وتخصيص مكان لعرض المقتنيات النادرة.
توابل - مسك و عنبر
دشتي: حكايتي مع التراث الكويتي عمرها 60 عاماً
25-08-2015
اقترح تخصيص مكان لعرض المقتنيات النادرة